حملة "1000 صهريج مياه شرب" لتأمين احتياجات مخيمات أطمة بإدلب
انطلقت برعاية محافظة إدلب وبإشراف مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، حملة "1000 صهريج مياه شرب" الهادفة إلى تأمين مياه الشرب للأسر المقيمة في مخيمات أطمة الواقعة في ريف إدلب الشمالي، وذلك بتنفيذ مؤسسة الاستجابة الطارئة وبدعم من شركة للمشتقات النفطية.
وذكرت مديرية الشؤون في منشور لها عبر معرفاتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، أن هذه الحملة تأتي في إطار الجهود الإنسانية الرامية إلى تحسين واقع الخدمات الأساسية في المخيمات، والتخفيف من معاناة الأهالي، خصوصاً في ظل ارتفاع درجات الحرارة والحاجة المتزايدة إلى توفير مياه شرب آمنة ونظيفة.
وأكدت على أهمية هذه المبادرة، مشيرة إلى أنها تعكس تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والمؤسسات الإنسانية والقطاع الخاص، بما يسهم في دعم الأسر الأكثر احتياجاً وتعزيز الاستجابة للاحتياجات الإنسانية في مخيمات المحافظة.
في هذا السياق، قال محمد جميل باكير، مدير الدائرة الشمالية للشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن إطلاق حملة "1000 صهريج مياه شرب" في مخيمات أطمة جاء في ظل توقف الدعم المخصص للمياه بعد انتهاء عقد المنظمة الداعمة، ما استدعى توجيه نداء إلى الجمعيات والمنظمات وفاعلي الخير لتأمين احتياجات المخيمات.
وأوضح أن القطاع يضم أعداداً كبيرة من المهجرين والنازحين، وتم إيقاف ضخ المياه عنهم، وأشار إلى أن توزيع المياه يتم عبر صهاريج، وفي بعض القطاعات من خلال شبكة ضخ مياه ممتدة إلى المساكن، لافتاً إلى أن حجم الاحتياج اليومي يبلغ نحو 1500 متر مكعب.
وبيّن أن المياه تخضع لفحوصات دورية من قبل أصحاب الآبار المغذية للمخيمات، للتأكد من سلامتها، وأضاف أن من أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ الحملة قلة صهاريج التوزيع وضعف الدعم المادي، وأكد أن الماء أهم مادة يجب أن تتوفر في المخيمات.
يُشار إلى أن النازحين في مخيمات أطمة يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة، في ظل توقف معظم الخدمات الأساسية التي كانت توفرها المنظمات الإنسانية، الأمر الذي أثّر بشكل مباشر على قطاعات المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية، ودفع السكان إلى تنظيم احتجاجات للمطالبة بعودة هذه الخدمات.
وبحسب الأهالي الذين تحدثنا معهم، فإن توقف ضخ المياه أجبرهم على شراء المياه من الصهاريج الخاصة على نفقتهم، ما زاد من الأعباء المالية عليهم، خاصة أن سعر خمسة براميل يتراوح بين 100 و150 ليرة سورية.
تبقى مشكلة المياه في مخيمات أطمة من القضايا الملحّة التي تحتاج إلى استجابة سريعة، خاصة مع اعتماد آلاف العائلات عليها في تأمين احتياجاتهم اليومية، في وقت تتزايد فيه الأعباء على الأهالي مع استمرار توقف الخدمات الأساسية.