"خنساء تلبيسة" .. نشطاء ينعون وفاة والدة سبعة شهداء من حمص ● أخبار سورية

"خنساء تلبيسة" .. نشطاء ينعون وفاة والدة سبعة شهداء من حمص

نعى ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، يوم أمس الثلاثاء 22 تشرين الثاني/ نوفمبر، سيدة سورية من محافظة حمص وسط سوريا، قدمت 7 من أبنائها ضمن قوافل الشهداء، خلال سنوات الثورة السورية على جبهات القتال ضد ميليشيات النظام وأعوانه.

ويطلق نشطاء في الحراك الثوري على الحاجة "خيرية الغجري"، لقب "خنساء تلبيسة"، وهي والدة القيادي "محمد الضحيك"، الملقب "أبو حاتم"، الذي استشهد خلال التصدي لطائرة حربية، حيث طالته غارة جوية ارتقى على إثرها رفقة شقيقه "عبد الناصر الضحيك"، خلال عام 2014.

ومنذ 2011 العام الأول للثورة السورية زفت "الغجري" أول شهدائها، وقال مصدر محلي ممن حضروا تشييع الشهيد وقتذاك إن الحضور ذهلوا من صبر وعزيمة والدته حيث كانت تقول ادخلوا العريس وتطلب من حَملة جثمانه عدم البكاء، ولم يمضي العام الأول من الثورة حتى ودعت ولدها "محمود وأحمد" خلال التصدي لاقتحامات قوات الأسد.

وفي العام 2012 ودعت "خنساء تلبيسة" شقيقتها، ثم ولدها "زكريا"، و"عبد الكافي" أثناء معارك تحرير وتصدي قرب تلبيسة شمالي حمص، وبعد أشهر قليلة لحقه نجلها الأكبر "سليم الضحيك" حيث استشهد خلال معركة تحرير تلبيسة الشهيرة من قبضة نظام الأسد.

وبعد مسيرة من العطاء والصبر رحلت "خنساء تلبيسة"، عن عمر يناهز 73 عاماً بعد معاناتها مع المرض والفقد، وحملت على عاتقها مهمة تربية ورعاية أحفادها، حتى وافتها المنية في مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي.

هذا ويطلق نشطاء في الثورة السورية لقب "الخنساء" على حرائر سوريا ممن قدمن الشهداء تلو الشهداء دفاعاً عن ثورة الأحرار، وحمل هذا اللقب الآلاف من السيدات السوريات خلال سنوات الثورة، فما كان منهن إلا الصبر على فقدان فلذات أكبادهن واحدا تلو الآخر وحث البقية على مواصلة درب الشهداء والثوار حتى تحقيق مطالب الشعب السوري بالحرية والكرامة والخلاص من المجرمين.