تموين النظام تنفي بيع السكر بـ 6 آلاف ليرة ومسؤول يبرر فقدان المادة من الأسواق ● أخبار سورية

تموين النظام تنفي بيع السكر بـ 6 آلاف ليرة ومسؤول يبرر فقدان المادة من الأسواق

نفت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة نظام الأسد بيع كيلو السكر في صالات السورية للتجارة بسعر 6000 ليرة سورية، فيما نقلت صحيفة تابعة لنظام الأسد عن مدير التسعير في مديرية تموين النظام في حلب، تبريرات جديدة لفقدان وشح المادة من الأسواق المحلية.

وحسب بيان تموين النظام فإنها تنفي نفيا قاطعا بيع السكر بالسعر المذكور وزعمت أن صالات السورية تخضع للقوانين والانظمة النافذة في المرسوم رقم 8  وأحكامه في حال مخالفة أحد الصالات من خلال البيع بسعر زائد عن التسعيرة الموضوعة من قبل مديرية الأسعار في الوزارة.

وادّعت الوزارة تحديد سعر كيلو السكر في أخرة نشرة أسعار ب  3900 للمستهلك وخاصة بعد وصول توريدات جديدة من السكر، واعتبرت أن "هذه الشائعات هدفها تشوية سمعة مؤسسات الدولة التي تعمل على التدخل الإيجابي لصالح المواطن ومنها السورية للتجارة"، حسب زعمها.

ونشرت صحيفة تابعة لإعلام النظام مقالا تحدثت خلاله عن توقعات بانفراج قريب، بعد أن استعرضت تداعيات فقدان السكر، وقالت إنها تواصلت مع مديرية التجارة الداخلية في حلب لمعرفة لماذا فقدت المادة من الأسواق وما الإجراءات المتخذة لضبط حالات الاحتكار ومحاسبة المخالفين، وفق تعبيرها.

وصرح "ممدوح ميسر"، مدير التسعير في المديرية أن تكلفة كيلو السكر بين 4700-4800 ليرة لكن الوزارة سعّرته بـ3900 ليرة، ما تسبب بامتناع تجار المفرق عن الشراء والعرض في محالهم خوفاً من تعرضهم للمخالفة لكون العقوبة عند تنظيم الضبط التمويني تصل إلى الحبس لمدة عام ودفع غرامة تصل إلى مليون.

وأضاف، أن مادة السكر هي الوحيدة المخالفة بين أسعار النشرة التموينية وأسعار السوق، لافتاً إلى وعود بقرب الانفراج عبر ضخ كميات من السكر في السوق عند وصول التوريدات، فحال طرحها في صالات السورية للتجارة سيبدأ انخفاض أسعارها بالتدريج وخاصة عند الضخ في المحال التجارية أيضاً.

وزعم "أن المشكلة الأكبر تتمثل في الحصار الذي يعوق وصول التوريدات في وقتها المحدد، بالتزامن مع إيقاف المعامل المخصصة لإنتاج السكر في حمص وحماة، فلو أعيد تشغيلها لكانت كافية لتصنيع كميات تكفي حاجة السوق وتزيد"، حسبما أوردته صحيفة موالية لنظام الأسد.

وقبل يومين صرح رئيس جمعية حماية المستهلك لدى نظام الأسد "عبد العزيز المعقالي" بأن الجمعية لاحظت خلال جولة لها في أسواق دمشق فقدان مادة السكر من معظم محال المفرق وارتفاع سعر الكيلو بما لا يقل عن 1000 ليرة خلال الأيام الماضية، وذلك بعد تخبط قرارات النظام حول المادة وسط استمرار احتكارها.

وجاء ذلك بعد أن تحديد نظام الأسد سعر مبيع كيلو السكر الدوكما بـ 4200 ليرة سورية، وسعر كيلو السكر المعبأ بـ 4400 ليرة سورية، قبل أن يزعم تخفيض السعر إلى 3700 ليرة دوكما و 3900 ليرة للمعبأ، وادعى أن التخفيض المزعوم بناء على الاطلاع على سعر السكر في البورصات العالمية.

ورغم أن قرار الوزارة الأول جرى تبريره بأسعار البورصات العالمية، لم يقتصر التخبط والتناقض عند هذا الحد بل كشفت مصادر إعلامية مقربة من نظام الأسد عن كذبة التخفيض حيث وبدلاً من أن يسهم في خفض سعر المادة في السوق، ارتفع بيع الكيلو نحو 20% إضافة لفقدان المادة من معظم المحال.

ونقلت صحيفة محلية موالية لنظام الأسد عن مواطنين قولهم إن مبيع كيلو السكر في بعض صالات السورية للتجارة بنحو 6 آلاف ليرة بعد أن كان مبيع كيلو السكر قبل قرار الوزارة يباع في السوق بحدود 5 آلاف ليرة، وسط  تلاعب في السوق وامتناع عن البيع وعرض المادة وإخفائها.

هذا وأوضحت الصحيفة التابعة لنظام الأسد بأن عدة جهات وشخصيات من وزارة التجارة الداخلية والسورية للتجارة امتنعت عن تقديم إجابات أو تفسيرات عن سبب ذلك، بينما في الشارع تخيم حالة الاستغراب والاستفهام مما يحدث في السوق وسط الاحتكار، الذي نفاه معاون وزير الاقتصاد "بسام حيدر".

وزعم "حيدر"، عدم وجود أي حالة احتكار في استيراد مادة السكر وأن إجازات الاستيراد متاحة أمام كل من يرغب في توريد المادة مدعيا أنه عدد الموردين لمادة السكر التجاري يزيد على 20 مستورداً وأن معدل توريد مادة السكر لم يسجل أي انخفاض.

وقدر أنه منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية الشهر الماضي تموز تم توريد 201 ألف طن من مادة السكر التجاري وبمقارنة هذه الكميات المستوردة مع الكميات التي تم توريدها لنفس الفترة من العام الماضي 2021 نجدها متشابهة حيث تم توريد نحو 204 آلاف طن.

ويذكر أن نظام الأسد أعلن عبر "عمرو سالم"، وزير التجارة الداخلية بأن مصدر مادة السكر في الصالات التجارية عبر البطاقة الذكية "معمل الفوز"، الذي تعود ملكيته لسامر الفوز رجل الأعمال الداعم للأسد، وجاء ذلك بعد الكشف عن مصادرة مئات الأطنان من المادة من مستودعات للسكر منها تعود ملكيته إلى "طريف الأخرس"، وسط صراع احتكار المادة بين شخصيات نافذة لدى نظام الأسد.