رواتب أقل وتهميش إداري .. مطالب بالمساواة بين الأطباء السوريين والأتراك شمالي سوريا ● أخبار سورية

رواتب أقل وتهميش إداري .. مطالب بالمساواة بين الأطباء السوريين والأتراك شمالي سوريا

أصدرت فعاليات طبية ومجلس وجهاء مدينة الباب بريف حلب الشرقي، بياناً مشتركاً تضمن مطالب وجهت إلى الرئاسة التركية حول ضرورة زيادة الرواتب للأطباء السوريين، وشددت على رفع الظلم والتهميش للكوادر الطبية السورية ضمن المستشفيات التركية في شمال سوريا، وسط تقديرات بوجود فرق بين راتب الطبيب التركي بنسبة 800% عن راتب زملاءه السوريين.

وخاطب البيان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، نيابة عن موظفي الرعاية الصحية السوريين والموظفين العاملين في جميع المستشفيات التركية في شمال سوريا، مطالباً بالعدالة، لافتاً إلى عدم وجود شراكة حقيقية بين الأطباء السوريين والأتراك، في إدارة المرافق الصحية التي تديرها وزارة الصحة التركية والهلال الأحمر التركي.

وأكدت الفعاليات الطبية والمحلية وجود تهميش للإدارة السورية بمناطق عمليات "غصن الزيتون ودرع الفرات ونبع السلام"، وإنها إدارة غير فعالة، وذكرت أن المعاملات النقدية في الشمال السوري بالليرة التركية والدولار وأن أسعار المواد الاستهلاكية والكهرباء والمياه لا تختلف كثيرا عن الأسعار في تركيا، حيث طالبت بالمساواة في الرواتب والمعاملة تحت شعار "الإخوة ليس لها حدود"، حسب نص البيان.

وتطرق البيان إلى حجم فرق الراتب بين عامي 2017 و2022 حيث أن الرواتب في عام 2017 كانت تصل للطبيب الأخصائي، إلى 3000 ليرة تركية أي ما يعادل 800 دولارا، والطبيب العام 2500 ليرة تركية أي ما يعادل 650 دولار، وفني وقابلة 1000 ليرة تركية أي ما يعادل 265 دولارا، وممرض 600 ليرة تركية أي ما يعادل 160 دولارا، حسب التقديرات المعلنة.

في حين كانت زيادة الرواتب في عام 2022 على النحو التالي حيث بلغ راتب الطبيب الأخصائي 4900 ليرة تركية أي ما يعادل 300 دولارا، والطبيب العام، 3500 ليرة تركية أي ما يعادل 214 دولارا، وفني - قابلة - ممرض 1300 ليرة تركية أي ما يعادل 79 دولارا وعامل النظافة 700 ليرة تركية أي ما يعادل 40 دولارا.

ويأتي ذلك مع تراجع قيمة الليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي، وينطبق هذا التمييز وفرق الرواتب على مؤسسات التعليم والشرطة والجيش والمؤسسات الخدمية، في حين اختتم البيان بالتأكيد على "أخوة الدم ووحدة المصير للوصول إلى الحق وتحقيق العدالة وإزالة الظلم عن المظلومين وهذه هي الأهداف
النبيلة التي وقفت تركيا من أجلها مع الشعب السوري منذ 2011".

وتداول ناشطون قائمة الرواتب الجديدة للأطباء والعاملين الصحيين الأتراك في المستشفيات التركية في مناطق ريفي حلب الشمالي والشرقي الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني السوري، حيث بلغ راتب الطبيب المختص التركي 19 ألفاً ليرة تركية وسط دعوات لإضراب طبي بعد ظهور تفاوت كبير بالرواتب بين السوريين والأتراك.

ويتقاضى الأطباء الأتراك زيادة على راتبهم بنسبة 100% تقريباً مقابل "مهمة خارجية" و"بدل خطر"، يعني يصبح راتبه قرابة الـ 40 ألف ليرة تركية، مع الإشارة إلى أن القائمة المتداولة تظهر فروقات كبيرة بين رواتب الأطباء الأتراك ونظرائهم العاملين الصحيين السوريين في نفس المستشفيات، وهي مستشفيات مدعومة من الاتحاد الأوروبي ضمن مشروع SIHHAT-2 بإشراف وزارة الصحة التركية

فيما حشد أطباء في ريفي حلب الشمالي والشرقي لإضراب مؤخرا، وذلك تضامنا مع الطبيب خالد الشيخ الذي اعترض على التفاوت في الرواتب على مجموعة واتساب مشفى الراعي ليزيله مدير المشفى من المجموعة ويخرج منها 20 طبيبا آخرا وتضامن معهم أطباء مشفى الباب، مع تزايد المطالب بتحسين واقع الأطباء في المشافي التركية.

وكان استنكر نشطاء وفعاليات طبية وإنسانية في الشمال السوري المحرر، القرار الصادر في آب/ أغسطس 2020 عن إدارة مشفى مارع ورئيس الأطباء التركي، بفصل الدكتور "عثمان حجاوي" من عمله في المشفى، ومنعه من ممارسة عمله الطبي في جميع المناطق المحررة، مطالبين بإلغاء القرار، لاستناده لقضية شخصية، وسط دعوات متكررة إلى تحسين واقع القطاع الطبي في الشمال السوري.