مروجاً لعودة الأهالي لمدينة مدمرة .. النظام يؤكد استثمار أملاك النازحين بريف إدلب ● أخبار سورية

مروجاً لعودة الأهالي لمدينة مدمرة .. النظام يؤكد استثمار أملاك النازحين بريف إدلب

نشرت جريدة تابعة لإعلام النظام اليوم الثلاثاء 4 تشرين الأول/ أكتوبر، تصريحات صادرة عن محافظ النظام في إدلب "ثائر سلهب"، حيث عمد نظام الأسد خلال هذه التصريحات إلى الترويج لعودة أهالي معرة النعمان والتي ظهرت في أحدث صور لبعض أحيائها مدمرة لاتصلح لأي حياة، فيما تضمنت تصريحات المسؤول إقراره استثمار أملاك النازحين.

وأكد "سلهب"، نية نظامه طرح أراض "المتوارين" للاستثمار لزراعتها، في إشارة إلى النازحين من بطش النظام وعملياته الإجرامية التي أفضت إلى السيطرة على أجزاء واسعة من ريف إدلب الشرقي وحماة الشمالي، ونفى طرح الأراضي الزراعية العائدة ملكيتها للنازحين العائدين إلى مناطق سيطرة الدولة في إدلب للاستثمار الزراعي.

وذكر أن ما سيتم طرحه هي أراضي "متوارين عن الأنظار"، وزعم أن كل نازح يعود ويسوي وضعه يمكنه أن يقوم هو باستثمار أرضه، وأن من يتم استثمار أرضه ومن ثم يعود ويسوي وضعه، تعود أرضه له ويمكنه أن يقوم هو باستثمارها وزراعتها، واعتبر أن المتوارين عن الأنظار الموجودين في الشمال السوري.

وتحدث أن المحافظة تقوم حاليا بتجهيز مركز النافذة الواحدة للتسوية في مدينة معرة النعمان من أجل استلام طلبات العودة ومعالجتها، على أن يتم افتتاحه رسمياً غداً الأربعاء لاستقبال المواطنين الراغبين في العودة، فيما جاء نفي مصادرة أراضي العائدين تزامنا مع تأكيد مصادرة ممتلكات النازحين.

وتزامنت هذه التصريحات مع تداول صور حديثة للمسجد الأموي الكبير في مدينة معرة النعمان بريف إدلب يظهر فيها حجم الدمار والتعفيش في المدينة، وكذلك تظهر الصور عمليات سرقة ونهب حديد الأسقف من المساجد، بعد أيام من بعد مزاعم أصدرها الإرهابي بشار الأسد بما يخص دعوة العودة للمدينة.

واستطلّعت شبكة شام الإخبارية آراء عدد من المهجرين من مدينة معرة النعمان في مخيمات الشمال السوري وأظهر الاستطلاع رفضا كاملا لهذه الدعوات حيث قالوا "لن نعود إلى الإعتقال والموت ولن نصالح من قتل أولادنا وهجرنا" وأكدوا عدم استجابة أي من الأهالي لهذه الدعوة، بعدما باتت المعرة منطقة مهدمة بشكل شبه كامل، وفي ظل انتشار عشرات الثكنات العسكرية فيها.

وكان زعم إدارة المخابرات العامة لدى نظام الأسد اللواء حسام لوقا، قد زعم الأربعاء الماضي، أنه سيُسمح لأهالي مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي بالعودة إلى منازلهم، بتوجيهات من رئيس النظام الإرهابي بشار الأسد.

وكان أعلن نظام الأسد في 5 أيلول/ سبتمبر الماضي، عن افتتاح مركزاً للتسوية في مدينة خان شيخون بريف إدلب، وزعم أن ذلك جاء لإفساح المجال أمام الراغبين بتسوية أوضاعهم وذلك "خلال حفل جماهيري حضرته فعاليات رسمية وشعبية وأهلية ووجهاء"، وفق تعبيره.

ونقلت وكالة أنباء النظام "سانا"، وقتذاك عن محافظ نظام الأسد "سلهب" قوله إن افتتاح المركز يأتي في إطار توسيع عملية تسوية أوضاع المطلوبين والتي تشمل الفارين والمتخلفين من الخدمتين الإلزامية والاحتياطية والمدنيين المطلوبين بهدف تسوية أوضاعهم وفق مرسوم العفو الرئاسي المزعوم.

وأضاف، أن المركز يعنى بتسوية أوضاع المقيمين داخل سورية وخارجها من أبناء المحافظة في حال العودة والأولوية هي لتسوية أوضاع المتخلفين عن خدمة العلم والفارين منها إذ لا يترتب عليهم بعد التسوية أي مساءلة، وفق زعمه.

واعتبر أن بالنسبة للعائلات الموجودة في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، "فستتم تسوية أوضاعهم ودخولهم من خلال المعابر التي فتحتها الدولة باتجاه المناطق المحررة مع كل ممتلكاتهم من أثاث وأغنام وسيارات مجاناً دون رسوم أو أي مساءلة"، حسب كلامه.

وزعم نظام الأسد توافد عشرات المواطنين لتسوية أوضاعهم وسط توقعات بأن تشهد الأيام المقبلة تزايداً في أعداد الراغبين بتسوية أوضاعهم من مختلف مناطق المحافظة، ونقلت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد عن عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الفلاحين "خالد الضاهر"، دافعاً قوياً لإعادة إعمار سوريا.

ونشر "عمر رحمون"، أحد أبرز رجالات المصالحات لدى نظام الأسد صورا قال إنها لافتتاح مركز التسوية والمصالحة الوطنية في مدينة خان شيخون بحضور شخصيات عسكرية وسياسية وقيادية وجماهير غفيرة، وظهر من بين الحضور اللواء "حسام لوقا"، مدير المخابرات العامة.

يذكر أن نظام الأسد يعلن عن افتتاح مثل هذه المراكز بشكل متكرر وسط مزاعم السماح بعودة السكان إلى المناطق المدمرة التي سيطر عليها خلال العمليات العسكرية، وشملت معظم المناطق الخاضعة لسيطرته بما فيها ضواحي دمشق وحمص وحلب ودرعا ومحافظات المنطقة الشرقية.