رغم مزاعم "مجانية التعليم" .. النظام يحدد أسعار الكتب المدرسية بأرقام فلكية ● أخبار سورية

رغم مزاعم "مجانية التعليم" .. النظام يحدد أسعار الكتب المدرسية بأرقام فلكية

حدد ما يسمى "المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية"، التابع لوزارة التربية في حكومة نظام الأسد أسعار الكتب المدرسية التي سجلت أرقام قياسية خارج القدرة الشرائية للمواطنين، في حين لا يزال يتشدق إعلام النظام بمجانية التعليم، استمرارا في ترويج الأكاذيب والبروباغندا الدعائية التي يصدرها النظام حول ملف التعليم.

وحسب بيان صادر عن "المركز الوطني لتطوير المناهج"، التابع للنظام، تناقلته صفحات إخبارية تربوية وتعليمية مقربة من نظام الأسد فإن المركز حدد بالتعاون مع المديرية العامة للمطبوعات أسعار كتب المناهج لكافة المراحل الدراسية.

ووفقاً لنشرة الأسعار التي شكلت صدمة للسكان حيث أن سعر النسخة الواحدة يفوق القدرة الشرائية، ويقترب بعضها من الحد الأدنى للرواتب والأجور، وحسب نشرة أسعار الكتب لمرحلة التعليم الأساسي، فإن كتب المرحلة الإعدادية ورغم مزاعم تقديمها مجاناً في المدارس فقد وصل سعر نسخة الصف السابع منها إلى 58400 ليرة سورية.

فيما بلغ سعر نسخة الصف الثامن 52200 ليرة والصف التاسع 57500 ليرة، وأما كتب المرحلة الثانوية بحسب المصدر فقد بلغ سعر نسخة الصف العاشر منها إلى 48300 ليرة والصف الحادي عشر 54800 ليرة والبكالوريا 49800 ليرة سورية، دون ذكر سبب تحديد هذه الأسعار.

وذكر "المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية"، أن الأسعار المحددة للعام الدراسي 2022 - 2023، دخلت حيز التنفيذ بتاريخ 11 آب/ أغسطس الحالي، علما أن الكتب المدرسية ليست سوى بداية التجهيز للطالب حيث يحتاج إلى قرطاسية تصل إلى نصف مليون ليرة.

وأعلنت المؤسسة السورية للتجارة لدى نظام الأسد عن فتح باب التقسيط على القرطاسية والألبسة المدرسية والحقائب للعاملين بالدولة بمناسبة قرب بدء العام الدراسي بسقف قدره 500 ألف ليرة سورية دون فوائد.

وذكرت أن طلبات التقسيط تقبل اعتباراً من يوم الـ 20 من الشهر الجاري وحتى الـ 20 من تشرين الأول المقبل ويسدد القرض خلال 12 شهراً اعتباراً من الشهر الذي يلي محضر الاستلام.

وسلط تقرير لموقع تابع لإعلام نظام الأسد على ارتفاع أقساط المدارس الخاصة حيث وصلت إلى 5 مليون ليرة سورية هذا العام، ولفت إلى أن وفاتورة شراء مستلزمات المدرسة تبدأ من 500 ألف ليرة سورية، وسط ارتفاع أسعار مستلزمات التعليم في سوريا، فيما برر إعلام النظام ذلك بالتضخم العالمي.

وقدر الموقع ارتفاع قسط التعليم في المدارس الخاصة، من 2 إلى 5 ملايين ليرة وسطياً، وقسط رياض الأطفال من 600 ألف إلى أكثر من 1.5 مليون ليرة، ومع قرار تربية النظام بتوزيع الأقساط وفق النقاط للمدارس ورياض الأطفال الخاصة، أصبح الناس يدخلون في دوامة الأسعار غير المفهومة.

في حين تضاعفت أسعار القرطاسية لهذا العام عن العام الماضي من دون إبداء أسباب من قبل التجار لرفع أسعار الأدوات المكتبية والحقيبة المدرسية سوى حجة التضخم وارتفاع أسعار المحروقات، وأجور المحلات وتكاليف العمالة، والمصاريف النثرية الأخرى من بلدية ومالية وتموين وغيرها.

وتراوح سعر الحقيبة المدرسية بين 50 و60 ألف ليرة، والقميص من نوع نايلون 25 ألف ليرة بسعر الجملة، ومن النوع الأفضل 40 ألف ليرة، كما بلغ سعر دزينة دفاتر سلك 70 طبق 20 ألف ليرة، ودزينة أقلام رصاص ماركة عادية 5000 ليرة، ودزينة ألوان خشبية 10500 ليرة سورية، ومقلمة قياس وسط 5700 ليرة، ومطرة مياه 10 آلاف ليرة.

فيما وصلت فاتورة شراء الدفاتر والأقلام والألوان والحقائب والتجليد إلى 500 ألف ليرة دون اللباس المدرسي أو دفع قسط الروضة وتشير تقديرات إلى حاجة الطالب في مرحلة التعليم الأساسي يحتاج في الحد الأدنى إلى 250 ألف ليرة بين حقيبة ودفاتر وقرطاسية وبدلة مدرسية.

هذا وتفتقر الجامعات والمدارس والمراكز التعليمية التي نجت من تدمير آلة الحرب التي يقودها النظام وحلفائه للتجهيزات والاهتمام بها مع تجاهل النظام المتعمد لهذا القطاع بشكل كامل، فيما تنهب ميليشياته معظم المساعدات الأممية التي تقدم الدعم للمدارس والطلاب ليصار إلى استخدام هذه الموارد في تمويل عملياتها العسكرية ضد الشعب السوري.