كازاخستان تُشيد باستضافتها "صيغة أستانا" حول سوريا ● أخبار سورية

كازاخستان تُشيد باستضافتها "صيغة أستانا" حول سوريا

اعتبر وزير خارجية كازاخستان مختار تلوبيردي، في كلمة ألقاها تلوبيردي خلال المؤتمر الدولي الذي انعقد في العاصمة نور سلطان، تحت عنوان "كازاخستان في ظل النظام الحديث للعلاقات الدولية"، أن دور "صيغة أستانا" للاجتماعات الخاصة بسوريا يتنامى على خلفية تعليق محادثات جنيف.

وأوضح الوزير بمناسبة الذكرى السنوية الثلاثين للخدمة الدبلوماسية للبلاد، أنه خلال سنوات الاستقلال، أصبحت كازاخستان تتمتع وبجدارة بسمعة دولة وسيط منفتحة على الحوار من أجل إيجاد حلول مقبولة لجميع الأطراف المتنازعة.

وأضاف: "هذا يتجسد في عملية أستانا بشأن التسوية بين السوريين. وأظهر الاجتماع الدولي الثامن عشر بشأن سوريا، والذي عقد يومي 15 و16 يونيو في نور سلطان، أنه في ظل تعليق محادثات جنيف، يأخذ دور صيغة أستانا للتسوية السورية، في الازدياد".

وكان قال المبعوث الرئاسي الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف إنه أصبح من الصعب على الممثلين الروس العمل في جنيف، وهي مكان اجتماعات اللجنة الدستورية السورية، مضيفا أن موضوع اختيار مكان جديد لاجتماعات اللجنة الدستورية لا يكتسب "دلالة تقنية أو لوجستية، بقدر ما له دلالة سياسية، نظرا إلى سياسة سويسرا العدائية".

وكان قال "يحيى العريضي" المتحدث باسم "هيئة التفاوض السورية"، إن الجولة الجديدة من اجتماعات "أستانا" حول سوريا، تهدف إلى تمرير رسائل روسية مبطنة لكل من إيران على خلفية تمددها في سوريا حالياً، وتركيا بأنه لا تنازلات في الملف السوري.

واعتبر العريضي، أن الإعلان الروسي عن عقد اجتماع جديد حول سوريا بصيغة "أستانا" بأنه "انفصام عن الواقع"، متوقعاً فشل الجولة المقبلة، نتيجة العزلة الدولية التي فرضها المجتمع الدولي على روسيا، وفق موقع "المدن".

 وفي 24 ديسمبر ٢٠٢١ اختتمت الأطراف المشاركة في اجتماعات "أستانا"، جولة مفاوضاتها الـ17 في العاصمة الكازاخية نور سلطان، دون إحراز أي تقدم يذكر في أي من ملفات الحل السوري، في وقت باتت تلك المؤتمرات باباً لإضاعة الوقت وتمرير ماتريد روسيا عبر سياسة تقويض الجهود الدولية للتوصل لأي حل في سوريا.

ولم يعكس البيان الختامي للجولة، إحراز أي تقدم على صعيد الملفات المطروحة للنقاش، بدا أن تركيا وإيران؛ طرفي هذا المسار إلى جانب روسيا، خرجتا راضيتين؛ إذ تضمنت الصيغة النهائية للبيان نقاطاً تطالبان بها.

وكان واضحاً أن الأطراف الثلاثة فشلوا في تعزيز تفاهمات حول المسائل الخلافية التي برزت قبل انعقاد الجولة؛ بينها الوضع حول إدلب شمال غربي سوريا، وأولويات التحرك السياسي في المرحلة المقبلة، فضلاً عن ملف "بناء الثقة" الذي تركز في محاولة تحقيق تقدم بموضوع المعتقلين بعد تعثر طويل في الجولات السابقة.

وجاءت صياغة البيان الختامي بهدف إرضاء الأطراف المختلفة، مثل البند الذي تحدث عن إدانة الغارات الإسرائيلية في سوريا، وفقاً لمطلب إيراني، والبند الذي شدد على رفض النزعات الانفصالية (للأكراد) ومحاولات تشجيعها من جانب الولايات المتحدة، وهو أمر تصر عليه تقليدياً تركيا وروسيا.