"مسويا" قلقة من تصاعد العنف بسوريا و"غوتيريش" يؤكد أهمية تمديد آلية المساعدات "عبر الحدود" ● أخبار سورية

"مسويا" قلقة من تصاعد العنف بسوريا و"غوتيريش" يؤكد أهمية تمديد آلية المساعدات "عبر الحدود"

عبرت "جويس مسويا" مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ونائبة منسق المعونة الطارئة، عن "القلق العميق" من تصاعد العنف أخيراً في شمال سوريا، بما في ذلك شمال ريف حلب وشمال شرقي سوريا، لافتة إلى أن غارات الطائرات من دون طيار والقصف، أدت إلى سقوط ضحايا بين المدنيين. 

وأكدت "مسويا" أن "العنف يعيق قدرتنا على العمل"، ولفتت إلى أن "المهمة العابرة للجبهات إلى رأس العين أرجئت بسبب ازدياد الأعمال العدائية"، وناشدت أعضاء مجلس الأمن أن "يكفلوا احترام قواعد الحرب والمساءلة عن الانتهاكات الجسيمة" التي تحصل.

 وتحدثت خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، عن الوضع في مخيم الهول، حيث "الوضع الأمني سيئ للغاية"، ودعت كل الدول الأعضاء المعنية إلى "اتخاذ إجراءات عاجلة" لإعادة مواطنيها "عبر كل الطرق المتاحة"، وفق صحيفة "الشرق الأوسط".

وكررت مسويا ما أورده الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش في تقريره الثمانين، حول القرارات الدولية المتعلقة بالوضع الإنساني في سوريا، والتي بدأت عام 2014 بالقرار 2139 وصولاً إلى القرار 2642 لعام 2022. 

وقال غوتيريش، إن الحالة الإنسانية في هذا البلد "لا تزال مثيرة للقلق"، بل إنها "تتفاقم من جراء التوقعات القاتمة" على صعيدي الوضع الاقتصادي وحالة حقوق الإنسان، وأن "أكثر من نصف السكان بحاجة إلى المساعدة المنقذة للحياة".

وأضاف أنه "في الوقت نفسه، يؤدي استمرار التدهور الشديد والبالغ الأثر في الوضع الاقتصادي، إلى جانب مستويات تضخم قياسية وأزمة مياه حادة، إلى تفاقم الحالة الإنسانية المتردية أصلاً"، متوقعاً أن "يتفاقم انعدام الأمن الغذائي المزداد بسبب الهزالة المتوقعة لمحصول القمح وتوقع فترات جفاف مطولة".

وتحدث غوتيريش أنه رغم ازدياد الحاجات الإنسانية، "يشهد التمويل مزيداً من الاستنزاف"، إذ إن تمويل خطة الإغاثة الإنسانية لسوريا "لم يبلغ سوى ربع مستواه" عند منتصف العام، داعياً الدول الأعضاء إلى "الإسراع بتوفير التمويل الذي تمس الحاجة إليه، سواء لتنفيذ التدخلات الفورية المنقذة للحياة أو التدخلات التي تسهم في الإنعاش المبكر والقدرة على الصمود".

وأضاف: "يجب أن تظل كل البنى التحتية الحيوية، بما في ذلك مرافق الكهرباء، قادرة على أداء وظائفها"، وأشار إلى القرار 2642 الذي يسمح بمواصلة إيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة عبر الحدود انطلاقاً من تركيا، لمدة ستة أشهر، ونبه إلى أن "عدم تمديده بقرار إضافي يعني أن سريانه سينقضي خلال فصل الشتاء القاسي".

وأشار إلى أنه "ليس هناك الآن أي بديل يضاهي عملية الأمم المتحدة الضخمة لإيصال المساعدات عبر الحدود"، وأمل في أن "يستطيع مجلس الأمن تمديد الآلية العابرة للحدود مرة أخرى في يناير (كانون الثاني) 2023".