تضارب بالتصريحات والأرقام .. حبوب النظام: الأقماح المستلمة تكفي 3 أشهر فقط ● أخبار سورية

تضارب بالتصريحات والأرقام .. حبوب النظام: الأقماح المستلمة تكفي 3 أشهر فقط

تضاربت تصريحات وأرقام مسؤولي نظام الأسد حول موسم القمح لهذا العام، وقدر مدير عام "المؤسسة السورية للحبوب" عبد اللطيف الأمين كمية الحبوب المسوقة للمؤسسة من كامل المحافظات حتى الآن بلغت 500 ألف طن، وهي تكفي 3 شهور فقط، فيما وصفت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي استيراد القمح والشعير في ذروة الحصاد والتسويق مشهد غير مألوف منذ عقود.

وانتقدت مصادر موالية تضارب التصريحات والأرقام حيث توقع مدير المؤسسة في بداية عمليات التسويق إن الكميات التي ستشترى من المنتجين لن تتجاوز المليون طن، فيما أعلن وزير الزراعة أن الكميات المسوقة بلغت 513 ألف طن ولن تزداد هذه الكميات كثيراً لأن الموسم في نهايته وقد تصل إلى حدود 600 ألف طن على الأكثر.

وحسب مدير عام "المؤسسة السورية للحبوب" عبد اللطيف الأمين فإن كمية الحبوب المسوقة للمؤسسة من كل المحافظات حتى الآن بلغت 500 ألف طن، ولفت إلى أن الكميات الموردة لا تكفي حاجة السوق المحلية بالرغم من ارتفاع نسبة الأقماح المستلمة عن السنة الماضية من 366 ألف طن إلى 500 ألف طن، ومع ذلك فإن الكمية المتوفرة حالياً 500 ألف طن تكفي لثلاثة أشهر فقط.
 
ونقلت صحيفة محلية موالية لنظام الأسد عن مزارعين قولهم إن إنتاجهم من القمح هذا العام كان بمثابة الكارثة حيث لم يعط حاجته إلى المياه في شهري آذار ونيسان فتم حصاده قشاً أو تضمينه علفاً للأغنام، وذكروا أن إلقاء حكومة النظام المسؤولية على الظروف المناخية الاستثنائية لتبرير تراجع الإنتاج غير مجد ولا مقنع.

في حين توقع رئيس مكتب الشؤون الزراعية في "الاتحاد العام للفلاحين"، محمد الخليف، في شهر نيسان الماضي أن يصل الإنتاج القمح خلال الموسم المقبل إلى 600 ألف طن بزيادة قدرها نحو 25% عما كانت عليه الموسم الماضي البالغة نحو 400 ألف طن وتبلغ حاجة السوق السنوية من القمح مليونين و 200 ألف طن، حيث يتم ترميم النقص عن طريق الاستيراد.

وكان صرح وزير الاقتصاد لدى نظام الأسد "محمد الخليل"' بأن سوريا بحاجة إلى استيراد أكثر من 1.5 مليون طن من القمح سنوياً، وسيتم استيراد معظمها من روسيا التي تلعب دوراً رئيسياً في توفير ذلك"، مؤكداً انخفاض محصول القمح إلى 400 ألف طن من مليوني طن سابقاً، رغم مزاعم سابقة للنظام بتأمين الأمن الغذائي، على حد قوله.

وفي مطلع تموز الجاري كشف وزير الزراعة محمد قطنا بأن إنتاج القمح هذا العام بلغ 1.7 مليون طن، مشيراً إلى أن ذلك الكم من الإنتاج جاء أقل من المتوقع ثم صرح أن الكميات المسوقة من القمح بلغت 515 ألف، وقالت مصادر إعلامية مقربة من نظام الأسد "لنفترض أن الكميات المسوقة ستصل إلى 600 ألف طن فهذا يعني وجود كمية 1.1 مليون طن خارج مستودعات مؤسسة الحبوب، فأين هي؟".

من جهته قال "معين الجهني"  رئيس لجنة سوق الهال إن المنتجات الزراعية تتأثر بشكل واضح بالعرض و الطلب و هذا يؤثر حتماً على مردود المزارع و لا سيّما سيما في ظل الارتفاع المستمر في كل مستلزمات الإنتاج الزراعي وما باتت تشكله أجور الشحن والنقل من أعباء كونها باتت مرتفعة ومكلفة في ظل ارتفاع أسعار المحروقات.

وقبل أيام نقلت وسائل إعلام إيرانية مداخلة مصورة مع وزير الزراعة لدى نظام الأسد "محمد قطنا"، أعرب خلالها عن شكره لـ"علي خامنئي"، فيما زعم المدير العام للمؤسسة السورية للحبوب "عبد اللطيف الأمين" بأن "كميات الإنتاج هذا العام أفضل من العام السابق".

ونقل موقع مقرب من نظام الأسد تصريحات عن الخبير الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام "حسين القاضي"، تضمنت انتقاد تخفيض أسعار شراء القمح، هرباً من "وصمة عجز الموازنة"، فيما نقلت عدة وسائل إعلام تابعة للنظام تقديرات مختلفة حول الكميات المستلمة من محصول القمح.

وكان برر وزير تموين النظام "عمرو سالم"، قلة حجم محصول القمح مع تقديراته بأن سوريا كانت تنتج 5 ملايين قبل 2011، بوقوع سلة الغذاء شمال شرقي سوريا خارج السيطرة، وأضاف، لم نتجاوز هذا الموسم حتى الآن سوى نحو 400 طن قمح، وذكر أنه ممكن أن نستلم 600 ألف كحد اقصى وذلك "إذا كنا محظوظين"، على حد قوله.

هذا وزعم نظام الأسد بأن عمليات تسليم محصول القمح تسير بكل يسر وسهولة وبشكل منظم وبجهود كبيرة، رغم شكاوى المزارعين من عدم استلام ثمن الأقماح، فيما اعتبر صحفي داعم للأسد بأن الأرقام المعلنة كارثية ومخيفة وتكرر فشل "عام القمح" للموسم الثاني على التوالي.