مع وجود عشرات الشكاوى .. نقابة أطباء دمشق: الأخطاء الطبية موجودة في كل دول العالم ● أخبار سورية

مع وجود عشرات الشكاوى .. نقابة أطباء دمشق: الأخطاء الطبية موجودة في كل دول العالم

تحدث رئيس فرع دمشق لنقابة الأطباء "عماد سعادة"، عن ظاهرة الأخطاء الطبية المنتشرة في مناطق سيطرة النظام، وقدر تسجيل 91 شكوى وردت للنقابة كان هناك نحو 8 شكاوى مرتبطة بالجراحة التنظيرية، معتبرا أن الأخطاء الطبية موجودة في كل دول العالم.

وأضاف، أنه لا ينفي وجود أخطاء طبية في باقي الفروع ولكن قد تكون بنسب متفاوتة، وأضاف، أكثر اختصاص حصل فيه أخطاء هو الجراحة العامة التنظيرية، معتبرا أن نسبة لعدد العمليات التي أجريت في دمشق والتي حدث بها خطأ طبي، قليل جداً.

ولفت إلى أنه من الممكن أن تكون هناك حالات أخرى ليس لدى نقابة الأطباء علم بها وبالتالي لا تستطيع أن تعطي إحصائيات أو نسبة مئوية فهذا صعب جداً، والسبب ربما تكون هناك حالات لم ترد للنقابة، وفق تعبيره.

وذكر أن الأخطاء الطبية موجودة في كل دول العالم؛ مضيفاً، وحتى لا نظلم أنفسنا إذا أردنا أن نأخذ حسب عدد الأطباء الذين يمارسون هذا الاختصاص الجراحة التنظيرية فهو قليل جداً، وقال إن كلمة خطأ طبي قد لا تكون بسبب إهمال الطبيب أو عدم حرصه.

ونوه رئيس فرع دمشق لنقابة الأطباء إلى وجود حالات سابقة، وبإحدى الشكاوى تم إيقاف الطبيب عن العمل لمدة 3 سنوات، وآخرون تم تنفيذ الإيقاف عن العمل لمدة شهر أو 3 أشهر، وهناك غرامات مادية أيضاً تفرض حسب الخطأ الذي يتم ارتكابه.

وكان برر عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للطب الشرعي لدى نظام الأسد "ناصر الشاهر"، تزايد ظاهرة الأخطاء الطبية الكارثة التي تسجل باستمرار وبشكل متصاعد في مناطق سيطرة النظام، معتبرا أن "الأخطاء الطبية قد تحدث بأي مكان في العالم".

وفي أيلول الماضي 2022 الماضي، جرى إغلاق مشفى الغزالي بدمشق بالشمع الأحمر عقب وفاة الشاب "حامد البارودي" بخطأ طبي، في حالة تضاف إلى عشرات الحالات التي تكشف بشكل مستمر ضمن المشافي بمناطق سيطرة النظام والتي يطلق عليها محليا مصطلحات تعبر عن انهيارها بشكل كامل على كافة الأصعدة ومنها إطلاق تسمية "المسالخ" على المراكز الصحية الخاضعة لنفوذ النظام.

وفي حزيران من العام ذاته، عثر أطباء في مشفى المواساة بدمشق، على مقص جراحي، تم نسيانه داخل بطن مريضة، وبعد إجراء الفحوصات الطبية، تم اكتشاف المقص، دون ذكر معلومات عن مكان العملية السابقة أو ظروف إجرائها.

وكان قرر نظام الأسد عبر وزارة العدل التابعة له منع توقيف الطبيب بجرم يتصل بمهنته إلا بعد الاستعانة بخبرة طبية جماعية اختصاصية، الأمر الذي اعتبر زيادة في التعقيدات التي تحول دون محاسبة الكوادر الطبية على الأخطاء الطبية الكارثية التي تحدث في مناطق سيطرة النظام.

وأثبت أرشيف القصر العدلي وجود 700 دعوى مصنفة بين عامي (2014 و2017)، حول التسبب بالإيذاء أو الوفاة، بسبب الأخطاء الطبية، وعلى الرغم من كل تلك الدعاوى المغلقة والمؤرشفة، إلا أن نقيب أطباء دمشق السابق "يوسف أسعد"، عبر عن استيائه من انعدام ثقافة الشكوى لدى المواطن، معتبراً أن السبب في الأخطاء الطبية هو ضعف ثقافة الشكوى لدى المواطن، وذلك بسبب جهلهم بالخطأ الطبي.

وكانت كشفت مصادر إعلامية محلية عن تفشي ظاهرة وجود صيادلة بشهادات مزورة إضافة إلى تأجير شهادات الصيادلة لأشخاص غير مهنيين ولا يرتبطون بالقطاع الطبي، الأمر الذي فاقم تزايد الأخطاء الطبية الكارثية في مناطق سيطرة النظام، التي لا تقتصر على الصيدليات بل تصل إلى المستشفيات الحكومية التي باتت تعج بالشهادات المزيفة.