"باهتشيلي" يرحب بتصريحات "أوغلو" لـ "إحلال السلام بين المعارضة ونظام الأسد"..!! ● أخبار سورية

"باهتشيلي" يرحب بتصريحات "أوغلو" لـ "إحلال السلام بين المعارضة ونظام الأسد"..!!

عبر "دولت باهتشيلي" رئيس حزب "الحركة القومية" التركي"، في بيان رسمي صادر عن الحزب اليوم الاثنين، عن ترحيبه بتصريحات وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، حول اللقاء بوزير خارجية نظام الأسد، وماأسماه إمكانية إجراء مصالحة بين "المعارضة والنظام: في سوريا.


وقال "باهتشيلي" في بيان الحزب الحليف لحزب "العدالة والتنمية" ضمن تحالف "الجمهور"، إن "خطوات تركيا في سوريا قيمة ودقيقة، والتصريحات البنّاءة والواقعية لوزير خارجيتنا حول إحلال السلام بين المعارضة السورية ونظام الأسد هي متنفّس قوي للبحث عن حل دائم".

وأضاف: "لا يجب على أحد أن ينزعج من هذا"، معتبراً أن رفع مستوى محادثات تركيا مع النظام السوري إلى مستوى الحوار السياسي، في سياق إخراج "التنظيمات الإرهابية" من كل منطقة تتواجد فيها، هو من أهم القضايا المطروحة على الأجندة السياسية في المستقبل.

وأكد "باهتشيلي" عن رغبته في أن تسود أجواء التطبيع في كل منطقة ومع كل جار لتركيا بحلول عام 2023، مع الإشارة إلى علاقة الأخوة والروابط القوية القائمة على التاريخ والثقافة والإيمان بين الأتراك والسوريين، وفق ماورد في البيان.


وفي وقت سابق، أصدر المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، السفير تانجو بيلجيتش، بياناً رداً على سؤال بخصوص الأخبار في الصحافة فيما يتعلق بنهج تركيا في الصراع السوري، مؤكداً أن تركيا كانت منذ بداية الصراع الدولة التي بذلت أكبر جهد لإيجاد حل للأزمة في هذا البلد بما يتماشى مع التوقعات المشروعة للشعب.

ولفت إلى أن تركيا لعبت دورًا رائدًا في الحفاظ على وقف إطلاق النار على الأرض وتشكيل اللجنة الدستورية عبر عمليتي أستانا وجنيف، وقدمت الدعم الكامل للمعارضة ولجنة التفاوض في العملية السياسية، مؤكداً أن هذه العملية لا تتقدم بسبب النظام، وأن القضايا التي عبر عنها وزير الخارجية تشير إلى ذلك.

وأكد البيان أن تركيا تواصل توفير الحماية المؤقتة لملايين السوريين، والإسهام الفعال في الجهود المبذولة لتهيئة الظروف المناسبة للعودة الطوعية والآمنة للاجئين وإيجاد حل للنزاع وفقًا لخارطة الطريق المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن الدولي. 2254.

وأشار إلى مواصلة تركيا بالتعاون مع جميع أصحاب المصلحة في المجتمع الدولي، المساهمة بقوة في الجهود المبذولة لإيجاد حل دائم لهذا الصراع بما يتماشى مع تطلعات الشعب السوري، كما سيستمر التضامن مع الشعب السوري.

وكان قال وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو"، إنه التقى بوزير خارجية نظام الأسد "فيصل المقداد"، ممثل قاتل الشعب السوري، في العاصمة الصربية بلغراد، لافتاً إلى أنه أجرى معه محادثة قصيرة خلال اجتماع دول عدم الانحياز ببلغراد"، أثارت موجة استنكار كبيرة في الوسط السوري الثوري.

يأتي الإقرار العلني بالتواصل وإجراء محادثات بين تركيا ونظام الأسد، بعد أيام من تسريب معلومات عن إمكانية إجراء اتصال بين الرئيس التركي أردوغان والإرهابي "بشار الأسد"، والذي أثار ردود فعل كبيرة، لقاء التغير في الخطاب السياسي التركي حيال نظام القتل والإجرام في سوريا.

وقال أوغلو في تصريحات نقلتها وكالة "الأناضول" اليوم، إن "علينا أن نصالح المعارضة والنظام في سوريا بطريقة ما وإلا فلن يكون هناك سلام دائم"، معتبراً أن الاتصال بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وبشار الأسد غير وارد حالياً.

وأوضح أوغلو: "يجب أن تكون هناك إدارة قوية لمنع انقسام سوريا، والإرادة التي يمكنها السيطرة على كل أراضي البلاد لا تقوم إلا من خلال وحدة الصف"، واعتبر أن "هناك نظام وهناك معارضة، ومع مرور 11 عاماً، مات الكثير من الناس، وترك العديد من الناس بلادهم، ويجب أن يعود هؤلاء الناس إلى بلدهم".

وكانت أثارت تصريحات وزير الخارجية التركي "مولود تشاووش أوغلو"، وحديثه عن مصالحة بين "النظام والمعارضة"، موجة استنكار ورفض كبيرة في الشارع الثوري السوري، وأصدر "المجلس الإسلامي السوري"، بياناً اليوم، معبراً عن انزعاجه من توالي التصريحات التي تتحدث عن ضرورة المصالحة مع العصابة المجرمة الحاكمة في سوريا.

واعتبر المجلس أن "الدعوة للمصالحة مع نظام الأسد تعني المصالحة مع أكبر إرهاب في المنطقة مما يهدد أمن دول الجوار وشعوبها، وتعني مكافأة للمجرم وشرعنته ليستمر في إجرامه، وتناقض كل القرارات الدولية التي صدرت بهذا الشأن".

ولفت إلى أن "المصالحة مع هذا النظام بنظر الشعب السوري لا تقل عن المصالحة مع المنظمات الإرهابية التي تعاني منها شعوب المنطقة كداعش وقسد والبكك وأمثالها، فهل يجرؤ أحد على المطالبة بالمصالحة مع هذه المنظمات".

ودعا المجلس الشعب السوري الثائر للتعبير عن غضبه وسخطه أن يكون ذلك بطريقة منظمة سلمية بعيداً عن أذى الممتلكات الخاصة والعامة، وحرق الأعلام، وأن يحرص على عدم السماح لمندس مغرض بين الصفوف أن يحرف الأمر عن مساره ويهدد مصالح الثورة وأمن السوريين في الداخل والخارج

وكانت أصدرت "وزارة الدفاع" في "الحكومة السورية المؤقتة"، بياناً اليوم، معلقة على تصريحات وزير الخارجية التركي "مولود تشاووش أوغلو"، وحديثه عن مصالحة بين "النظام والمعارضة"، مؤكدة أن "الجيش الوطني" مستمر في تقديم الغالي والنفيس في سبيل تحقيق أهداف الثورة. 

وقال البيان: "لقد وقف مع ثورتنا المباركة دول وأصدقاء وأشقاء كثر، ودعموها بكل أوجه الدعم، غير أن ما قدمته الدولة التركية والشعب التركي الشقيق على كافة الأصعدة العسكرية والمدنية والخدمية واستقبال اللاجئين كان مثالا للدعم الصادق والموقف الحق ولا ينكر ذلك الا جاهل او جاحد".

ولفت إلى أن "الدولة التركية" ما زالت الحليف الرئيسي للثورة السورية تسير معا خطوة بخطوة نحو دحر إرهاب النظام والمنظمات الانفصالية ولم يتغير هذا الموقف، موضحاً أنه على ثقة تامة بسلامة وصدق نھج الدولة التركية تجاه ثورتنا، ولا يغير ذلك تصريح عابر قد يكون فهم بشكل خاطئ.

وأكد البيان "أنه من حق السوريين أن يعبروا عن مواقفهم من أي تصريح أو موقف وأن يوصلوا أصواتهم للحكومة التركية وبكافة وسائل التعبير، مطالباً باحترام مواقفها، يجب أن نتصرف بحكمة ونعبر عن سلوكنا كثوار ونحافظ على الجوانب الإيجابية في العلاقة المشتركة بين الشعبين ونحترم رموز الأخرين".

وأشار البيان إلى أن للعلم التركي رمزية لدى الشعب والجيش التركي التي سالت دماؤه على أرضنا، لذلك يجب احترام هذه الرمزية والخصوصية التي تم التجاوز عليها من قبل بعض "المغرضين والجاهلين"، كما أسماهم، والذين لا يمثلون قيم الثورة والسوريين ويهدفون الى زعزعة رابطة الإخوة والدم بين الشعبين السوري والتركي لحساب مصالح الأعداء، وفق البيان.

وفي ظل حالة الاستنكار والرفض، نظم نشطاء وفعاليات مدنية وأهلية يوم الجمعة، تظاهرات حاشدة في جميع المدن والبلدات ضمن المناطق المحررة، لتجتمع في الساحات، وتعلن بصوت واحد رفضها لأي تحرك من شأنه قبول التفاوض أو الاتفاق أو المصالحة مع نظام الأسد الذي دمر وقتل وشرد الملايين من السوريين خلال أكثر من عقد من الزمن.