"إخوان سوريا" تُدين تجنيد الاحتلال الروسي "مقاتلين سوريين" للعدوان على أوكرانيا ● أخبار سورية
"إخوان سوريا" تُدين تجنيد الاحتلال الروسي "مقاتلين سوريين" للعدوان على أوكرانيا

أدانت جماعة "الإخوان المسلمين في سوريا"، السلوك الإجرامي الذي تمارسه روسيا، بزجّ ما تبقى من السوريين، وجعلهم وقوداً لغزو عدواني، بات نسخة مكررة لما تعرض له السوريون من جرائم ضد الإنسانية خلال سنوات الاحتلال الروسي.


 وقالت الجماعة، إن الأنباء والتصريحات تتوارد من مصادر عدة، عن بدء قوات الاحتلال الروسي في سورية، عمليات تجنيد مقاتلين سوريين، للاستعانة بهم كمرتزقة، للقتال إلى جانب القوات الروسية، في عدوانها الغاشم على دولة أوكرانيا.

وأكدت جماعة "الإخوان المسلمين في سورية"، أن هذا العمل الهمجي ليس جديداً ولا مستغرباً عن النظام الروسي، الذي أصبحت مليشيات المرتزقة جزءاً من استراتيجيته في حروبه العدوانية شرقاً وغرباً.


كما أدانت الجماعة بشدة نظام الأسد المجرم، الذي تعهد بمساعدة المحتل الروسي بأداء هذه المهمة القذرة، كما جعل سورية بجميع مواردها الطبيعية والبشرية، نهباً لمحتل بغيض، فلم يكتفيا بقتل وتعذيب وتهجير وتشريد الملايين من أبنائها، بل ها هم يقومون بدعوتهم للالتحاق بجبهات القتال في أوكرانيا ليخدموا تطلعات "بوتين" التوسعية، تحت سمع العالم وبصره.

وطالبت أبناء سوريا، بغض النظر عن انتماءاتهم وتوجهاتهم، بالتسلح بالوعي، وعدم الوقوع ببراثن العدو الروسي، ورفض الانخراط في هذا العدوان الهمجي، تحت أية ذريعة وأي سبب، ونذكر بتداعيات هذه المشاركة الآثمة على الأمان والسلم الدوليين، والعلاقة الإنسانية بين شعوب العالم.

وسبق أن أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عن دعمه لعمليات تسهيل وصول مقاتلين راغبين في المشاركة في المعارك الدائرة في أوكرانيا، وقال إنه يدعم خطط السماح لمتطوعين بالقتال في أوكرانيا، حيث أكد أن على روسيا مساعدة الأشخاص الراغبين في المشاركة طوعا ونقلهم إلى مناطق القتال.

وكان أكد الأمين العام للائتلاف الوطني السوري هيثم رحمة، عدم مشاركة أي سوري من أبناء الثورة بالمناطق المحررة في الحرب ضد أوكرانيا، وعلى عدم قبول الشعب السوري أن يكون جزءاً من الجرائم البشعة التي يتعرض لها الشعب الأوكراني على يد القوات الروسية.

وفي وقت سباق، أكد رئيس الائتلاف الوطني السوري سالم المسلط، أن نظام الأسد بات جزءاً من العدوان الروسي على أوكرانيا، حيث تعمل ميليشياته على تجنيد المقاتلين والمرتزقة وتحضيرهم لإرسالهم للمشاركة في المعارك والجرائم التي يرتكبها النظام الروسي على الأراضي الأوكرانية.

ودعا المسلط المجتمع الدولي وأصدقاء الشعب السوري إلى استدراك الأمر، ودعم الجيش الوطني السوري وتمكينه من الدفاع عن المدنيين، وحمايتهم من هذا النظام الذي سلب قرارهم ومنح البلاد للمحتل الروسي، وأضاف: “عندها لن يهدأ لكلا المجرمين جفن في سورية”.

وكان قال "مطيع البطين" المتحدث باسم المجلس الإسلامي السوري، إن الحديث عن الدعوة لتجنيد سوريين للقتال مع روسيا في الغزو على أوكرانيا تتم بين صفوف أتباع النظام ولا يليق أبدًا في أي حال من الأحوال تسمية السوري مرتزقًا.

 من جهته، أدان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، نيد برايس، في بيان له، إرسال روسيا لمقاتلين سوريين وأجانب إلى أوكرانيا للقتال هناك، مؤكداً أن روسيا كان يفترض بها الانسحاب من تدخلها المدمر والمزعزع للاستقرار الذي جلب الفوضى إلى أماكن مثل سوريا.

وقال المسؤول الأمريكي: "رأينا تعليقات بوتين حول المقاتلين السوريين والأجانب، إذا كان هذا صحيحًا، فسيشكل هذا تصعيدًا إضافيًا في عدوان روسيا غير المبرر والمتعمد والآن حربها الوحشية".

ولفت برايس، إلى أن تركيز روسيا يجب أن ينصب على وقف الحرب التي بدأتها دون داع على أساس غير مبرر ومتعمد، بدلًا من زيادة معاناة الشعب الأوكراني، وتعريض موسكو للمزيد من الخسائر.

واعتبر أن بوتين أساء تقدير اختيار طريق الحرب على مسار الدبلوماسية، وبدا ذلك من خلال عدد من المؤشرات كحاجة الاتحاد الروسي إلى سحب ما يسمى بالمتطوعين من المسارح الأخرى، واصفاً الغزو الروسي في أوكرانيا بأنه "العدوان غير المبرر في حربها الوحشية"، ضد أوكرانيا.