منتجعات سياحية معفاة من التقنين الكهربائي تثير استياء سكان طرطوس ● أخبار سورية

منتجعات سياحية معفاة من التقنين الكهربائي تثير استياء سكان طرطوس

كشفت مصادر إعلامية لدى نظام الأسد عن حالة استياء بسبب تقليص حصة طرطوس من الكهرباء لصالح منتجعات السياحية، حيث تخضع المحافظة لتقنين متزايد فيما يجري تزويد المجمعات والمنتجعات والمنشآت السياحية بكل أشكالها والمناطق الصناعية والمعامل والمنشآت الصناعية الطبية وغيرها، بخطوط كهرباء معفية من التقنين يطلق عليها "خطوط ذهبية".

ونقلت جريدة تابعة لإعلام النظام عن مصادر محلية في طرطوس انتقادات بسبب اقتطاع جزء من حصة طرطوس، ورفضت القرار مهما كانت الذرائع والأسباب والحجج، وقالوا كما لأصحاب تلك المنشآت مصالحهم وأسبابهم فلدينا كمواطنين أسبابنا ومصالحنا التي تضررت وما زالت تتضرر من التقنين المضني الذي يصل لعشرين ساعة يومياً منذ أكثر من عامين.

ومن بين تداعيات التقنين الكهربائي قالت إنه "تسبب للأسر بتحويل حياتها إلى ما يشبه الجحيم الذي لا يطاق وإدخال الاكتئاب لنفوس الصغار والكبار ولاسيما اليافعين والشباب، وتعثر دراسة الكثيرين، وزيادة الأعباء والتكاليف المعيشية دون أي تعويضات مادية بديلة تذكر".

وسط تساؤلات على أي أساس ولماذا، وبأي حق، تمنح وتوافق وزارة الكهرباء لدى نظام الأسد على هكذا استثناءات، أو حتى مجرد قبول الفكرة أساساً؟ وما هي المصلحة التي تتجاهل مصلحة الغالبية التي لا قدرة لها بتدبر أمر الكهرباء فيما المستثنون يمكنهم تدبرها بأكثر من طريقة وطريقة، وفق تعبيرهم.

وأضافت، لماذا لا توجه الوزارة وتشجع طالبي الاستثناءات اللجوء للطاقات البديلة وهم القادرون على تنفيذها بين ليلة وهل تعلم وزارة الكهرباء أن اجتزاء حصتنا من الكهرباء لصالح هذه المنشآت ومثيلاتها لا يقابله تخفيضات مقابلة للخدمات التي تقدمها على حسابنا، بل على العكس تماماً فقد باتت تستخدمها كميزات جاذبة للزبائن أدت لقفزات مرعبة لأسعار وأجور خدماتها.

وأكدت مصادر استثناء منطقة طرطوس الصناعية، زعم الوزارة سابقا أن لا استثناء للرمال من التقنين، ولفتت مصادر إعلامية أن المجمع يمتلك 4 مجموعات ديزل ضخمة لتوليد الكهرباء قادرة على إنارة المجمع على مدار 24 ساعة متواصلة.

ونوهت إلى "غرفة سياحة طرطوس"، تستعد لانتزاع استثناء مماثل لسبعين منشأة سياحية من تقنين الكهرباء للمنشآت السياحية الواقعة على كورنيش طرطوس البحري ابتداءً من منتجع جونادا شمالاً، وصولاً لمنتجع البلو بي جنوباً.

وقد بدأت كهرباء طرطوس إعداد الدراسات المالية اللازمة التي تقدر بحدود الملياري ليرة يسددها أصحاب تلك المنشآت للشركة، وحسب تعليقات موالين فإن الاستمرار بتلك السياسات القاصرة والمجحفة سيتسبب بالمزيد من التقنين والمزيد من الاحتقان والغضب وعدم الرضى الشعبي الذي لا تقيم له وزارة الكهرباء وزناً أو قيمة.

وتتزايد ظاهرة تقديم خطوط معفاة من التقنين رغم تكلفتها الباهظة وقالت مصادر موالية إن المدينة الصناعية بالشيخ نجار ستزود بالتغذية الكهربائية 24 ساعة يومياً وطيلة أيام الأسبوع وبدون تقنين أو انقطاع وهو ما سيكون له الأثر الايجابي على دعم العملية الانتاجية وتوفير السلع تخفيض التكاليف، وفق تعبيرها.

وسبق أن كشف عضو بـ "مجلس التصفيق" التابع لنظام الأسد عن حجم الفساد في وزارة الكهرباء بحكومة النظام، مشيراً إلى وجود خطوط ذهبية معفاة من التقنين الكهربائي منازل المسؤولين والمتنفذين، وتطرق إلى السرقات والمحسوبيات ضمن دوائر الوزارة لا سيّما بمحافظة طرطوس في الساحل السوري.

وقال البرلماني "سهيل خضر"، إن على وزارة الكهرباء إلغاء كل خطوط الإعفاء من التقنين الخاصة بما فيها منازل المسؤولين والمتنفذين، والإبقاء على الخطوط العامة، و ذات الطابع الإنتاجي، وفقا لما صرح به لموقع مقرب من نظام الأسد.

ودعا "خضر"، وزير الكهرباء في حكومة النظام إلى "إلزام القطاع الخاص بالاعتماد على الطاقات المتجددة، وإعادة حق المواطن المسلوب من الكهرباء، لأن الحجة برفد خزينة الوزارة بالإيرادات فهي غير مقنعة لأن مزراب الفساد في الوزارة أقوى بكثير ويجب تجفيفه"، وفق تعبيره.

هذا ونفى وزير الكهرباء لدى نظام الأسد "غسان الزامل"، إعفاء منتجع الرمال الذهبية من التقنين وزعم أن ما نشر كان اقتراحاً للموافقة مشروطاً بتوفر الإمكانات الفنية، وتم رفض الطلب، علما أنه أقر بأن المنتجع حصل منذ 2016 وحتى 2020 على إعفاء من التقنين خلال الموسم السياحي.

وكذّب معاون المدير العام لشؤون الشركات "أسامة شعرون"، نفي وزير الكهرباء، وصرح بأنه "تم إرسال الكتاب للشركة العامة كمقترح و(تمت الموافقة عليه بعد التأكد أن كمية الحمولة المستهلكة هي 1 ميغا واط من أصل 160 ميغا) هي حصة محافظة طرطوس"، وقال "شعرون"، إن "القرار صحيح ولا يمكن إنكاره، والجميع مسؤول عن تسرب القرار".

وكان أوعز محافظ النظام في اللاذقية "عامر هلال"، بتغذية المنطقة الحرفية بالقرداحة بخط معفي من التقنين الكهربائي، فيما قال محافظ النظام في طرطوس "صفوان أبو سعدى"، إن المحافظة لن تلغي الأمبيرات ولن تشرّع وجودها، وفق تعبيره.

يشار إلى أنّ مناطق سيطرة النظام تشهد تدني مستوى عموم الخدمات الأساسية ومنها الكهرباء، وذلك عقب اتّباع "نظام التقنين الساعي" من قبل وزارة كهرباء الأسد ليصل الحال ببعض المناطق إلى الحصول على ساعة واحدة فقط، في حين باتت بعض المناطق تعاني من عدم توفر الكهرباء لأيام متواصلة، بحسب مصادر إعلامية موالية.