نُذر "بغي" جديد لـ "تحـ ـرير الشـ ـام" ضد "الوطني" .. ماعلاقة "معبر الحمران وأحرار الشـ ـام" .؟
نُذر "بغي" جديد لـ "تحـ ـرير الشـ ـام" ضد "الوطني" .. ماعلاقة "معبر الحمران وأحرار الشـ ـام" .؟
● أخبار سورية ٨ يناير ٢٠٢٣

نُذر "بغي" جديد لـ "تحـ ـرير الشـ ـام" ضد "الوطني" .. ماعلاقة "معبر الحمران وأحرار الشـ ـام" .؟

كشفت مصادر عسكرية في مناطق ريف حلب الشمالي لشبكة "شام"، عن وجود تحركات عسكرية مشبوهة في منطقة عفرين وعلى حدودها من طرف إدلب لـ "هيئة تحرير الشام"، متوقعة أن تلجأ الأخيرة لشن حملة "بغي" جديدة ضد فصائل "الوطني" في المنطقة.

وأوضحت المصادر أن حشودات عسكرية لـ "هيئة تحرير الشام" تتحرك على حدود إدلب - عفرين، في المناطق التي حافظت على قوات لها قبيل انسحابها من المنطقة في وقت سابق، أي ضمن مناطق سيطرة "أحرار الشام" وحلفاء "الجولاني" من بعض فصائل "الجيش الوطني".

وبينت مصادر "شام" أن تلك الحشودات تتزامن مع خلافات بين قيادة "الجيش الوطني" وفصيل "أحرار الشام - القطاع الشرقي"، المسيطر على "معبر الحمران" الفاصل بين مناطق "الوطني وقسد" بريف حلب الشرقي، حيث ترفض الحركة تسلم المعبر لقيادة "الوطني" وفق آلية التنظيم التي يجري العمل عليها مع جميع المكونات لتوحيد الموارد المالية.

وكانت سيطرت مجموعات "أحرار الشام - القطاع الشرقي" الموالية لـ "هيئة تحرير الشام" في إدلب، على "معبر الحمران"، إبان الاشتباكات التي شهدتها مناطق الباب وريف حلب الشرقي مع "الفيلق الثالث"، والتي قدمت فيها "هيئة تحرير الشام" دعماً عسكرياً كبيراً للحركة ولفصائل "الحمزات والعمشات".

ويعتبر "معبر الحمران" الطريق التجاري الأكبر للتبادل التجاري بين مناطق سيطرة "الوطني" ومناطق سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية"، وهو المعبر الذي تدخل منه شحنات النفط الخام اليومية من مناطق سيطرة "قسد" إلى شمال غرب سوريا، ويؤمن مورد مالي كبير، تطمح "هيئة تحرير الشام" عبر فصيل "أحرار الشام" للسيطرة عليه.

وكانت ذكرت مصادر سابقة لـ "شام"، أن الهيئة وعقب حملة "البغي" التي خاضتها بريف عفرين نهاية العام الماضي، عملت على إرسال إداريين وعناصر أمنية سراً إلى منطقة معبر الحمران، لتتولى هي عملية تنظيم المعبر، في وقت تبقى مجموعات "أحرار الشام" الواجهة المسيطرة على المعبر.

وتعول "هيئة تحرير الشام" على استمرار الصراعات بين مكونات "الجيش الوطني"، وتخطط للتوغل في المنطقة عسكرياً، سبق ذلك استمالة عدد من المكونات والقيادات لصالحها مؤخراً، علاوة عن اختراق المنطقة أمنياً منذ عدة سنوات وتقوية أذرعها هناك، عبر عدة فصائل منها "أحرار الشام" التي باتت تدين لها بالولاء الكامل، وعبر فصائل أخرى تلاقت معها بسبب خصوماتها مع مكونات أخرى من "الجيش الوطني".

وسبق أن اعتبر القائد العام السابق لـ "حركة أحرار الشام"، "علي العمر"، في سلسلة تغريدات عبر حسابه في منصة تويتر استعرض خلالها مراحل الاقتتال بين فصيلي "الفرقة 32"، (القاطع الشرقي لحركة أحرار الشام) و"الفيلق الثالث"، (الجبهة الشامية) وذكر أن "هيئة تحرير الشام"، استغلت أخطاء الطرفين لتمرير مشاريعها المشبوهة.

وذكر "العمر" أن هناك من وجد ضالته في استغلال أخطاء الطرفين لتمرير مشاريعه المشبوهة، في إشارة إلى "تحرير الشام"، من خلال اللعب على وتر استغلال أخطاء الفيلق الثالث لصنع حالة "مظلومية" عند الفرقة 32، والعمل على تضخيم نزعة الانشقاق عندهم، وهو في حقيقة أمره لا يبتغي نصرتهم وإنما يبحث عن ذريعة لتدخله، وفق تعبيره.

واعتبر أن " دخول هيئة تحرير الشام وهو ما حصل تحت مسمى الحركة فهي "مفسدة عظيمة" لا تخفى عمن يملك أدنى درجات الإنصاف والبصيرة، ولقد أثبتت الأيام أنهم لا يتحركون مثل هذه التحركات إلا لمآرب سلطوية، أو لتحقيق مآرب دولية، غير عابئين بدماء المجاهدين المسلمين البتة"، وفق نص التغريدات.

وأشار إلى أن "تحرير الشام"، قاتلت من قبل عشرات الفصائل وسفكوا دماء الآلاف من أبنائها بتهم الردة والانحراف والمصالحات مع النظام وإدخال الجيش التركي إلى المحرر، ثم ما لبثوا أن أتوا بكل أنواع "الردة" و "الانحرافات" حسب زعمهم والتي أنكروها على الفصائل بل بشكل صريح وفج دون أدنى تراجع أو اعتذار.

وفي شهر حزيران من عام 2022، نشبت مواجهات عنيفة بين فصيل "الجبهة الشامية" من جهة وفصيل "أحرار الشام - القطاع الشرقي"، من جهة أخرى، ضمن عدة مناطق بريف مدينة الباب شرقي حلب، تخللها استخدام للرشاشات الثقيلة والدبابات، سيطرت خلالها الجبهة الشامية على مقرات عديدة للأحرار، فيما دخلت أرتال من هيئة تحرير الشام تحت راية حركة أحرار الشام إلى قرى عفرين بريف حلب، قبل التوصل إلى الاتفاق وانسحاب الهيئة.

تكرر دخول الهيئة إلى مناطق "الجيش الوطني" في 12 تشرين الأول/ 2022، لمساندة مكونات "فرقة الحمزة والسلطان سليمان شاه، أحرار الشام - القطاع الشرقي"، ضد "الفيلق الثالث" في الجيش الوطني، واستطاعت الهيئة تثبيت دعائم قوية لها بريف عفرين، وإجبار الفيلق على الانسحاب حتى إعزاز، في وقت خسر الفيلق مناطق عدة شرقي حلب منها معبر الحمران.

وتثبت "هيئة تحرير الشام" لمرة جديدة سياستها في تغليب مصلحة مشروعها الخاص والعمل عليه دون النظر إلى حجم التكاليف وانعكاسها على الأوضاع على كافة الأصعدة في الشمال السوري، علاوة عن حجم التناقضات التي تحملها التحالفات الأخيرة، حيث تضع الهيئة نفسها بموقف الحليف لكل من "فرقة الحمزة والعمشات"، وهم من كانوا أعداء الأمس، علاوة عن تحالف أحرار الشام مع تلك الأطراف.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ