محملة واشنطن المسؤولية.. وكالة روسية: التطبيع العربي مع دمشق دخل مرحلة "الجمود"
محملة واشنطن المسؤولية.. وكالة روسية: التطبيع العربي مع دمشق دخل مرحلة "الجمود"
● أخبار سورية ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٣

محملة واشنطن المسؤولية.. وكالة روسية: التطبيع العربي مع دمشق دخل مرحلة "الجمود"

قالت وكالة "ريا نوفوستي" الروسية، إن التطبيع العربي مع دمشق دخل مرحلة "الجمود"، في وقت حملت واشنطن المسؤولية عن هذا الجمود، وعدم إحزاز أي تقدم في عملية التطبيع، رغم أن الأسد هو الذي رفض الشروط العربية ولم ينفذها كما يتوجب لمواصلة التطبيع.

جاء تقرير الوكالة الروسية، تعليقاً على ما نقلته صحيفة "الشرق الأوسط" قبل أيام، حول تجميد اللجنة الوزارية العربية بشأن سوريا، اجتماعاتها بحكومة الأسد، بسبب عدم تجاوب الأخيرة مع المبادرة العربية للحل، التي تشمل التعاون لوقف تهريب المخدرات وتسهيل عودة اللاجئين.

وأوضحت "نوفوستي" نقلاً عن مصدر قالت إنه مطلع، أن العقوبات الأمريكية على دمشق، حالت دون إعادة دمجها في العالم العربي، الأمر الذي كان بمثابة سبب لإنهاء الاتصالات مع دمشق من قبل اللجنة العربية، رغم العودة الرسمية إلى الجامعة.

وقال المصدر: "تم تعليق المزيد من الخطوات لدعم سوريا، التي أصبح اقتصادها في حالة خراب، بسبب الضغط الأمريكي المباشر"، ولفت إلى أن "أسباب الإحباط تعود إلى الصعوبات الفنية والدبلوماسية والسياسية الناجمة عن قانون قيصر الأمريكي والعقوبات الأمريكية الأخرى ضد سوريا".

وأشار المصدر إلى أن خطط الدعم المالي لسوريا وإعادة إعمارها بعد الحرب تعرقلت بشكل كبير بسبب العقوبات الأميركية، وتحديداً "قانون قيصر" المعتمد عام 2020، ومشروع القانون المرتقب لمنع التطبيع مع الأسد.

وكانت قالت صحيفة "الشرق الأوسط"، نقلاً عن مصادر دبلوماسية عربية، إن اللجنة الوزارية العربية بشأن سوريا، قررت تجميد اجتماعاتها بحكومة دمشق، نظراً لعدم تجاوبها مع خريطة الطريق التي رسمتها لإعادة تطبيع العلاقات العربية - السورية.

وبينت المصادر، أن نظام الأسد لم يقدم التسهيلات الأمنية والسياسية المطلوبة لوقف تصدير الممنوعات، وعلى رأسها المخدرات إلى دول الجوار، كاشفة عن تجميد اللجنة الوزارة العربية اجتماعاتها بحكومة النظام.

وأوضحت أن دمشق امتنعت عن التجاوب مع المتطلبات المؤدية للانتقال تدريجياً إلى مرحلة الدخول في الحل السياسي لإنهاء الحرب في سوريا، وذكرت أن دمشق تسعى باستمرار إلى رمي مسؤولية عدم استقباله للاجئين السوريين، على عاتق المجتمع الدولي بذريعة عدم تجاوبه مع دعوتها إلى المساهمة في إعادة إعمار سوريا.

وأشارت إلى أن برنامج عودة اللاجئين السوريين من لبنان، أعدته سابقاً دمشق بالتنسيق مع بيروت، لكن أصابه الخلل، حين أصرت الأجهزة الأمنية السورية على التدقيق في لوائح أسماء الراغبين بالعودة، واستثنت منهم المئات لدوافع أمنية وسياسية.

ورأت مصادر "الشرق الأوسط"، أن دمشق ليست في وارد تقديم التسهيلات للحكومة اللبنانية في مقابل حجبها عن اللجنة الوزارية العربية، رغم أن لديها مصلحة في المضي بتطبيع علاقاتها العربية.

وكان اتهم وزير الإعلام الأردني السابق "سميح المعايطة"، عائلة الإرهابي "بشار الأسد" بالوقوف وراء تجارة الكبتاغون والتربح منها، معتبراً أن حديث "بشار" عن الفساد والرشوة واعتبارهما سببا رئيسيا في تدفق الكبتاغون إلى العديد من الدول "محض كذب".

وقال المعايطة خلال استضافته في برنامج "سيناريوهات" الذي تعرضه قناة "الجزيرة" ويقدمه الإعلامي محمد كريشان، إن "بشار الأسد قال في أحد اللقاءات الإقليمية، إن الفساد والرشوة والفوضى باتت متفشية تماماً في سوريا، ونحن غير قادرين على ضبط الموضوع".

وكان قال "الأسد" في تصريحات لقناة "سكاي نيوز" إن "تجارة المخدرات كعبور وكاستيطان هي موجودة لم تتوقف دائماً هذه حقيقة، ولكن عندما يكون هناك حرب وضعف للدولة، فلا بد أن تزدهر هذه التجارة، هذا شيء طبيعي، ولكن من يتحمل المسؤولية في هذه الحالة هي الدول التي ساهمت في خلق الفوضى في سوريا وليست الدولة السورية".

وسبق أن توقع "عبدالله العساف" أستاذ العلوم السياسية السعودي، أن يتم تجميد "التطبيع العربي" مع دمشق، معللاً ذلك بأن دمشق "لم تتخذ أي إجراء يشفع لسوريا باتخاذ خطوات للأمام" في العلاقات من قبل الدول العربية، لا سيما الخليجية منها.

وقال العساف إن خطوات حكومة دمشق "بطيئة وأقل من المتوقع"، موضحاً أن نظام بشار الأسد ما زال "يتغذى على عائدات الأموال من تجارة المخدرات، ولفت إلى أن "المخابرات الأردنية رصدت أكثر من 200 مصنع لإنتاج (مخدر) الكبتاغون" مرتبطة بحكومة دمشق، "لم يتم إغلاقها".

وكان اعتبر النائب الأمريكي فرينش هيل، أن تجارة "الكبتاغون"، أصبحت مصدراً حيوياً لتمويل بشار الأسد، معتبراً أن على الولايات المتحدة أن تكون مستعدة للعب دور "الشرطي السيء"، من أجل إجبار حكومة الأسد على وقف تدفق المخدرات من سوريا.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ