طاجيكستان تتسلم العشرات من الأطفال والنساء من مخيمي "الهول وروج" بسوريا ● أخبار سورية

طاجيكستان تتسلم العشرات من الأطفال والنساء من مخيمي "الهول وروج" بسوريا

قالت مصادر إعلام روسية، إن وفد دبلوماسي طاجيكستاني، تسلم عشرات من النساء والأطفال من مخيمي "الهول وروج" شمال شرقي سوريا، من عائلات منتسبي تنظيم داعش، ليغادروا من مطار القامشلي إلى دمشق في طريقهم إلى بلادهم.

وسلمت الإدارة الذاتية الكردية، يوم أمس الاثنين، لوفد من دولة طاجيكستان 146 امرأة وطفلا من رعاياها، وهم من أفراد عائلات مقاتلين في تنظيم داعش، وفق ما أفاد مسؤول في دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، فنّر الكعيط، لوكالة فرانس برس عن تسليم "146 شخصا من نساء وأطفال" إلى سفير طاجيكستان في الكويت زبيد الله زبيدوف.

ويتوزع هؤلاء، وفق الكعيط، بين 42 امرأة و104 أطفال، بينهم أيتام، لم يحدد عددهم. وكانوا في مخيمي الهول وروج اللذين تديرهما الإدارة الذاتية في محافظة الحسكة، وقال إن النساء "ومن خلال تواصلنا مع جهاتنا الأمنية لم يرتكبن أي جرم أو عمل إرهابي في مناطق شمال وشرق سوريا".

وشاهد مصورو وكالة فرانس برس النساء، وبعضهن غطين وجوههن، والأطفال داخل حافلات انطلقت بحماية عناصر من قوات سوريا الديمقراطية من مقر الإدارة الذاتية إلى مطار القامشلي تمهيدا لعودتهم إلى بلدهم.

وتم تسليم هذه الدفعة، وهي الأولى في نوعها إلى طاجيكستان، بعد تواصل استمر أشهرا عدة، وفق المسؤول الكردي، وخلال مؤتمر صحفي عقد في مقر دائرة العلاقات الخارجية في مدينة القامشلي، قال زبيدوف للصحفيين باللغة العربية "منذ فترة، يتخذ الجانب الطاجيكي كافة التدابير والترتيبات اللازمة لإيجاد السبيل لإعادة هؤلاء النساء والأطفال إلى طاجياكستان، عبر التنسيق مع الجهات المختصة".

وأكد أن سفارة بلاده في الكويت "تعمل على إعادة المواطنين الطاجيك من نساء وأطفال ممن يتواجدون حاليا في مخيمي الهول وروج"، وقد تسلمت دول قليلة أفرادا من عائلات الجهاديين المحتجزين في شمال شرق سوريا، منها بأعداد كبيرة مثل أوزبكستان وكازاخستان وكوسوفو. واكتفت أخرى، خصوصا الأوروبية، باستعادة عدد محدود من النساء والأطفال لا سيما اليتامى من أبناء الجهاديين.

وقبل عامين، قال موقع "راديو أوروبا الحرة"، إن طاجيكستان تستعد لإعادة المئات من مواطنيها من مخيمات تضم زوجات وأرامل وأطفال مقاتلي تنظيم داعش بسوريا، لافتة إلى أن سفير طاجيكستان في الكويت، زبيد الله زبيدزودة زار المخيمات يومي 8 و 9 ديسمبر عام 2020، والتقى بمئات النساء الطاجيكيات وأطفالهن.

وأوضح الموقع أن مخيمي الهول والروج في شمال شرقي سوريا يضمان عشرات آلاف النسوة والأطفال من عائلات داعش، فيما أعلنت طاجكستان انها تستعد لإعادة أول دفعة من أصل 800 امرأة وطفل يعيشون في المخمين.

وأوضح زبيدزودة أنه جرى تسجيل أسماء حوالي 200 امرأة وطفل يرغبون في العودة لبلادهم في إطار برنامج العودة الطوعية، مشيرا إلى ان بعض النساء يرفضن العودة، ومعربا عن أمله في أن تصل المجموعة الاولى إلى العاصمة دوشانبي قبل مطلع العام القادم، أو مع بدايات يناير القادم.

وقالت الحكومة الطاجيكية إنها مصممة على إعادة جميع النساء والأطفال الطاجيك المحتجزين في السجون ومخيمات اللاجئين في سوريا والعراق إلى البلاد، إذ تخشى أن يشكل أفراد عائلات مقاتلي داعش تهديدات أمنية على المدى الطويل إذا تُركوا في الخارج.

وكجزء من برنامج أكبر منذ العام 2019 ، أعادت طاجيكستان عشرات الأطفال من العراق، حيث سُجنت أمهاتهم الطاجيكيات لكونهم أعضاء في الجماعة المتطرفة. لكن تم تعليق تلك العمليات في العام الحالي بعد أن أدت جائحة فيروس كورونا المستجد إلى إغلاق الحدود ووقف الرحلات الدولية.

وبحسب موقع "راديو أوروبا الحرة" فإنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت السلطات الطاجيكية ستحاول إقناع المجموعة الرفضات بالعودة إلى طاجيكستان مع أطفالهم بدلاً من تربيتهم في مخيمات اللاجئين الأجانب.

ويثير الوضع مخاوف أمنية لأنه يقال إن العديد من أقسام مخيم الهول يهيمن عليها الأرامل المتطرفات اللواتي لم يفقدن الأمل في عودة داعش، لدرجة أن ذلك المخيم بات يطلق عليه بين أنصار التنظيم المتطرف لقب "مهد الخلافة القادمة".