دون تبرير .. الشرطة العسكرية بعفرين تواصل اعتقال الناشط "محمود الدمشقي" ● أخبار سورية
دون تبرير .. الشرطة العسكرية بعفرين تواصل اعتقال الناشط "محمود الدمشقي"

تواصل "الشرطة العسكرية" التابعة لهيئة الأركان في الجيش الوطني السوري، بمدينة عفرين، اعتقال الناشط الإعلامي "محمود الدمشقي"، دون إصدار أي توضيح أو تبرير حول اعتقاله الذي جاء بعد كشف الناشط معلومات عن تواجد عناصر للنظام متهمة بارتكاب جرائم حرب جنوبي سوريا، واختبائها لدى أحد قيادات فصيل "جيش الإسلام" بالمنطقة.

وقبل عدة أيام، اعتقلت الشرطة العسكرية، الناشط "محمود الدمشقي"، بتهمة نشر معلومات كاذبة، وذلك بعد أيام من منشورات وفيديوهات نشرها الناشط وأثار خلالها قضية طالب التحقيق بها وتتعلق بأشخاص متهمين بارتكاب جرائم خلال تواجدهم ضمن صفوف قوات الأسد.

وذكرت مصادر محلية أن الشرطة العسكرية اعتقلت "الدمشقي"، بتهمة "نشر معلومات كاذبة و تضليلية وإثارة الفتن الشعبية والمناطقية والفصائلية بدون دليل طلبا للشهرة والسبق الإعلامي"، دون أن يصدر أي توضيح رسمي عبر معرفات الشرطة الرسمية.

وقبل نحو أسبوع أثار الناشط عبر صفحته الشخصية على فيسبوك قضية ضمن عدة منشورات وفيديوهات ومنها تضمنت مطالبة الشرطة العسكرية وغرفة عزم، التحقق من "وجود عنصرين من شبيحة الأسد ممن ارتكبوا مجازر كمجزرة التضامن وهما في حماية أخيهم وهو أحد الأمنيين في جيش الإسلام"، وفق نص المنشور.

وذكر في منشور لاحق أن بعض المواقع الإلكترونية ببث شائعات كاذبة على أن غرفة عزم و إدارة الشرطة العسكرية والجبهة الشامية متورطون بحماية شبيحين لنظام الأسد المجرم، وهذا ما أنفيه بشكل قاطع وأؤكد من خلال متابعتي للقضية التعاون الكبير من الجهات المذكورة للكشف عن ملابسات القضية، وأشار إلى حرص الجهات التي ذكرها على سير عملية التحقيق بكل نزاهة ومصداقية وأكد أيضا على تعاون أشخاص من جيش الإسلام لكشف الحقيقة.

وكانت اعتقلت الشرطة العسكرية كلاً من "قاسم محمد قعدان" وهو رئيس مفرزة الأمن العسكري في بلدة غباغب بريف درعا سابقاً، وشقيقه "يزن محمد قعدان، وهو من عناصر النظام السوري سابقاً، لتورطهما بعدة جرائم قتل في ريف درعا، وكانا وصلا إلى عفرين بحماية شقيقهم العامل في فصيل جيش الإسلام، ورغم إحالتها للتحقيق، إلا أن الأمني قام بالادعاء على "الدمشقي" كإجراء انتقامي.

وفي آب/ أغسطس 2020 أصدرت المحكمة العسكرية التابعة للجيش الوطني حكماً يقضي بالسجن لمدة ثلاثة أشهر بحق الناشط الإعلامي "محمود الدمشقي"، بعد اعتقاله بسبب منشور على صفحته الخاصة على فيسبوك، انتقد فيه الجيش، ونشر الناشط وثائق صادرة عن المحكمة تظهر تفاصيل محاكمته التي أثارت الجدل بين أواسط نشطاء الحراك الثوري، معتبرين أن الحكم جائراً بحقه.

و"محمود الدمشقي" من أبناء مناطق جنوب دمشق، معروف لدى نشطاء الحراك الثوري بنشاطه الإعلامي في تلك المناطق، قبل تهجيره مع عائلته إلى منطقة جنديرس بريف عفرين، حيث يعمل مديراً لمؤسسة دعوة للشؤون الاجتماعية، وضمن العمل الإنساني في المنطقة.

هذا وسبق أن اعتقلت قوات الجيش الوطني السوري عدداً من النشطاء الإعلاميين بمناطق "درع الفرات وغصن الزيتون"، ولاقت تلك الحوادث استنكاراً كبيراً من النشطاء الإعلاميين، ممن طالبوا بحرية الرأي والتعبير، ومنع الانجرار لمجاراة ممارسات "تحرير الشام" بهذا الشأن وفق تعبيرهم، فيما تلقى تلك الممارسات انتقادات حادة من النشطاء بحق زملائهم بقولهم إن اللصوص طلقاء والاعتقال للناشطين.