"جوجل" تُحذر من برنامج تجسّس طال هواتف المستخدمين بمناطق ميليشيا "قسد" ● أخبار سورية

"جوجل" تُحذر من برنامج تجسّس طال هواتف المستخدمين بمناطق ميليشيا "قسد"

أطلقت شركة "جوجل" الأمريكية، تحذيراً عقب اكتشاف أدوات اختراق تابعة لشركة إيطالية، أكدت أنها استخدمت للتجسس على هواتف في عدة دول، تبين أن من بينها سوريا وتحديداً ضمن مناطق تخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد".

وذكرت وكالة الأنباء "رويترز"، أنّ معملا متخصصا في خدمات الاتصالات بميلانو الإيطالية، يزعم على موقعه الإلكتروني أن أجهزة إنفاذ القانون الأوروبية من بين عملائه، طور أدوات للتجسس على الرسائل والاتصالات الخاصة بالأجهزة المستهدفة.

ونقلت وسائل إعلام عالمية بيان الشركة "دون تحديد هوية الجهات التي قامت بالتجسس"، فيما أكدت أن برنامج التجسس يطال كلا من هواتف آبل وأندرويد وقالت "جوجل" إنها اتخذت خطوات لحماية المستخدمين وحذرتهم من البرنامج المشار إليه.

وأضافت أن الشركة تسمح بانتشار أدوات اختراق خطيرة وتسلح بها حكومات غير قادرة على تطوير مثل هذه القدرات محليًا، وزعمت الشركة الإيطالية إن منتجاتها وخدماتها تتفق مع المعايير الأوروبية وتساعد أجهزة تنفيذ القانون على التحقيق في الجرائم.

وحسب مواقع تقنية يُطلق على أداة التجسس اسم " Hermit" أو "ناسك"، وتستطيع تسجيل الصوت وإجراء مكالمات هاتفية وإعادة توجيهها فضلاً عن جمع البيانات مثل سجلات المكالمات وجهات الاتصال والصور وموقع الجهاز والرسائل النصية القصيرة، وأكدت بأن عمليات الاختراق طالت مناطق شمال شرق سوريا.

وقالت الغارديان البريطانية في تقرير لها إن باحثون في شركة "لوك آت" أكدو أن برنامج التجسس استُعمل في سوريا وتحديداً في المناطق الخاضعة لسيطرة "الإدارة الذاتية" من دون تحديد الفترة الزمنية التي حصلت فيها عمليات القرصنة، ووجدوا إشارة إلى "روجآفا" وهو الاسم الكردي للمنطقة، في سجلات البرنامج الذي أطلقوا عليه اسم " Hermit".

وحسب الموقع الرسمي للشركة فإن النطاق الذي اكتُشف يحمل اسم "شبكة روج آفا" وهو يدل على صفحة تواصل اجتماعي في فيسبوك توفر تغطية إخبارية وتحليلات سياسية، تدعم قوات قسد، بحسب وثائق مسربة نشرت في "ويكيليكس" العام 2015،  أن الشركة المصنّعة للبرنامج "RCS Lab" كان لديها تعاملات سابقة مع النظام السوري، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

هذا ورغم عدم وجود تأكيدات حول الجهة التي قامت بالتجسس، يتهم ناشطون محليون "الإدارة الذاتية"، بوصفها كأحد أبرز أطراف الصراع في المنطقة وبحكم خضوع مناطق الاختراق لسيطرتها الكاملة، و ذكر اسم "روج آفا"، في موقع شركة "Lookout Threat Lab"، علاوة على تسهيلات قدمتها "قسد"، بشأن دخول شركة آرسيل للعمل تحت نفوذها منذ العام 2016 واحتكارها لقطاع الاتصالات.

ويذكر أن النظام السوري سبق أن عمل خلال العام 2020 على استغلال أزمة كورونا للتجسس أكثر على اتصالات السوريين داخل سوريا وخارجها، إذ أعلنت شركة "لوك آوت" الأميركية والمتخصصة بالأمن الإلكتروني، أن النظام لجأ إلى إنشاء تطبيقات متعلقة بالكشف أو متابعة تطورات انتشار الفيروس واستخدامها للوصول إلى معلومات المستخدمين وبياناتهم، ما يؤمن التجسس عليها.