"لا حل للغلاء" .. صناعي موالٍ: تسعير السلع يتم وفق صرف الدولار بـ 7250 ليرة ● أخبار سورية

"لا حل للغلاء" .. صناعي موالٍ: تسعير السلع يتم وفق صرف الدولار بـ 7250 ليرة

ذكر الصناعي "أسامة زيود"، أن ارتفاع الأسعار بهذا الشكل السريع والجنوني "ليس له مبرر"، وقدر أنه يتم بالواقع التسعير بما يتجاوز السوق الموازية بـ 50% أي على سعر دولار يبلغ 7250 ليرة تقريبا، وقال أمين سر جمعية حماية المستهلك "عبد الرزاق حبزه"، إن مشكلة الغلاء مستمرة ولا يمكن أن تحل مادامت انسيابية المواد بالأسواق منخفضة.

واعتبر "زيود"، أن التجار وبعض الصناعيين والمحتكرين والانتهازيين، لهم دور في الغلاء، وأضاف أنه دائماً وأبداً موضوع ارتفاع سعر الدولار يترافق مع ارتفاع أسعار المحروقات والعكس صحيح، وذكر أن المازوت موجود لكن لا يسلم إلا جزء بسيط منه للصناعيين.

وقدر أن ارتفاع الأسعار متواتر لعدة أسباب أولها عدم استقرار سعر الصرف وارتفاع أجور الشحن وكذلك الرسوم الجمركية وانقطاع البنزين لفترة كذلك موضوع حوامل الطاقة له تأثير على ارتفاع الأسعار كل ذلك تسبب في تناقص بعض المواد من الأسواق.

ونوه "حبزه" إلى أن سياسة التدخل الإيجابي غير صحيحة، ولابد من وضع خطة مستقبلية أو إنقاذية للمواسم تقوم الجهات المعنية بوضعها، لأن ثقافة الاستهلاك لدى المواطن معروفة للجميع من موسم الأعياد وموسم للمدارس وموسم المونة وغيرها.

وأكد أن الحال ذاته ينطبق على الصناعة وتوريدات المواد الأولية المستوردة، مثلاً تحديد سعر الزيت النباتي، حددته التموين بسعر 2600 ليرة سورية، ويباع وأمام الجميع بنحو 15 ألف ليرة سورية، والسكر كذلك ما زال سعره مرتفعاً بحدود 5 آلاف ليرة سورية.

وأضاف، أن ارتفاع أسعار هذه المواد هو حادثة ستتكرر بشكل دائم في مواسم المونة وذلك لقلة انسيابية المادة وانخفاض توريدها من التجار تحضيراً لرفع أسعارها، مستغرباً من ارتفاع سعر الجوز غير المسبوق على الرغم من وجود تصريحات حكومية سابقة تفيد بأن كميات الجوز المخزنة في المستودعات كبيرة وتكفي حاجة السوق.

ولفت إلى استمرار ارتفاع الأسعار بشكل يومي، في ظل عدم وضع خطة حكومية لخفض الأسعار في مواسم المونة ومعالجة شح المادة في الأسواق وعدم توافرها واحتكارها من التجار، ولاسيما أننا على أبواب موسم شتوي جديد تنتهي فيه مواسم الخضراوات الصيفية وتنقطع من الأسواق.

من جانبه اعتبر الصناعي "عاطف طيفور"، أن غرفة صناعة دمشق وريفها أضحت بحاجة إلى غرفة إنعاش مع فريق صحي يتضامن ويتكاتف مع غرف الصناعة بالمحافظات، وليس العكس.

وأضاف، "احذروا ثمان سنوات عجاف في إشارة منه إلى أن هذه السنوات تمثل الدورتين اللتين تم اختيار مجلس إدارة الغرفة بالتزكية، مشيراً إلى أن الصناعة السورية تتراجع، وعشرات المصانع تغلق وتهاجر، ومئات المصانع تهدم، وآلاف المصانع تخسر وتصرف عمالها".

واقتربت الليرة السورية من عتبة الـ 5000 ليرة سورية للدولار الأمريكي الواحد خلال الفترة الماضية في العديد من المدن والمحافظات في البلاد، الأمر الذي فتح الباب أمام التوقعات بخصوص المستقبل القريب لسعر صرف الليرة أمام الدولار وبقية العملات.

في حين يرى معظم المحللين الاقتصاديين بأن الانخفاض المتسارع لليرة السورية أمام الدولار بشكل غير متوقع خلال الأيام القليلة الماضية يشير إلى وجود بوادر انهيار اقتصادي تام بدأت ملامحه تلوح في الأفق بوضوح.

هذا وسجلت أسعار المواد الغذائية في الأسواق السورية، ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوعين الأخيرين، بعد أن كانت مستقرة نسبياً قبل قرار مصرف النظام المركزي برفع سعر صرف الدولار مقابل الليرة في أيلول الماضي، الذي أثر مباشرةً على السلع الأساسية التي يتم استيرادها بالسعر المدعوم، وفق مصادر اقتصادية متطابقة.