تحت مسمى "العودة الطوعية".. لبنان يبدأ تنفيذ خطته لإعادة اللاجئين السوريين ● أخبار سورية

تحت مسمى "العودة الطوعية".. لبنان يبدأ تنفيذ خطته لإعادة اللاجئين السوريين

كشفت مصادر لبنانية نقل عنها موقع "النشرة" اليوم الأربعاء، عن انطلاق أول سيارة من قافلة تحت مسمى "العودة الطوعية" للاجئين السوريين في لبنان من بلدة عرسال بمنطقة البقاع، باتجاه معبر زمريا باتجاه قرى القلمون، وسط صمت أممي عن هذا الإجراء.

وأفادت مصادر الموقع، بأن القافلة تضم حوالي 100 عائلة سورية باتجاه الأراضي السورية، وذلك بإشراف وزير الشؤون الاجتماعية "هكتور حجار" وضباط الأمن العام اللبناني والجيش اللبناني ومديرية المخابرات في عرسال.

وأكد حجار أن "العملية تسير من دون أي عوائق"، داعيا النازحين إلى "التسجيل لدى الأمن العام للعودة الطوعية إلى قراهم ومنازلهم"، وأضاف: "الاسبوع القادم يوجد قافلة أخرى، ومستمرون بعملية عودة كل النازحين".

وسبق أن اعتبر موقع "المدن"، أن إعلان وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية عصام شرف الدين، إعادة ستة آلاف لاجئ سوري من لبنان إلى بلادهم الأسبوع المقبل، يندرج في إطار صراعه مع وزير الشؤون الاجتماعية هيكتور حجار.

ونقل الموقع استنكار حجار، إعلان مواعيد وأعداد السوريين العائدين إلى بلادهم من قبل شرف الدين، وقال إن "الملف راهناً بيد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي كلفه رسمياً رئيس الحكومة بذلك. ونقطة الانطلاق وساعة الصفر بيده، وسبق أن أعلن أنه أرسل لوائح بأسماء طالبي العودة الطوعية، وينتظر أجوبة السلطات السورية".

وسبق أن قال "عصام شرف الدين" وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، إن 6 آلاف لاجئ سوري سيعودون إلى بلادهم الأربعاء، بعد إعلان الرئيس اللبناني "ميشال عون" في 12 أكتوبر الحالي، أنه "بدءا من الأسبوع المقبل ستبدأ عملية إعادة السوريين على دفعات إلى بلدهم".

وأوضح شرف الدين، في تصريح رسمي بالقول: "يوم الأربعاء المقبل ستتوجه ثلاثة قوافل من لبنان الى سوريا، وعدد النازحين العائدين سيكون 6000 شخص، وسيوزع على دفعتين".

بدوره، شدد وزير الشؤون الاجتماعية هكتور حجار على "أننا نرفض أن نأخذ السوريين إلى الموت، بل نحن نريد أن نعيدهم إلى ديارهم وثقافتهم وتاريخهم وحضارتهم وأرزاقهم ليعيشوا بكرامة، وليبق في لبنان من لديه إقامات شرعية ويريد أن يعمل في الزراعة والبناء ومهن أخرى، كما كان دائما هو الحال بين البلدين". 

وسبق أن عبر "هكتور حجار" وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، عن استغرابه من موقف المنظمات الدولية الرافض لـ"خطة الدولة اللبنانية لتحقيق عودة آمنة وطوعية للنازحين السوريين"، وفق تعبيره.

ولفت حجار إلى أن "عدد النازحين السوريين الموجودين في لبنان يقارب مليونين وثمانين ألف شخص، بما يفوق قدرة لبنان على استيعابهم، خصوصا أن أوضاع المخيمات تنذر بمخاطر كثيرة أقلها على الصعيد الصحي، وقد كان بدء انتشار الكوليرا في المخيمات النذير الأكثر خطرا". 

وعن موقف المنظمات الدولية قال إن "هذه المنظمات لا تريد المساعدة على العودة، ولا تريد العودة الطوعية بمبادرة من الدولة اللبنانية، ولا تريد تأمين المياه النظيفة، ولا تريد إزالة الحفر الصحية، ولا تريد إزالة النفايات".

وشدد الحجار أنه "يتم تحميل لبنان مسؤولية مليونين وثمانين ألف شخص، إضافة إلى كل المصائب الاجتماعية والاقتصادية التي يعاني منها"، وزعم قائلاً: "أننا نرفض أن نأخذ السوريين إلى الموت، بل نحن نريد أن نعيدهم إلى ديارهم وثقافتهم وتاريخهم وحضارتهم وأرزاقهم ليعيشوا بكرامة، وليبق في لبنان من لديه إقامات شرعية ويريد أن يعمل في الزراعة والبناء ومهن أخرى، كما كان دائما هو الحال بين البلدين".