مع تجاهل النظام .. كارثة بيئية عقب تشغيل معمل سكر "تل سلحب" بريف حماة ● أخبار سورية

مع تجاهل النظام .. كارثة بيئية عقب تشغيل معمل سكر "تل سلحب" بريف حماة

كشفت مصادر مقربة من نظام الأسد عن تفاقم ظاهرة التلوث البيئي في مجرى نهر العاصي بعد إعلان إعلام النظام الرسمي إعادة تشغيل معمل سكر تل سلحب بريف حماة، حيث يضاف مخلفات المعمل على مياه الصرف الصحي ومخلفات المنشآت الصناعية الأخرى وسط سوريا.

ونشر الخبير الاقتصادي الداعم للأسد "أكرم عفيف"، صوراً عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، قال إنها تظهر زهرة النيل في مجرى نهر العاصي وهي تموت من فضلات معمل سكر تل سلحب، معتبرا ذلك الإيجابية الوحيدة وأضاف، "برأيكم ماذا سيحصل بالمحاصيل التي تسقي من هذه المياه؟"، في إشارة إلى حجم تلوثها.

وأشار إلى نفوق الأسماك في مجرى نهر العاصي إثر مخلفات مياه معمل سكر تل سلحب وقدر النتائج الأولية للمحصول بخسارة الفلاحين وأكد أن فضلات المعمل دمرت عبر تاريخ تشغيله المحاصيل والتربة وحاليا الحياة المائية والحل بمحطة تصفية تعتمد على مواد موجودة بالمعمل ولا تكلف شيء يذكر وتعتمد نبات الزل المنتشر في منطقة الغاب غربي حماة.

ونوهت صفحات إخبارية موالية للنظام إلى نفوق أعداد كبيرة من الأسماك في نهر العاصي، وتحدثت عن انتشار رائحة كريهة لعدة كيلومترات، علاوة على تأثر الزراعة مع تلوث المياه والتربة المحيطة بالمنطقة، جراء رمي المخلفات في مجرى النهر، فيما يحتفل إعلام النظام بتشغيل المعمل دون دراسة لما سيتسبب به من تلوث وتدمير للبيئة.

وشرعت الشركة العامة لمعمل سكر تل سلحب باستلام محصول الشوندر السكري من المزارعين في منطقة سلحب بريف حماة الغربي، حسب وسائل إعلام تابعة لإعلام النظام، "بعد صيانة آلات المعمل بجهود محلية مما ساهم بتوفير مئات ملايين الليرات من خلال الاستغناء عن استيراد قطع تبديل جديدة"، وفق تعبيرها.

وقدرت بأن المعمل سينتج خلال فترة عمله المحددة بأسبوع تقريباً، ما يقارب 16 ألف طن من السكر بواقع 3800 طن يومياً، بالإضافة إلى مادتين ثانوياتين وهما التفل وسوف تستخدم كعلف، والثانية المولاس والتي تعتبر مادة أساسية بصناعة الخميرة والتي تدخل في إنتاج مادة الخبز.

وصرح المدير العام للمؤسسة العامة للصناعات الغذائية إبراهيم نصرة، بوقت سابق بأن محصول الشوندر السكري تضرر بشكل كبير خلال السنوات الماضية من ناحية الإنتاج، حيث خرجت الكثير من المعامل عن الخدمة، علماً أن المساحة المزروعة بالشوندر قد بلغت 21 ألف دونم، وكان أعلن نظام الأسد مكافأة مالية قدرها 10 ليرات فقط عن كل كيلو شوندر يرد من الفلاحين مطابق للمواصفات السورية.

ونقلت إذاعة محلية موالية لنظام الأسد تصريحات "قيصر سمعان"، عن رئيس مجلس بلدة كفربهم في ريف حماة لفت خلالها عن إصابة 170 شخصاً بمرض السرطان بسبب التلوّث، بوقت سابق وسط تجاهل النظام لهذه الانبعاثات وعدم إصلاح فلترات التصفية في المعامل الخاضعة لحكومة النظام.

وذكر "سمعان"، أن سكان البلدة يعانون من انبعاث الغبار الاسمنتي نتيجة تعطّل فلترات معامل الاسمنت الثلاثة، وأكد أن بعض المنازل السكنية في قرية كفربهم تبعد 500 متراً فقط عن معامل الاسمنت في حماة، وفق تقديراته.

وأشار رئيس مجلس بلدة كفربهم التابع للنظام إلى أن ذلك الأمر الذي يجعل المنازل متضرّرة من خلال انبعاث عشرات الأطنان من الغبار الاسمنتي يومياً في الهواء الطلق بسبب تعطّل فلاتر المعامل منذ 3 سنوات تقريباً، حسب وصفه.

وقال إن "الغبار يسقط على حوالي دائرة نصف قطرها 3 كيلو متر، ويؤذي الإنسان لما يحويه من مواد كيميائية، حيث أن التأثير الصحّي يحدث بالتراكم طويل الأجل، ورغم مزاعم وزارة الصناعة توجيه المعنيين لإصلاح الفلاتر أو شراء أخرى جديدة لم يتم التغيير".

وتجدر الإشارة إلى أن كافة المنشآت الصناعية وحتى مولدات المصانع التابعة لحكومة النظام لا تحتوي على أدنى متطلبات التنقية والحد من التلوث، ويستخدم النظام الأنهار وشبكات الصرف الصحي للتخلص من مخلفات الصناعة ومنها معامل الأسمدة والسكر والصلب والحديد والأسمنت ما يؤثر على حياة السكان مع تواصل الاستهتار والوعود بمعالجة هذه الظواهر، إذ تتضمن معظم النفايات الصناعية مواد كيميائية خطيرة تهدد جميع الكائنات الحية التي يعد الخطر الأكبر عليها وجود نظام الأسد الإرهابي الراعي الرسمي لقتل وتدمير الحياة في سوريا.