بأقل من نصف دولار .. حكومة النظام تخصص بدل كسوة شتوية لعمال الزراعة في حماة ● أخبار سورية

بأقل من نصف دولار .. حكومة النظام تخصص بدل كسوة شتوية لعمال الزراعة في حماة

كشفت وسائل إعلام موالية لنظام الأسد عن تخصيص حكومة النظام كرت كسوة عمالية شتوية لهم بقيمة تتراوح بين 1200 و2500 ليرة فقط، لعمال الزراعة في حماة، فيما اعتبر العمال أن قيمة الكرت "معيبة" ولا تستحق الذكر، فيما يعتبرها إعلام النظام "مكرمة" رغم أن قيمتها لا تصل إلى الدولار الأمريكي الواحد.
 
ونقلت صحيفة محلية عن عدد من العمال قولهم إنه لا يمكنهم صرف الكرت إلا من مركز الشركة العامة للألبسة الجاهزة "وسيم" في شارع "8 آذار" بمدينة حماة، ما يضطرهم لدفع أجرة طريق من مناطقهم إلى حماة أضعاف قيمة كرتهم إن رغبوا بصرفه.

 واعتبر عدد من العمال أنهم "بهذا المبلغ لا يمكنهم شراء جوارب واحدة، فكيف سيشترون كسوة شتوية والمبلغ لا يكفي ثمن بسكوتة، برر "وزير الزراعة "حسان قطنا، بأن "الصرف بحجم الاعتماد المرصود، والقرار الحكومي واضح، فالشراء من القطاع العام حصراً"، وفق تعبيره.

وحسب مدير زراعة حماة "أشرف باكير"، فإن "العمال أصحاب الشكوى مظلومون لكن لا يمكننا أن نزيد أو ننقص مبالغهم، وقد اتصلنا بالجهات المعنية للسماح للعمال بصرف كروتهم من غير شركة (وسيم) لنوفر عليهم، ولكننا لم نستطع ذلك".
 
ويتجاهل نظام الأسد مطالب تحسين قيمة قسيمة اللباس العمالي التي تصرف لمرة واحدة سنوياً، وقدر المسؤول في الاتحاد العام لنقابات العمال "جمال الحجلي"، أن "قيمة اللباس العمالي لم تعد تتناسب مع ارتفاع أسعار الألبسة وحتى لو بلغت 200 ألف ليرة فلن تكفي".

وكان صرح المسؤول ذاته بأن العمل على رفع قيمة اللباس العمالي التي لم تعد تتناسب مع ارتفاع أسعار الألبسة بشكل كبير مشيراً إلى ورود شكاوى كثيرة من العمال تصل إلى أمانة شؤون العمل اعتراضاً على قيمة القسيمة التي لاتتعدى 20 ألف ليرة سورية.

في حين طالب "الحجلي"، بزيادة المخصصات المتعلقة باللباس العمالي في الموازنات السنوية والتي تكون قليلة "مليون ليرة سورية " وهذا مايؤدي إلى تدني حصة العامل والتي بالكاد تصل إلى 15 ألف ليرة سورية، ووفقا لما أوردته صحيفة تابعة لنظام الأسد.

وذكر أن ضعف قيمة اللباس العمالي يضع الكثير من العمال "المستحقين للباس" أمام خيار البحث عن أشياء أخرى كشراء الشراشف مثلا أو إلى بيع قسائمهم بنصف قيمتها النقدية ليتسنى لهم شراء احتياجاتهم الأخرى، وطالب بزيادة القيمة إلى 60 ألف كحد أدنى مع قناعته بأن 200 ألف لن تكفي لتأمين اللباس.

ونقلت جريدة تابعة لإعلام النظام عن العمال اعتراضهم على قيمة القسيمة التي تم تخصيصها اللباس العمالي فهي لا تشتري جوارب حسب تعبيرهم، وهذا مايفرض عليهم ضمن تلك المبالغ شراء بعض الأغراض إن وجدت من بياضات وشراشف وبشاكير، أو اضطرار البعض إلى بيع قسائمهم بنصف قيمتها النقدية، كما أشاروا إلى انخفاض جودة اللباس.

وكانت كشفت مصادر إعلامية موالية عن قرار صادر عن نقابة "عمال النقل البري والبحري"، التابعة للنظام يقضي برفع قيمة الوجبة الغذائية لعمال مرفأ طرطوس بقيمة أقل من نصف دولار، وفقاً لما ورد عبر المصادر الموالية.

وأشاد موقع موالي للنظام بموافقة مديرية إدارة "مرفأ طرطوس"، على زيادة قيمة الوجبة الغذائية لعمال المرفأ من 300 إلى 1500 وبذلك تبلغ قيمة الزيادة 1200 ليرة فقط وهي لا تساوي نصف دولار أمريكي، وقتذاك حيث جرى إصدار القرار في فبراير/ شباط 2021.

يشار إلى أنّ حرب النظام الشاملة ضدَّ الشعب السوري نتج عنها تدمير آلاف المنشآت الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن تدمير مدن وبلدات بأكلمها الأمر الذي نتج عنه قتل وتشريد ملايين السوريين، ما افضى إلى ارتفاع نسبة البطالة إلى نسب قياسية غير مسبوقة في تاريخ البلاد.