لتحصيل إيرادات للخزينة .. الإرهابي "بشار" يحول المدن الجامعية لـ "هيئات مستقلة" ● أخبار سورية

لتحصيل إيرادات للخزينة .. الإرهابي "بشار" يحول المدن الجامعية لـ "هيئات مستقلة"

أصدر رأس النظام الإرهابي "بشار الأسد"، اليوم الإثنين قانوناً ينص على "تحويل المدن الجامعية إلى هيئات عامة مستقلة مالياً وإدارياً"، وتُظهر مواد القانون رقم 29 للعام الحالي، مساعي النظام لتحصيل إيرادات مالية، وسط مؤشرات على أن المرسوم يمهد الطريق أمام شركات الاستثمار الإيرانية والروسية في سياق تعزيز نفوذها المتصاعد لا سيّما في قطاع التعليم.

ويطال القانون كافة المدن الجامعية في سوريا التي تضم 3 وحدات سكنية فأكثر، حيث ينص على إحداث هيئة عامة ذات طابع إداري باسم المدينة الجامعية تحل محل المدينة الجامعية بكل ما لها من حقوق وما عليها من التزامات، وذلك وفق قرار تحويل المدن الجامعية إلى هيئات عامة مستقلة مالياً وإدارياً.

ومنح نظام الأسد الهيئات البديلة للمدن الجامعية "ملكية جميع الأراضي والمباني والمنشآت والأكشاك والنوادي والمطاعم والمقاصف والمسارح والأثاث والتجهيزات والآليات والأدوات الموجودة أو المتعاقد عليها"، مع تشكيل مجلس إدارة بذريعة تأمين سكن لائق وآمن بكفاءة وفعالية لطلاب الجامعة المقيمين فيها.

ويحكم النظام قبضته على الهيئات المحدثة عبر تحديد صلاحيات رئيس مجلس الإدارة، وينص القانون على أن يتقاضى أعضاء مجلس الإدارة تعويضاً عن حضور كل جلسة، مشيرا إلى أن المجلس هو السلطة المختصة برسم السياسة العامة للمدينة الجامعية ووضع الخطط التي تحقق أهدافها، ويعد مسؤولاً عن إقرارها.

ووفق الصلاحيات أيضاً إقرار الأنظمة المتعلقة بالمدينة الجامعية والأحكام المتعلقة بقبول الطلاب وشروط الإقامة، واقتراح بدل خدمة السكن والإقامة، وإقرار الموازنة السنوية للمدينة الجامعية، والموافقة على إقامة الدعاوى باسم المدينة الجامعية، وقبول الهبات والوصايا والتبرعات والإعانات.

يُضاف إلى ذلك  الموافقة على بناء وحدات سكنية أو مرافق ملحقة بالمدينة الجامعية وفق القوانين والأنظمة النافذة، فيما يتيح نظام الأسد للمسؤول عن الهيئات بديلة المدن الجامعية عدة صلاحيات منها أن يقترح مشروع موازنة المدينة الجامعية ويعرضه على مجلس الإدارة.

وفي مادة تحمل طابع الاستثمار العلني حدد النظام الموارد التي تستوفيها المدينة المحدثة كونها هيئات عامة كموارد ذاتية في حساب مستقل في أحد المصارف وفق ورودها بالليرات السورية أو بالقطع الأجنبي، وأول مورد تحديد نسبة 50 بالمئة من بدل الخدمة المستوفى سنوياً للإقامة والسكن في المدينة الجامعية، أما المبلغ المتبقي من بدل الخدمات فيعود للخزينة العامة للدولة.
 
بالإضافة إلى بدلات استثمار المطاعم والمقاصف والمنتديات والأكشاك والمباني والأراضي والملاعب والمنشآت في المدينة الجامعية، والمنح والإعانات والهبات والوصايا التي يقبلها مجلس الإدارة والإعانة السنوية التي يخصصها مجلس التعليم العالي بناء على اقتراح مجلس الجامعة المختصة من الموارد الذاتية للجامعة.
 
وحول الموارد الأخرى تسمح بها القوانين والأنظمة النافذة، يتيح القانون المساهمة في بناء وحدات سكنية جديدة وتجهيزها، و ترميم وصيانة الوحدات السكنية القائمة، و ترميم وصيانة المرافق العامة وتحسين الخدمات العامة، وبناء مرافق ملحقة بالمدينة الجامعية، وفق نص القانون.

هذا وزعم النظام تخصيص نسبة مقدارها 15 % خمسة عشر بالمئة سنوياً من بدلات التشغيل أو إدارة المطاعم والمنتديات والأكشاك والمقاصف والملاعب في المدينة الجامعية لصالح الاتحاد، ونسبة 10% عشرة بالمئة سنوياً من البدلات ذاتها لصالح فرع نقابة المعلمين في الجامعة وصندوق التكافل الصحي والاجتماعي في الجامعة مناصفة.

وفي آب 2021 الفائت، نشرت مذيعة في تلفزيون النظام بيان ينص على إخلاء مدينة "الباسل الجامعية" من الطلاب فيما أثار ردود فعل غاضبة وساخطة من القرار وتوقع موالون بأنه جاء لتقوم إدارة الجامعة بتأجير الغرف بأسعار أعلى وفق توقعاتهم عبر التعليقات على القرار.

فيما أصبحت جامعات النظام تتسابق بأعداد المخالفات التي تخص الناحية الأخلاقية من أعمالٍ تنفر منها طبائع السوريين، حيث المخدرات وانتشار الانحلال الأخلاقي في أماكن يُفترَض أنها لتخريج المربّين، في سياق تدمير ممنهج للأجيال من قبل نظام الأسد.

وفي حزيران/ الماضي أصدر رأس النظام قانون نص على أنه يتيح خلاله تحويل المعاهد التقانية إلى مراكز تصنيع وإنتاج، في محاولات النظام الاستثمار الإعلامي ضمن عدة قوانين ومراسيم مماثلة دون وجود آليات للتنفيذ لا سيّما أن المعاهد التقانية تفتقر كغيرها إلى مستلزمات التشغيل حتى تصل إلى مرحلة الإنتاج المزعومة.

وفي عملية تجارية بحتة تشير مواد القانون إلى توزيع الإيرادات الناجمة ضمن حوافز ومكافآت للعاملين، والمشرفين على أعمال الإنتاج والخدمات، وللطلاب المشاركين في الإنتاج، ونصف الإيرادات يذهب إلى نظام الأسد بزعمه تطوير العملية الإنتاجية والمساهمة في شراء مستلزمات التدريب والإنتاج ودفع أجور صيانة الآلات والعدد في المعهد.

هذا وتحولت الجامعات والمدارس والمراكز التعليمية التي نجت من تدمير آلة الحرب التي يقودها النظام وحلفائه إلى تربة خصبة لحلفاء النظام في نشر ثقافاتهم ومعتقداتهم عقب إتمام نظام الأسد في دوره بتجهيل الأجيال وتسليمه القطاع التربوي وصياغة المناهج الدراسية للاحتلالين الروسي والإيراني.

يشار إلى أن قطاع التعليم في مناطق سيطرة النظام شهد العديد من التجاوزات التي رصدتها تقارير حقوقية تمثلت بالفساد المالي والإداري ضمن فروع معظم الجامعات لا سيما في مدينتي حلب ودمشق، كما شهدت تراجعاً ملحوظاً تحت كنف نظام الأسد المجرم، حيث تراجع الترتيب العالمي للجامعات مئات الدرجات مقارنةً عما كانت عليه قبل عام 2011.