لانتقاده خطباء الأوقاف .. "تحـ ـرير الشـ ـام" تعتقل أحد وجهاء الأتارب غربي حلب
لانتقاده خطباء الأوقاف .. "تحـ ـرير الشـ ـام" تعتقل أحد وجهاء الأتارب غربي حلب
● أخبار سورية ٢٤ يناير ٢٠٢٣

لانتقاده خطباء الأوقاف .. "تحـ ـرير الشـ ـام" تعتقل أحد وجهاء الأتارب غربي حلب

علمت شبكة "شام" من مصادر محلية، أن عناصر تابعة لـ "هيئة تحرير الشام"، اعتقلت يوم أمس، أحد الشخصيات الثورية في مدينة الأتارب بريف حلب الغربي، بعد تعليق على "فيسبوك" انتقد فيه خطباء المساجد وخطبهم الجاهزة.

وقالت المصادر، إن أمنية الهيئة اعتقلت الأستاذ "عبد الرزاق عبد الرزاق"، من الشخصيات الثورية والبارزة في مدينته الأتارب، بعد مراجعتهم في محكمة سرمدا، بناء على دعوى قضائية ضده من قبل وزارة الأوقاف التابعة للإنقاذ.

وسبب الدعوى - وفق نشطاء"، هو تعلق على أحد المنشورات التي تنتقد خطباء المساجد التابعين لوزارة أوقاف الإنقاذ، وحديثهم عن الصبر والثبات، في قوالب وخطب تصلهم جاهزة وموجهة، في وقت يتغاضى الخطباء عن مناقشة أي قضية حساسة تهم المجتمع والرأي العام وتعالج واقعهم.

وتواصل القوى الأمنية ومايسمى "فرع المباحث والمعلومات" التابعة لـ "هيئة تحرير الشام"، عمليات الاعتقال والترهيب بحق المدنيين والنشطاء في مناطق سيطرتها شمال غرب سوريا، وفق سياسة ممنهجة لتغييب أي صوت ينتقد تصرفاتها، لتتكرر بهذه السياسات عمليات الملاحقات الأمنية التي عاشها الشعب السوري لسنوات طويلة، وتعود لـ "الحيطان آذانها" ولحسابات النشطاء والعوام من يراقبها ويصورها.

اللافت في طبيعة الاعتقالات وأسبابها، أنها شبيهة تماماً بما مارسه ولايزال النظام السوري - ولعل المقارنة هنا تعرضك للانتقاد - ولكن من هذه الزاوية وهذا الباب في الاعتقال والتغييب القسري مع الفارق الكبير في الأعداد والممارسات، فإن السياسة المتبعة لدى القوى الأخرى المناوئة للنظام، باتت هي تمارس ذات أفعاله في تغييب الأصوات المضادة والاعتقال التعسفي دون أي قرارات قضائية والتغييب في السجون، علاوة عن الترهيب الممارس ضد النشطاء والمدنيين على حد سواء بمثل هذه التصرفات.

وعلاوة عن الاعتقالات، فقد سجلت "شام" خلال الفترة الماضية، وصول العديد من التبليغات لنشطاء في الحراك الشعبي السوري، تطلب منهم مراجعة الأجهزة الأمنية ومكاتب علاقات الهيئة أو الإنقاذ، بسبب تعليق أو منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، ليتم استدعائهم وترهيبهم وإجبارهم على حذف منشوراتهم وحتى طلب تقديم الاعتذار، وكتابة تعهد بعدم تكرار الأمر.

يذكر أنّ سياسة هيئة تحرير الشام تقوم على تخويف وإرهاب المجتمع عبر ممارسة سياسة اعتقال تعسفي عنيفة، ثم إنكار وجود هؤلاء المعتقلين لديها ليتحول مصيرهم إلى مختفين قسرياً، فيما تتعمد استهداف النشطاء البارزين والشخصيات الاجتماعية بهدف تخويف بقية أفراد المجتمع، بحسب مصادر حقوقية.

هذا وسبق أنّ اعتقلت هيئة تحرير الشام عشرات النشطاء والقيادات العسكرية من الجيش السوري الحر بينهم ضباط منشقين وشخصيات قيادية من الحراك الثوري، لايزال الكثير منهم مغيباً في السجون لايعرف مصيرهم، في وقت كانت تفاوض على مبالغ مالية كبيرة للإفراج عن البعض منهم، بينما نفذت أحكام الإعدام بحق آخرين ورفضت تسليم جثثهم لذويهم، رغم كل الوساطات التي تدخلت والشفاعات التي قدمت للإفراج عنهم وتهدئة الشارع المناهض للهيئة وممارساتها.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ