في ظل تهديد روسيا بـ "الفيتو".. جلسة لـ "مجلس الأمن" للتصويت على تجديد آلية المساعدات إلى سوريا ● أخبار سورية

في ظل تهديد روسيا بـ "الفيتو".. جلسة لـ "مجلس الأمن" للتصويت على تجديد آلية المساعدات إلى سوريا

يصوت "مجلس الأمن الدولي" اليوم الخميس، على مشروع قرار يمدد آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود في سوريا من دون موافقة دمشق، في ظل مساعي روسية لتقويض التمديد وتحديده بـ 6 أشهر فقط، فيما تطالب الدول الغربية بعام كامل.

وينص مشروع قرار صاغته النرويج وإيرلندا العضوان غير الدائمين في مجلس الأمن، على تمديد استخدام معبر باب الهوى حتى العاشر من تموز/يوليو 2023، ويطالب مشروع القرار "كل الأطراف ضمان وصول كامل وآمن ومن دون عوائق وبكل الآليات بما فيها خطوط الجبهة لنقل المساعدة الإنسانية في كل مناطق سوريا".

يأتي ذلك في وقت تهدد روسيا الداعم الأبرز لنظام الأسد، بعرقلة تجديد التفويض عبر استخدام حق النقض (الفيتو)، وهو ما سبق وفعلته وأدى الى إغلاق معابر أخرى استخدمتها الأمم المتحدة لإيصال المساعدات الى مناطق خارج سيطرة النظام، وتصرّ روسيا على أنه يمكن الاستمرار بتقديم المساعدات للسكان المحتاجين عبر مناطق سيطرة الأسد.

وحاولت الأمم المتحدة تطوير ذلك لكنها تعتبر هذه الآلية غير كافية لتلبية حاجات ملايين السوريين في منقطة ادلب. وتم إيصال خمس شحنات مساعدات فقط عبر خطوط الجبهة بحسب المنظمة الدولية التي تطالب بتمديد آلية إيصال المساعدات عبر الحدود لفترة طويلة.

ويفيد دبلوماسيون أن روسيا التي المحت في الأشهر الأخيرة إلى أنها ستعارض أي تمديد للتفويض، عرضت قبل فترة قصيرة مشروع قرار منافسا لمشروع النروج وإيرلندا ينص على تمديد الآلية لستة أشهر فقط.

وفي محاولة لإقناع موسكو، ضمّن الأوربيون على ما أفاد دبلوماسيون، نصهم تعديلات تطالب بها روسيا حول شفافية الشحنات الإنسانية وحول مساهمة ممكنة في إعادة بناء البلاد وضرورة تطوير آلية لإيصال المساعدات عبر دمشق.

وكانت الدول الغربية وعلى رأسها فرنسا تربط حتى الآن أي مساعدة لإعادة البناء بإصلاحات سياسة في سوريا، لكن خلال اجتماع في مجلس الأمن حول سوريا عقد في حزيران/يونيو دعمت غالبية من الدول ومن بينها الولايات المتحدة فكرة تمويل مشاريع “إعادة تأهيل سريعة “للبلاد.

وفي هذا الإطار يطالب مشروع القرار المقترح من النروج وإيرلندا “بمبادرات دولية جديدة فورية لتوسيع النشاطات الإنسانية في سوريا بما يشمل مشاريع إعادة تاهيل سريعة على صعيد المياه والصحة والتعليم تقوم بها وكالات إنسانية دولية والأطراف المعنية”.

ويطلب أيضا من الأمين العام للأمم المتحدة رفع تقرير كل شهرين حول تطبيق القرار ولا سيما بشأن مشاريع إعادة التأهيل هذه وتطورات إيصال المساعدة الإنسانية عبر خطوط الجبهة انطلاقا من دمشق.

وكان نائب منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا مارك كتس، أكد في مقابلة أنّ “الفشل في تجديد القرار سيكون كارثياً، إذ لا خيار متوافرا حالياً يمكن أن يشكل بديلاً عما تقوم به الأمم المتحدة راهناً على مستوى الحجم أو النطاق”.

وكانت قالت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة لوسائل الإعلام، إن روسيا وزعت على أعضاء مجلس الأمن الدولي، مشروع قرار، متعلق بتمديد تفويض نقل المساعدات الإنسانية عن طريق معبر "باب الهوى"، لمدة 6 أشهر، بالتزامن مع انتهاء التفويض لآلية إدخال المساعدات ي 10 يوليو/ تموز الجاري.

وأوضحت المصادر أن مشروع القرار الروسي يتعارض مع مشروع قرار آخر صاغته أيرلندا والنرويج، ومن المتوقع أن يتم التصويت عليه في جلسة مجلس الأمن، المقررة غدا الخميس، لافتة إلى أن القرار الأيرلندي النرويجي المشترك يدعو لتجديد التفويض الأممي لآلية المساعدات لمدة 12 شهرا إضافيا، وليس 6 أشهر فقط.

وبينت المصادر، أنه من غير المعروف حتى اللحظة ما إذا كان الوفد الروسي لدى الأمم المتحدة سيطلب التصويت على مشروع قراره في جلسة الخميس أم لا، وكان طالب المبعوث الأممي إلى سوريا، جير بيدرسون، مجلس الأمن، بتمديد تفويض نقل المساعدات الإنسانية عن طريق معبر "باب الهوى"، لمدة عام كامل.

وينتهي التفويض الأممي لإدخال المساعدات عبر معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا إلى سوريا في العاشر من الشهر الحالي، في ظل تهديد روسي وابتزاز للمجتمع الدولي باستخدام "الفيتو" ضد تجديد آلية إدخال المساعدات، ماينذر بكارثة كبيرة تطال أكثر من 4 مليون إنسان شمال غرب سوريا.

ومع انتهاء التفويض الأممي لعام كامل لآلية تجديد المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود، كانت حذرت منظمات إنسانية وحقوقية محلية ودولية، من مغبة فشل مجلس الأمن الدولي، من تجديد آلية إدخال المساعدات الإنسانية الأممية إلى سوريا عبر منفذ "باب الهوى" الحدودي مع تركيا، والذي ينتهي في 10 تموز (يوليو) المقبل.