"لن نقبل بتقديم أطبائنا كهدية للخارج" .. مسؤول طبي يحذر من عدم رفع أجور الأطباء بسوريا ● أخبار سورية

"لن نقبل بتقديم أطبائنا كهدية للخارج" .. مسؤول طبي يحذر من عدم رفع أجور الأطباء بسوريا

قالت وسائل إعلام مقربة من نظام الأسد إن الذهاب إلى عيادات الأطباء بات همَّاً كبيراً يؤرق الكثير من السوريين، في ظل الأجور المرتفعة التي يحددها كل طبيب مهما كان اختصاصه، إلى جانب ارتفاع أسعار الطبابة وا لعلاج في المستشفيات بالتوازي مع تضاعف أسعار الأدوية خلال الآونة الأخيرة.

في السياق، وردت عدة شكاوى من محافظة حماة، حول ارتفاع أجرة معاينة الأطباء بشكل كبير، والذي يفوق قدرة نسبة كبيرة من المواطنين، أصحاب الدخل المحدود، حيث باتت أجرة معاينة الأطباء تتراوح بين 7 – 15 ألف ليرة سورية، فضلا عن أن المعاينة قد تستلزم تحاليل وصور وبالتالي الأدوية والتي شملتها ارتفاعات عدة.

واعتبر رئيس فرع نقابة أطباء حماة "عبد الرزاق السبع"، أن أجور الأطباء بهذا الشكل مقبولة، نظراً إلى ارتفاع الأسعار العام في البلاد، مشيراً إلى أن معاينة الطبيب في دمشق تصل إلى 25 ألف ليرة، واستنكر الشكاوي، لافتاً إلى أن الطبيب اضطر إلى رفع أجوره من 10 إلى 20 ضعفاً، في حين ارتفعت تكاليف المعيشة من 100 إلى 200 ضعف.

وكشف أن دراسة لرفع أجور الأطباء تجري في النقابة المركزية بالفعل، وحذر من عدم رفع الأجور قائلاً: "سنكون أمام خيار لا نقبل به وهو تقديم أطبائنا إلى بلاد عربية أخرى هدية كالصومال والعراق والخليج وغيرها مستنزفين ما صرفه عليه أهله والدولة من ملايين الليرات"، وفق تعبيره.

ووصف المسؤول ذاته النظام الضريبي الذي تفرضه الحكومة بـ"المجحف جداً"، إذ إن الضرائب لم يجرِ تعديلها، منذ عام 2000، وطريقتها ليست عادلة ولا صحيحة، فالنظام لا يأخذ بعين الاعتبار الفروق في القوى الشرائية للعملة بين الماضي والحاضر.

وبحسب تقديراته فإن 80% من الأطباء في حماة بالكاد يعيشون، حتى أن النقابة اضطرت لتخفيض الضرائب عن البعض لعجزهم عن سدادها، ودعا من لا يستطيع تحمل كلفة الطبابة الخاصة إلى اللجوء للمستشفيات الحكومية، ولفت إلى استبعاد الحكومة للأطباء من الدعم على مادة البنزين لسياراتهم، والتي غالباً ما يتم استخدامها لتقديم خدمات طبية مثل الإسعاف.

وقبل أيام كشفت وسائل إعلام مقربة من نظام الأسد عن تدهور الرعاية الصحية مع افتقار المشافي والمراكز الصحية الخاضعة لسيطرة نظام الأسد للمستلزمات الطبية الأساسية، ووسط غياب كامل في اختصاصات دقيقة قال نقيب أطباء دير الزور إنه لا يمكن إجبار الأطباء على العودة، وفق تصريحات إعلامية.

وصرح نقيب أطباء دير الزور "شوقي غازي"، بأنه يوجد حالياً في دير الزور 125 طبيب بين اختصاصي ومقيم، بينما كان عددهم عام 2010 أكثر من 1250 طبيب، مشيراً إلى وجود نقص كبير بعدد الأطباء حيث لا يتجاوز عددهم ببعض الاختصاصات طبيب أو اثنين، بينما هناك غياب كامل في اختصاصات دقيقة.

وأقر نقيب الأطباء لدى نظام الأسد "غسان فندي"، وجود نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية ضمن المشافي العامة، وسط تحذيرات من تدهور الخدمات الطبية حيث يضطر المرضى لشرائها من الصيدليات بما في ذلك مواد يحتاجون إليها في العمليات الجراحية مثل المعقمات ومواد التخدير.

وتشهد العديد من المشافي بمناطق سيطرة النظام نقصاً واضحاً بمستلزماتها الطبية وبعض الزمر الدوائية حتى طال الأمر التحاليل المخبرية ما دفع بالمرضى لتأمينها من خارج هذه المشافي على الرغم من التأكيدات المزعومة على رفع المشافي لاحتياجاتها من المواد والمستلزمات الطبية، وكشف مصدر في وزارة المالية أن قيم حالات سوء الاستخدام في قطاع التأمين الصحي تجاوز 2.2 مليار ليرة سورية.