"صباح" التركية: لا يمكن إعادة اللاجئين السوريين قبل تهيئة "البيئة الآمنة" ● أخبار سورية
"صباح" التركية: لا يمكن إعادة اللاجئين السوريين قبل تهيئة "البيئة الآمنة"

قالت صحيفة "صباح" التركية، في تقرير لها، إنه لا يمكن إعادة اللاجئين السوريين من تركيا إلى بلادهم قبل تهيئة "البيئة الآمنة"، ونفت تصريحات أحزاب المعارضة حول إعادة السوريين في غضون عامين مع "الطبل والزمر".

ولفتت الصحيفة إلى أن أحزاب المعارضة التركية، تعمل على تغذية الكراهية ضد الأجانب في تواريخ معينة، في إشارة إلى اقتراب الانتخابات، معتبرة أن الحسابات القصيرة لبعض السياسيين الأتراك، تضر بمستقبل البلاد وسياستها الخارجية.

وأوضحت الصحيفة أنه بعد "غرق روسيا في أوكرانيا"، هناك احتمال بحدوث تغييرات كبيرة في سوريا، ويمكن أن تضطر موسكو إلى إنهاء وجودها تماماً في سوريا، ما قد تكون منطقة مناورة جديدة تماماً لتركيا، حيث ستصبح أنقرة أقوى ضد الشراكة بين الولايات المتحدة وحزب الاتحاد الديمقراطي.

ونوهت إلى أن اللاجئين السوريين في تركيا يمكن أن يلعبوا دوراً مهماً في بناء الأمن المستقبلي لتركيا، إذ يمكن للأشخاص الذين تعلموا اللغة التركية ولديهم علاقات قوية في تركيا، أن يكونوا "امتداداً لتركيا في سوريا".

وأشارت إلى أن سياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تجاه سوريا، تعتمد على التخطيط طويل الأجل، وهي السبب في أن أردوغان لا يزال يدلي بتصريحات أكثر مسؤولية، ويعمل على إنتاج المشاريع الملموسة، بينما يطارد شخص آخر "الفقاعات السياسية الرخيصة".

وكانت قالت مواقع إعلام تركية، إن وزارة الداخلية التركية، قدمت دعوة جنائية ضد زعيم "حزب النصر" التركي، أوميت أوزداغ، بسبب تصريحاته "العنصرية" ضد اللاجئين وخاصة السوريين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ولفتت إلى وصول التماسات مقدمة من قبل وزارة الداخلية التركية، والمديرية العامة للشؤون القانونية التابعة للوزارة، ورئاسة إدارة الهجرة التركية، إلى مكتب المباحث الجنائية النيابي لدى المدعي العام في أنقرة.

وتضمنت الالتماسات، تصريحات "أوزداغ" المناهضة للاجئين، والتي يطلقها عبر حساباته الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي، وأثرها على وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية، مما يهدد التعايش والسلم الأهلي في المجتمع.

ونقلت وكالة "الأناضول"، أن أوميت أوزداغ، تجاوز حدود حرية الصحافة والتعبير عبر تصريحاته المناهضة للاجئين، مشيرة إلى أن تصريحات المعارض التركي تقود الشعب إلى كراهية الأجانب واستفزازهم، وتتعارض مع متطلبات المجتمع الديمقراطي، وتعرض السلم العام والنظام العام والأمن العام للخطر.

وقالت صحف تركية إن التصريحات المعادية للاجئين والتي ازداد زخمها في الفترة الماضية، وكان أبرزها تصريحات كليتشدار أوغلو، الذي تعهد فيها بإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم خلال عامين إذا وصل إلى السلطة، إضافة إلى تصريحات أوزكان، الذي رفع ضرائب فواتير المياه الخاصة باللاجئين السوريين بمقدار 10 أضعاف.