محافظ حلب يدعو أهالي المدينة للتكاتف وفتح دور العبادة لاستقبال النازحين
دعا محافظ حلب عزام الغريب، اليوم الأربعاء، أهالي المدينة إلى التكاتف وفتح الكنائس والجوامع ومراكز الإيواء لاستقبال المدنيين النازحين من الأحياء المتضررة، وتوفير مأوى مؤقت لهم ريثما تستقر الأوضاع، لا سيما في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود.
وأكد المحافظ، أن مدينة حلب ستبقى موحدة، وأن قلوب سكانها مفتوحة قبل أبوابها لاستقبال النازحين، مشددًا على أن الجهود الرسمية تعمل لضمان سلامة المدنيين وحمايتهم من التصعيد العسكري.
وأشار الغريب، إلى ضرورة التنسيق المباشر مع الجهات المختصة ومسؤولي الكتل لتأمين الاحتياجات الأساسية للنازحين، وتقديم الدعم اللوجستي الكامل، مؤكداً تقدير المحافظة لكل مبادرة أهلية أو دينية تسهم في تقديم المساعدة للمتضررين.
وشهدت الأحياء المذكورة نزوحًا واسعًا للمدنيين، حيث عملت قوى الأمن الداخلي والجيش العربي السوري والدفاع المدني على تأمين خروجهم عبر ممرين إنسانيين تم فتحهما حتى الساعة الثالثة ظهرًا، قبل إعلان الحيين منطقة عسكرية مغلقة نتيجة تصعيد ميليشيا "قسد" وارتكابها مجازر بحق المدنيين.
وأكد عضو المكتب التنفيذي بمحافظة حلب أن عشرات الآلاف من المدنيين نزحوا من حيّي الأشرفية والشيخ مقصود، رغم محاولات ميليشيا "قسد" منعهم من الخروج واتخاذهم دروعًا بشرية.
وأفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع بأن إحدى كتائب الاستطلاع التابعة للجيش العربي السوري رصدت قيام تنظيم "قسد" بتفخيخ الطرق الرئيسية والفرعية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب زرع عبوات ناسفة في الممتلكات العامة والخاصة ضمن الشوارع والأحياء، بهدف منع تقدم القوات السورية وإعاقة عمليات إجلاء المدنيين.
وفي سياق متصل، أكدت الوزارة أن تنظيم "قسد" عمد إلى إطلاق النار بشكل مباشر في محيط مجموعات من المدنيين الراغبين بالخروج من الأحياء، في محاولة لترهيبهم ومنعهم من مغادرة مناطق سيطرته، ما تسبب في حالة من الهلع وعرقلة عمليات الإخلاء الآمن.
ويواصل عناصر "قسد" استهداف أحياء مدينة حلب بقذائف الهاون والأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة، ما أوقع المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين، وتسبب بأضرار كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة.
من جهتها، أكدت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أن القوات لم تبدأ بعد أي عمليات تقدم باتجاه مناطق سيطرة "قسد"، وتتركّز جهودها حالياً على تأمين خروج المدنيين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود عبر الممرات الإنسانية.
ويواصل عناصر "قسد" استهداف أحياء مدينة حلب بقذائف الهاون والأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة، ما أوقع المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين، وتسبب بأضرار كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة.