خبير مصرفي: رفع أسعار الصرف سيرفع "دولار الجمارك" ومسؤول يدعو لتحرير الأسعار ● أخبار سورية

خبير مصرفي: رفع أسعار الصرف سيرفع "دولار الجمارك" ومسؤول يدعو لتحرير الأسعار

علق الخبير المصرفي المقرب من نظام الأسد "عامر شهدا"، على إصدار نشرة أسعار جديدة من قبل مصرف النظام المركزي، وبيان تموين النظام الذي حاول تبرير رفع سعر العملات الأجنبية الرئيسية، في حين دعا "جليل إبراهيم"، مدير هيئة منع الاحتكار لدى النظام لتحرير أسعار جميع السلع والمواد باستثناء الأساسية منها.

وقال "شهدا"، حول تأثير رفع نشرة العملات الأجنبية على سعر القمح، بأن ذلك يعني أننا أمام رفع أسعار الخبز بأقل تقدير، وإلا سيزيد العجز وسنلجاً لرفع أسعار المحروقات فترتفع الأسعار مرة أخرى، وأشار إلى أن القمح مرتبط بصناعة أكثر من مائة مادة سيرتفع سعرها.

وأضاف أن رفع سعر صرف الدولار الرسمي سيليه رفع سعر دولار الجمارك بنسبة  7% مما سيؤدي لارتفاع تكلفة التخليص ورفع الأسعار, واعتبر أن وزارة التجارة تستهينه بسعر حليب الأطفال والادوية، وقال: "عندما ترتفع تكلفة طعام الطفل فوالده التاجر سيرفع اسعارة ليغطي مصروف طفله".
 
ورأى أنه من حق التاجر والمستورد ان يتحوط، فسياسة التحوط غير واردة حكوميا لذلك تكثر مصائبنا، وذلك افضل من ان يقول لكم سنغلق عملنا ونسرح عمالنا فتتصلوا به ليعود عن قراره، في إشارة منه لحادثة إغلاق معمل اندومي والجدل الذي رافقها.

وطلب الخبير المصرفي من حكومة نظام الأسد الكف عن التصريحات، وقال: "مهما فعلتم السوق اقوى منكم، وبالتالي التاجر لا يرفع سعره إلا نتيجة قراراتكم، خففوا من القرارات فتستقر الأسعار"، وفق خطابه لحكومة النظام.

في حين طالب "جليل إبراهيم"، مدير عام هيئة المنافسة ومنع الاحتكار بضرورة تحرير أسعار جميع السلع والمواد باستثناء الأساسية منها، معتبراً أن تحرير الأسعار يخضع للعرض والطلب ولا يمكن أن تكون هناك منافسة في وقت يتم فيه تحديد أسعار السلع والمواد، حسب كلامه.

وأضاف أن المعادلة الاقتصادية تؤكد أن المنافسة تساهم في تحسين البيئة الاقتصادية والجميع يعلم أنه لا توجد منافسة من دون تنوع بالإنتاج، لافتاً إلى أن الواقع يؤكد أنه لدينا ضعف بالتنوع الإنتاجي بسبب تدمير العديد من المصانع والمعامل التي كانت تجعل بيئة المنافسة صحيحة.

وكانت بررت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لدى نظام الأسد رفع أسعار العملات الرئيسية واعتبرت أن نشرة الأسعار التي أصدرها مصرف النظام المركزي اليوم لا تؤثر إلا بالمواد التي يتم تمويلها من قبله وهي حصراً القمح والأدوية النوعية وحليب الأطفال.

وذكرت الوزارة أن رفع سعر أيّ مادة أو منتج غذائي أو غير غذائي غير مبرر، ويعرض من يرفع سعره إلى العقوبات المنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم 8 للعام 2021 وغراماتها والحبس لمدة تصل إلى سبعة سنوات، لذلك يطلب من جميع من رفع سعره إعادته لما كان عليه، وفق تعبيرها.

وكان رفع مصرف النظام المركزي أمس سعر الدولار إلى 3015 واليورو 3012.29، بعد أن كان سعر الدولار 2814 ليرة، واليورو 2818.22 ليرة، كما ارتفع سعر دولار البدل العسكري، إلى 2800 ليرة للدولار، بعد أن كان 2525 ليرة سورية.

وفي 13 نيسان الماضي، رفع مصرف النظام المركزي سعر صرف الدولار في المصارف وشركات الصرافة إلى 2814 ارتفاعاً من 2512، قبل تكرار قرار رفع سعر العملات الذي ينذر بتزايد تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية وغلاء الأسعار.

هذا وتوقع تقرير اقتصادي وصول الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي إلى 5 آلاف ليرة سورية مقابل الدولار الواحد، وهي القيمة التي سوف تستقر عندها حتى نهاية العام الجاري 2022، هذا ويرافق انهيار قيمة الليرة ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، وباتت تسجل السوق الرائجة أكثر من 4,500 ليرة سورية للدولار الواحد.