بعد افتتاح أول مكتبة عامة بريف دمشق.. وزارة الثقافة لـ"شام": سنعمم التجربة على كافة المحافظات
بعد افتتاح أول مكتبة عامة بريف دمشق.. وزارة الثقافة لـ"شام": سنعمم التجربة على كافة المحافظات
● مجتمع ٢١ يوليو ٢٠٢٦

بعد افتتاح أول مكتبة عامة بريف دمشق.. وزارة الثقافة لـ"شام": سنعمم التجربة على كافة المحافظات

افتتح وزير الثقافة محمد ياسين الصالح، أول مكتبة عامة في ريف دمشق بعد التحرير، وذلك في مدينة معضمية الشام، في خطوة وصفتها وزارة الثقافة بأنها ضمن مسار إعادة إحياء المؤسسات الثقافية وتوسيع الوصول إلى المعرفة، وتعزيز دور الثقافة في مرحلة التعافي وإعادة بناء المجتمع.

وجرى افتتاح المكتبة بعد استكمال أعمال تأهيلها من قبل مجلس مدينة معضمية الشام بالتعاون مع منظمة "مارس"، لتتحول إلى مركز ثقافي ومجتمعي يتيح لسكان المدينة فضاءً للقراءة والتعلّم واستضافة الأنشطة والفعاليات الثقافية، في أول مشروع من نوعه على مستوى ريف دمشق بعد التحرير.

وتضم المكتبة تشكيلة واسعة من الكتب في مجالات الثقافة والتاريخ والعلوم والأدب، إضافة إلى القصص والروايات، كما زُودت بعدد من أجهزة الحاسوب المخصصة للتصفح الإلكتروني وخدمة الإنترنت، فضلاً عن جناح مخصص للأطفال، بما يعزز دورها كمركز معرفي متكامل يخدم مختلف الفئات العمرية.

رئيس دائرة المكتبات الفرعية لـ"شام": المكتبة خطوة لترميم الفجوة الثقافية وبناء مجتمع مدني واعٍ

وأكد رئيس دائرة المكتبات الفرعية في وزارة الثقافة عبد السلام الحسين في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أن افتتاح أول مكتبة عامة في ريف دمشق يمثل محطة مهمة في مشروع الوزارة لإعادة تنشيط الحياة الثقافية، مشدداً على أن أهمية هذه الخطوة تتجاوز افتتاح مبنى جديد لتصل إلى المساهمة في إعادة بناء الإنسان السوري.

وقال الحسين إن افتتاح المكتبة "يمثل خطوة أساسية في بناء المجتمع المدني الواعي، ويعكس شراكة قوية بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في سبيل ترميم الفجوة الثقافية التي نشأت في المجتمع السوري خلال سنوات الحرب".

وأضاف أن هذه المبادرات تسهم في تعزيز قيم المحبة والتآخي، وإعادة الاعتبار للدور الثقافي باعتباره أحد أهم أدوات بناء المجتمع، مؤكداً أن وزارة الثقافة ستكون الداعم الأساسي لمثل هذه المشاريع من خلال تزويد المكتبة بالكتب واستكمال احتياجاتها من المستلزمات اللازمة لضمان استمرارية عملها وتطوير خدماتها.

وكشف الحسين في تصريحه لـ"شام" أن الوزارة تعمل وفق خطة استراتيجية تهدف إلى إحداث مكتبات وطنية في جميع المحافظات السورية، بما يضمن توسيع انتشار المؤسسات الثقافية وإتاحة المعرفة أمام المواطنين في مختلف المناطق، ضمن رؤية تستهدف تعزيز القراءة وترسيخ الثقافة كجزء من عملية التنمية وإعادة الإعمار.

وجاء افتتاح مكتبة معضمية الشام في وقت تعمل فيه وزارة الثقافة على إعادة تفعيل البنية التحتية الثقافية في المناطق المحررة، عبر تأهيل المراكز والمكتبات وإطلاق مبادرات تشجع على القراءة والتعلم، في إطار توجه أوسع لإعادة الحياة إلى المؤسسات الثقافية وربطها بالمجتمع المحلي، بما يعزز دورها في دعم التعليم وبناء الوعي وترسيخ الهوية الثقافية السورية.

وفي آذار/ مارس الماضي، افتتحت مديرية أوقاف حمص المكتبة الوقفية الأولى داخل جامع الأتاسي بمدينة حمص، في خطوة تهدف إلى إحياء دور المساجد كمراكز للعلم والمعرفة وتعزيز حضورها في المجال الثقافي والتعليمي.

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أوضح محمد نور الصالح رئيس دائرة الإعلام والاتصال في مديرية أوقاف حمص أن المكتبة الوقفية في جامع الأتاسي تضم مجموعة واسعة من الكتب والموسوعات في مختلف العلوم الإسلامية، تشمل الفقه والتفسير وعلوم القرآن والحديث وعلومه، إضافة إلى اللغة العربية وآدابها والتاريخ والتراجم والسير، فضلاً عن مصادر تعليمية متنوعة تخدم الباحثين وطلاب العلم وتدعم مسيرتهم العلمية.

وأشار إلى وجود خطط لتوسيع تجربة المكتبة الوقفية لتشمل مكتبات أخرى في المحافظة، من بينها مكتبة المسجد الكبير وغيرها، بهدف تعزيز دور المساجد كمراكز إشعاع علمي ومعرفي، لافتاً إلى أن افتتاح مكتبة جامع الأتاسي يمثل بداية لسلسلة من المكتبات الوقفية التي تسعى المديرية إلى إطلاقها خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي افتتاح أول مكتبة عامة في ريف دمشق بعد التحرير في سياق حراك تشهده وزارة الثقافة لإعادة تفعيل قطاع المكتبات وتطويره، وهو التوجه الذي عكسته أيضاً من خلال تنظيم المؤتمر التخصصي الأول لمكتبات سوريا، الذي ناقش واقع المكتبات وآفاق تطويرها في ظل التحول الرقمي.

هذا ويؤكد ذلك توجه الوزارة نحو بناء شبكة مكتبات حديثة وتعزيز دورها كمراكز للمعرفة والتعلم، انسجاماً مع خطتها الاستراتيجية لإحداث مكتبات وطنية في مختلف المحافظات السورية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ