مبرراً عدم تحديثها .. "مركزي النظام للإحصاء" يتبرأ من حصيلة تعداد السكان لعام 2022 ● أخبار سورية

مبرراً عدم تحديثها .. "مركزي النظام للإحصاء" يتبرأ من حصيلة تعداد السكان لعام 2022

تناقلت مواقع وصفحات إخبارية موالية لنظام الأسد ما قالت إنها بيانات تحديث الساعة السكانية لعدد السكان في سوريا من قبل "المكتب المركزي للإحصاء"، الأمر الذي نفاه مسؤول المركز عبر حديثه مع تلفزيون النظام، مبرراً عدم إجراء حصيلة جديدة بسبب "العقوبات الاقتصادية".

ووفق البيان المنسوب لـ"المركزي للإحصاء" فإنّ عدد سكان سوريا وصل إلى 27 مليون و 804 ألف و 428 نسمة، قبل أن يخرج مدير مكتب الإحصاء "عدنان حميدان" عبر تلفزيون النظام وينفي الأخبار والأرقام المتداولة على صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي حول تحديث عدد سكان سوريا.

وحسب "حميدان" فإن آخر تعداد للسكان والمساكن في سوريا أجري عام 2004، وكان من المفترض أن يكون هناك تعداد آخر في عام 2014 لأن التعداد يجري في المكتب مرة واحدة كل 10 سنوات، لكن الظروف التي كانت سائدة حينها والعقوبات الاقتصادية حالت دون تنفيذه، حسب وصفه.

وتحدث المكتب المركزي للإحصاء التابع لنظام الأسد مؤخرا عن تنفيذ "مسح للوقوف على مستوى الأمن الغذائي في سوريا، وذلك عبر فريق تقني معني بتكوين قاعدة بيانات، تبنى عليها التوجهات الحكومية والمجتمعية مستقبلاً"، وبهدف "وضع الخطط"، حسب وصفه.

وسبق لـ "حميدان" أن قال "من يشكك بدقة الرقم والعمل الإحصائي فليعطنا البديل"، ورغم نفي البيان الإحصائي المتداول علقت عدة شخصيات عليه، ومن بينها الخبير المصرفي "عامر شهدا"، الذي ناشد رأس النظام الإرهابي "بشار الأسد" بقوله "استحلفك بكل المقدسات كفى يا سيدي".

وذكر "شهدا"، أن مدير المكتب المركزي للإحصاء، قال إن عدد سكان سوريا وفقاً للإحصائية الأخيرة التي أجريت عام 2021 هو 22 مليوناً و922 ألفاً و999 نسمة أي قرابة 23 مليون نسمة، وذلك بحسب آخر كتاب إحصائي سنوي صدر منذ حوالي الشهرين.

وقدر الفرق بين الإحصائيات يصل إلى 5 ملايين، واعتبر أن هذا يعني أولا الشك في الموازنة العامة للدولة، وثانيا مبلغ الدعم لا يمت للواقع بصلة، واحتساب حاجات البلد من السكر والرز والمشتقات النفطية والدقيق عشوائية وغير واقعية، وكل بيانات واحصائيات الاستهلاك خاطئة.

ولفت إلى وجود شح بالموارد ناتج عن خلل بهذه الأرقام ما أدى الى الهدر، وذكر أن زيادة 5 مليون يعني زيادة الحاجة إلى 280 ألف طن قمح، إضافة إلى خلل في خطط الخدمات والحاجة المدارس والمشافي والمؤسسات، وخطط التنمية الشاملة غير حقيقية، وبذلك كل احتياجات المشافي العامة لا تعتمد على أرقام صحيحة.

كما أشار إلى تضارب صادر عن جهات رسمية يؤدي إلى خلل في العلاقة مع المنظمات الدولية وهكذا تضارب يؤثر حتى على وزارة الدفاع لجهة احتساب عدد أفراد الخدمة الإلزامية، واعتبر أن الخلل في عدد السكان يؤدي عدة أمور سلبية وتعميق الفساد والهدر والسرقة، واختتم بقوله "بتنا نشعر بالغربة في بلدنا".

وفي آب/ أغسطس الماضي قال "فريق منسقو استجابة سوريا" إن نظام الأسد يحاول العمل على زيادة التعداد السكاني العام في مناطق سيطرته وذلك لخدمة العديد من القضايا أبرزها الترويج لعودة الاستقرار إلى سوريا والاستفادة من المساعدات الإنسانية والدولية وجذب العديد من المشاريع الانمائية لتلك المناطق.

وكانت نقلت إذاعة موالية لنظام الأسد مداخلة هاتفية عن مدير المكتب المركزي للإحصاء لدى النظام "عدنان حميدان"، الذي قدر بأن عدد سكان سوريا عام 2021 بلغ نحو 23 مليون مواطن، فيما قال مسؤول المكتب السابق "شفيق عربش"، إن هناك خطأ في الرقم المنشور عن عامي 2017، و2018، وحول معدل النمو وصف الأمر بالخلل الإحصائي الخطير.