"سترفد الخزينة بمبالغ مالية كبيرة" .. إعلام النظام يهاجم منتقدي بيع مطار دمشق
"سترفد الخزينة بمبالغ مالية كبيرة" .. إعلام النظام يهاجم منتقدي بيع مطار دمشق
● أخبار سورية ٢٨ يوليو ٢٠٢٣

"سترفد الخزينة بمبالغ مالية كبيرة" .. إعلام النظام يهاجم منتقدي بيع مطار دمشق

نشرت صحيفة تابعة لإعلام نظام الأسد مقالا مطولا هاجمت خلاله منتقدي بيع نسبة 49% من مطار دمشق الدولي بدواعي الاستثمار والتطوير، وقالت إن هناك من يحاول إفشال المشروع الذي قدرت أنه لمدة 20 عاماً وليس تشاركية ولا بيع أصول، وفق زعمها.

وتحدثت الصحيفة عن وجود "حملة منظمة هدفها الشوشرة أو إفشال عقد الاستثمار عبر المقالات والتحليلات والتعليقات على وسائل التواصل، وقالت العقد مع مجموعة من المستثمرين لا يمكن الإفصاح عن هويتهم، منهم من هو عربي وسنكتفي بوصفه من الدول الحريصة على سوريا، وفق تعبيرها.

وسرد إعلام النظام جملة من مبررات العقد ومنها "الارتقاء بعمل المؤسسة ورفدها بالمعدات والطائرات والمال"، ولتخفيف أثار "الحصار وهجرة الطيارين السوريين إلى شركات خارجية"، واعتبرت أن الهجوم المنظم ركز على مواضيع السيادة الوطنية ومنع الخصخصة وعدم التشاركية مع القطاع الخاص.

وزعمت الصحيفة أنها اطلعت على ما هو متوافر من أرقام ومقترحات ودراسات حول العقد، واعتبرت أن أن أي استثمار جديد في سوريا يحظى بمعارضة واسعة لما سيلغيه من امتيازات كان بعض القائمين يتمتعون بها لسنوات مضت، ويحد من فساد تحت عناوين الحصار، وفق تعبيرها.

ونقلت عن أحد الطيارين قوله إنهم ينتظرون تنفيذ هذا العقد، لا سيّما مع تسرب خبر مغادرة عدد من الطيارين السوريين للعمل في شركة طيران خليجية، وادعت دراسة جدوى العقد من قبل استشاريين مستقلين، وذكرت أنها اطلعت على بنود العقد، وقدرت ميزانية "السورية للطيران" يعادل 16 مليون دولار سنوياً في أفضل حالاته.

وحسب الصحيفة فإن تفاصيل العقد تنفي وتدحض كل ما نشر من مقالات وتحليلات من أشخاص لا علاقة لهم بعالم الطيران ولا الاستثمار، أكدت أن أي مستثمر يرغب في الاستثمار عليه أن يسدد أولاً هذا الرقم كل عام لتحافظ على ما كانت تجنيه من أرباح، ومن ثم تطوير هذا الرقم صعوداً مع تطوير العمل وشراء طائرات وفتح خطوط جديدة وتحدثت عن استمرار المفاوضات بهذا الشأن.

وحول بنود العقد قالت إنه ينص العقد على عدة بنود، أهمها، الحفاظ على جميع العاملين في المؤسسة وزیادة دخلهم والحفاظ على كامل مكتسباتهم وتأمین نقلهم من وإلى مراكز عملهم، والأهم الحفاظ على ملكية المؤسسة من أصول وطائرات وتجهيزات.

كذلك كان من البنود الحفاظ على اسم وشعار المؤسسة، وتحقیق نسبة من الإیرادات لها یتم الاتفاق عليها مع شركة الإدارة وتحدد النسبة وفقاً للمبالغ التي تنوي الشركة ضخها لتطویر المؤسسة، بحیث لا تقل عن متوسط الربح السنوي للمؤسسة.

إضافة إلى رفد خزینة الدولة بإیرادات إجمالية متوقعة خلال مدة الاستثمار بمبلغ يقدر بحوالى 2.5 ملیار دولار، وبمتوسط سنوي نحو 150 ملیون دولار. ولن تتحمل المؤسسة خلال مدة الاستثمار أي نفقات ولن یتم رصد أي مبالغ لها من الموازنة العامة للدولة، بل بالعكس سترفد الخزینة بمبالغ مالیة كبیرة.

يضاف إلى ذلك تطوير الكادر الفني وزیادة دخلهم، والحفاظ عليهم من التسرب خارج سوريا وإعادة استقطاب الكادر الخبیر الذي تسرب سابقاً، مع زيادة أسطول الطائرات العاملة في المؤسسة من 3 طائرات إلى 20 طائرة، لتصبح قادرة على التشغیل والمنافسة في حال عودة شركات الطيران العربية والعالمية للعمل في سوريا.

وتحدثت عن ضرورة توسيع شبكة خطوط المؤسسة لتخدیم أكبر عدد ممكن من المحطات الداخلية والخارجية، إضافة إلى وضع الخطط التجاریة والتسویقیة القادرة على رفع عدد الركاب المنقولین على طائرات المؤسسة إلى أكثر من 3 ملايين راكب سنویاً.

وأيضاً رفع كفاءة وتجهيز هنغار صیانة الطائرات الحالي، لیلبي متطلبات صیانة الطائرات وفق المعاییر الفنیة العالمیة، ورفع مستوى الخدمات الأرضیة (من موظفین وتجهیزات ومعدات) لتصبح قادرة على تخديم أكثر من 25 ألف رحلة سنویاً، مع تطویر مركز التدریب الموجود حالیاً في المؤسسة ورصد المبالغ اللازمة لإنشاء جهاز محاكاة لطائرات الباص الجوي A320.

ونوهت إلى أن هذا غير بناء مطبخ جدید للمؤسسة لتقدیم إطعام وتموین الطائرات للخطوط السوریة وباقي شركات الطیران المشغلة إلى سوریة، وباستطاعة یومیة تزيد على 10.000 وجبة وفق المعاییر الدولية، وفي نهاية العقد سیتم تسلیم كل الأصول للمؤسسة (طائرات، معدات، مطبخ، مركز التدریب، هنغار الصیانة، إلخ) بحالة فنية جيدة، ومن دون أن تتحمل المؤسسة أي نفقة، وفق تعبيرها.

وكانت تداولت صفحات إخبارية محلية تابعة لنظام الأسد صورا لعدة قرارات صادرة عن جهات رسمية، فسرت على أنها تتعلق بهوية الشريك الخاص الذي استحوذ على 49 بالمئة من مطار دمشق الدولي، الذي لا يزال مجهولا رغم كثرة التأويل والتوقعات في ظل عدم تبيان هوية المستثمر من قبل نظام الأسد.

هذا وعلقت الباحثة الاقتصادية وعميد كلية الاقتصاد في القنيطرة سابقاً "رشا سيروب"، على نية نظام الأسد توقيع عقد تشاركية مع القطاع الخاص لإدارة وتشغيل مطار دمشق الدولي لصالح شركة خاصة مجهولة بنسبة 49%، واعتبرت أن ذلك سيهدد الأمن القومي ويشمل جميع مطارات سوريا.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ