"صحة المؤقتة" تؤكد إثبات أول إصابة بـ "الكوليرا" مخبرياً وتوضح التفاصيل ● أخبار سورية

"صحة المؤقتة" تؤكد إثبات أول إصابة بـ "الكوليرا" مخبرياً وتوضح التفاصيل

أصدرت "وزارة الصحة" في "الحكومة السورية المؤقتة"، اليوم الاثنين 19/ أيلول/ 2022، بياناً أعلنت فيه تسجيل أول إصابة بالكوليرا في مناطق شمال غرب سوريا "جرابلس"، مقدمة سلسلة من التوصيات للمدنيين في المنطقة.

وقالت الوزارة إنه "في يوم السبت بتاريخ 17/09/2022 تم الاشتباه بحالتين (مريضين) في قرية مرمى الحجر ،منطقة جرابلس في محافظة حلب تم قبول الحالتين في مشفى جرابلس على أساس الاشتباه بكونهما يعانيان من إسهال مائي حاد مع إقياء و ارتفاع حرارة و تجفاف شديد".

وأضاف البيان أنه "بعد إعلام فريق الايوورن تم جمع العينات البرازية و أرسلت لأجل الزرع المخبري و أجري الفحص المخبري السريع RDT الذي أظهر نتائج تحليل سلبية (غير مؤكدة). و لكن في يوم الإثنين وردت نتائج الزرع البرازي بالإيجابية لإحدى الحالتين (أي إثبات هذه الحالة مخبريا" بكونها إصابة كوليرا)".

وبينت أن قرية مرمى الحجر يقطن فيها 16200 شخص من ضمنها 6 مخيمات مع بعض السكن العشوائي، وأقرب منشأة صحية هي مركزي رعاية صحية أولية مع مشفى في مدينة جرابلس و تعتبر القرية امتدادا متواصلاً لمدينة جرابلس.

وطالبت الوزارة من المدنيين في المنطقة، الانتباه لاحتمالية الإصابة بالكوليرا والتي تعرف وبائيا" بالتالي: حالة إسهال مائي حاد مترافق أو غير مترافق مع إقياء لشخص عمره أكبر من 5 سنوات.

وشددت على ضرورة طلب الرعاية الصحية عند حدوث أي حالة إسهال مائي في أقرب مركز صحي، واستخدام مياه الشرب الموثوقة المصدر، والاستخدام الصحيح لدورات المياه و تجنب قضاء الحاجة في الأماكن المكشوفة القريبة من السكان، إضافة لغسل اليدين جيدا" بالماء و الصابون قبل الطعام و تحضيره، والانتباه إلى غسل الخضار و الفواكه بشكل جيد قبل تناولها.


في السياق، قالت مؤسسة الدفاع المدني السوري، إن المرض يشكل تهديداً حقيقياً على حياة السكان بسبب تدمير البنية التحتية وإنهاك القطاع الطبي وفقدان مقومات الحياة، ووجود المخيمات التي تعاني من ظروف صحية سيئة تشكل بيئة خصبة لانتشار المرض (الحمامات المشتركة  ـ نقص إمدادات المياه النظيفة ـ وغياب شبكات الصرف الصحي).

وطالبت الأهالي بالانتباه لمصادر مياه الشرب وغليها قبل شربها، إن لم تكن معقمة بالكلور الخاص بتعقيم المياه وبإشراف جهات طبية، وطهي الطعام بشكل جيد، وغسل اليدين جيداً بالماء والصابون، والإلتزام بإجراءات الوقاية وخاصة في المخيمات.


وكان طالب فريق استجابة سوريا"، من المدنيين في المنطقة توخي الحذر الشديد فيما يتعلق بمرض الكوليرا، معتبراً أن الوضع في المنطقة مهيأ بشكل خاص لانتشار المرض بشكل كبير، وشدد على تأمين الدعم اللازم للمخيمات بشكل خاص وخاصةً فيما يتعلق بتأمين المياه والعمل على إصلاح شبكات الصرف الصحي.

ولفت إلى انتشار ظاهرة الصرف الصحي المكشوف ضمن مخيمات النازحين ، الأمر الذي يزيد من معاناة النازحين، حيث تبلغ نسبة المخيمات الخدمة بالصرف الصحي 37% فقط من إجمالي المخيمات، في حين أن المخيمات العشوائية بالكامل لا تحوي هذا النوع من المشاريع.

وتحدث الفريق عن غياب المياه النظيفة والصالحة للشرب عن  43% من مخيمات النازحين ، حيث وصلت أعداد المخيمات الغير مخدمة بالمياه أكثر من 590 مخيماً ، ويتوقع زيادة أعدادها نتيجة توقف المشاريع الخاصة بها.

وكانت أعلنت وزارة الصحة لدى نظام الأسد، أن العدد الإجمالي للإصابات المثبتة بمرض الكوليرا في سورية بلغ 201 إصابة، متحدثة عن توفر العلاج بكل أشكاله وتم تعزيز وتزويد المشافي بمخزون إضافي من العلاج تحسبا لأي زيادة في أعداد الحالات المحدودة حتى الآن.

ولفتت الوزارة في بيان، إلى أن توزع الإصابات هو 153 إصابة في حلب و21 في الحسكة و14 في دير الزور و10 في اللاذقية وفي دمشق 2 وواحدة في حمص.

وبينت أن العدد الإجمالي للوفيات بلغ 14 حالة هي 11 في حلب و2 في دير الزور و1 في الحسكة لافتة إلى أنها تقوم على مدار الساعة بالترصد الوبائي للمرض واتخاذ الإجراءات المناسبة لتطويقه بالتعاون مع الجهات المعنية.

وسبق أن قال "عمران رضا" المنسق المقيم للأمم المتحدة من أجل الشؤون الإنسانية في سوريا، إن تفشي الكوليرا في سوريا "يمثل تهديدا خطيرا على الناس في الدولة التي مزقتها الحرب والمنطقة"، مطالباً بتحرك عاجل لمنع وقوع مزيد من الإصابات والوفيات.

وجاء بيان المنسق، بعد إعلان الجهات الصحية المختلفة في سوريا عن 5 وفيات و26 إصابة بالكوليرا في محافظات مختلفة، وبين رضا أنه بناء على تقييم سريع أجرته السلطات الصحية وشركاء، يعتقد أن مصدر العدوى هو شرب الناس مياها غير آمنة من نهر الفرات واستخدام مياه ملوثة لري المحاصيل، ما أسفر عن تلوث الغذاء.

وأوضح المسؤول الأممي، أن الأمم المتحدة في سوريا تدعو الدول المانحة لتمويل إضافي عاجل لاحتواء التفشي ومنعه من الانتشار، وذكر أنه "ما زالت الكوليرا تهديدا عالميا على الصحة العامة ومؤشرا على الظلم".

وأشار رضا، إلى أن الكوليرا مؤشر أيضا على نقص المياه الحاد في سوريا، ونوه البيان إلى أن أنشطة إضافة الكلور لتطهير المياه تزايدت، كما تزايدت أيضا جرعاتها في المجتمعات الهشة والأكثر تضررا للحد من انتشار المرض.

وكانت حذرت الجهات الصحية في كل من مناطق سيطرة كلاً من "الجيش الوطني وقوات سوريا الديمقراطية" شمال سوريا، من انتشار وباء "الكوليرا"، بين المدنيين، في وقت تحدثت مصادر في مناطق سيطرة النظام بحلب عن تسجيل حالات في عدة مناطق منها مخيم النيرب، وسط تحذيرات من مخاطر انتشار الوباء.