رقم قياسي لترحيل عوائل داعش من مخيمات شمال شرق سوريا الى بلدانهم ● أخبار سورية

رقم قياسي لترحيل عوائل داعش من مخيمات شمال شرق سوريا الى بلدانهم

سجلت مخيمات شمال شرق سوريا الخاضعة لسيطرة ميلشيات قوات سوريا الديمقراطية "قسد" هذا العام ترحيل العشرات من عوائل داعش إلى بلدانهم.

وشهدت عمليات الترحيل هذا العام 2022 رقما قياسيا مقارنة بالأعوام الماضية، مع استعادة الدول لمواطنيها من مخيمات الاحتجاز، خاصة الأطفال والنساء.

وتشير إحصائيات نشرتها سلطات الأمر الواقع في شمال شرق سوريا أنه تمت إعادة 517 سيدة وطفلا حتى الان إلى بلدانهم الأصلية التي أتوا منها عقب توسع رقم سيطرة تنظيم داعش في سوريا والعراق.

وكان من بينهم أكثر من 100 فرنسيا و50 ألمانيا ، كما استعادت طاجيكستان أكثر من 150 للمرة الأولى، وكان عدد العائدين 324 في 2021، و281 في 2020، و342 في 2019.

وشهد عام 2012 بداية توجه الالاف من دول العالم إلى سوريا والعراق للمشاركة مع تنظيم داعش، حيث توسعت مناطق سيطرته بشكل كبير جدا، إلا أن خسر أخر معاقله في منتصف عام 2019 بعد معارك عنيفة بينه وبين قوات التحالف الدولي التي دعمت ميلشيات قسد.

كما عملت ميليشيات قسد عقب ذلك على احتجاز واعتقال نساء وأطفال مقاتلي داعش في مخيمات اعتقال مكتظة.

واتسمت استجابة الحكومات بالبطء، خوفاً من التهديدات الأمنية ورد الفعل الشعبي إزاء استعادة أفراد حوّلهم تنظيم داعش لمتطرفين.

وزار عدد من المسؤولين الأمريكيين، الاثنين الماضي، مخيم الهول بريف الحسكة شمال شرق سوريا والذي يحوي عوائل تنظيم داعش، والخاضع لسيطرة ميليشيات قوات سوريا الديمقراطية "قسد".

وقال "نيد برايس"، المتحدث باسم الخارجية الأميركية في تصريحات صحفية، إن مسؤولين أميركيين زاروا المخيم الواقع شمالي سوريا، ودعا "كل الدول للعمل على استرداد مواطنيها".

وأكد أن بلاده "تواصل تشجيع جميع البلدان التي لديها مواطنون في شمال شرقي سوريا على العمل معنا من أجل إيجاد حلول دائمة"، مضيفاً أنه "من الأهمية بمكان أن تعيد البلدان الأصلية رعاياها إلى أوطانهم، وتقديم المساعدة إليهم لمنع عودة ظهور داعش".

وشدد على اعتقاده أن الإعادة إلى الوطن هي الحل الدائم الوحيد للوضع الإنساني والأمني في مخيمات شمال شرقي سوريا.

والتقى الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية السيد “بدران جيا كرد” في الإدارة الذاتية الكردية السبت الماضي، نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكية “إيثان غولدريتش” وفريق مختص بالشؤون المدنية والإنسانية، وشؤون الإرهاب، وشؤون ترحيل الرعايا الأجانب.

وخلال الاجتماع تم النقاش حول دعم الاستقرار بالمنطقة، ووضع المخيمات وعمليات ترحيل الأجانب، والتحديات المشتركة ضد الإرهاب.

وقال “جيا كرد” يجب على المجتمع الدولي تقديم الدعم على مستويات عدة للقضاء على الإرهاب بشكل نهائي، مثل دعم برامج الاستقرار في المنطقة، بالإضافة للدعم الإنساني والسياسي والاقتصادي، ووضع خطط طويلة الأمد لأجل مخيم الهول والمخيمات الأخرى، وعوائل داعش الموجودة فيها.

وكانت منظمة "أطباء بلا حدود" عبرت في بيان لها، عن خشيتها من تفشي العنف في مخيم الهول بشمال شرق سوريا، الذي يضم عشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بتنظيم "داعش"، لافتة إلى أن الدول تخلت عن مسؤولية حماية رعاياهم هناك.

وقالت المنظمة إنها لاحضت انتهاكات متكررة لحقوق الإنسان وأنماط متكررة من العنف في المخيم، موضحة أن سياسات مكافحة الإرهاب حصرت آلاف المدنيين في المخيم في دائرة من الاحتجاز والخطر وانعدام الأمن إلى أجل غير مسمى.

وأضافت المنظمة أنه بالإضافة إلى أعمال القتل في المخيم، فإن دائرة العنف هذه "تتغلغل في كل جانب من جوانب حياتهم اليومية وتحرمهم من حقوقهم الإنسانية الأساسية"، وبينت أن أعضاء التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي قاتل تنظيم "داعش"، ودولا أخرى، لا يزال مواطنوها محتجزين في الهول وغيره من مرافق الاحتجاز والمعسكرات في شمال شرق سوريا.

وقال مدير العمليات في المنظمة، مارتن فلوكسترا: "رأينا وسمعنا الكثير من القصص المأساوية، عن أطفال يموتون جراء التأخر في تلقيهم الرعاية الصحية الضرورية، وفتيان يفرَّقون بالقوة عن أمهاتهم بمجرد بلوغهم 11 عاماً، من دون أن يُعرف عنهم شيئاً".