باحث إسرائيلي يتحدث عن قلق في "مصر وتل أبيب" إزاء مصالحة "حماس" مع نظام الأسد ● أخبار سورية

باحث إسرائيلي يتحدث عن قلق في "مصر وتل أبيب" إزاء مصالحة "حماس" مع نظام الأسد

تحدث الباحث الإسرائيلي في "المعهد الدولي لمكافحة الإرهاب" مايكل باراك، عن قلق يساور كلاً من "مصر وإسرائيل"، إزاء مصالحة حركة "حماس" الفلسطينية مع نظام الأسد، معتبراً أن لدى "حماس" فرصة جديدة للحصول على السلاح الإيراني، كون إيران تسيطر على جزء كبير من سوريا.

وأوضح باراك، أن هذا التقارب يشكل مصدر قلق كبير لإسرائيل في لحظة حرجة، لأن "حماس" تعزز وجودها في لبنان، وإذا ما افتتحت مقراً في سوريا، فيمكنها البدء في بناء قدراتها في هذا البلد أيضاً، وأشار باراك إلى أن القاهرة تنظر بعين الريبة للاندماج المتزايد لحركة "حماس" بالمحور الإيراني.

واعتبر أن عزلة "حماس" في المنطقة بعد قطع علاقاتها بالنظام وإيران، وهو ما جعلها تفكر بتحسين العلاقات مع إيران والنظام عبر "حزب الله" اللبناني، وهذا جزء من حساب استراتيجي إيراني لتحويل سوريا إلى منطقة نشاط أخرى للمنظمات الفلسطينية.

وسبق أن قال "خليل الحية"، رئيس "مكتب العلاقات العربية والإسلامية"، في حركة "حماس"، إن مؤسسات الحركة "أقرت السعي لاستعادة العلاقة مع دمشق"، مؤكداً بذلك الأنباء التي تم تداولها قبل أيام، عن قرار الحركة سعيها لاستعادة العلاقات مع نظام الأسد بعد قطيعة لأكثر من 10 سنوات.

 وأضاف الحية، في حوار لصحيفة "الأخبار" اللبنانية: "جرى نقاش داخلي وخارجي على مستوى حركة حماس من أجل حسم النقاش المتعلق باستعادة العلاقات مع سوريا، وبخلاصة النقاشات التي شاركت فيها قيادات وكوادر ومؤثرون، وحتى المعتقلون داخل السجون، تم إقرار السعي من أجل استعادة العلاقة مع دمشق".

وكان قال مصدر فلسطيني، لوكالة "الأناضول" التركية، الثلاثاء الماضي (21 يونيو/حزيران)، إن حركة "حماس"، والنظام السوري، يستعدان لفتح صفحة جديدة، واستعادة العلاقات بينهما، بعد قطيعة استمرت 10 سنوات.

وأوضح المصدر، أن "تطوراً جوهرياً طرأ مؤخراً على صعيد جهود استعادة العلاقة، تمثل بموافقة الطرفين على إعادة فتح قنوات اتصال مباشر، وإجراء حوارات جدية وبنّاءة، تمهيداً لاستعادة العلاقات تدريجياً".

ولفت إلى أن "جهوداً مضنية"، بذلتها قيادة منظمة حزب الله اللبنانية خلال الشهور الماضية، للوساطة بين الطرفين، أفضت إلى "منحها الضوء الأخضر لاتخاذ خطوات عملية، من أجل تقريب وجهات النظر بين النظام السوري والحركة الفلسطينية".

وكشف المصدر، أن موافقة مبدئية حصل عليها حزب الله، من الطرفين، تُمهد لاتخاذ خطوات عملية على صعيد إعادة العلاقات بين "حماس" والنظام السوري، وإجراء حوارات مباشرة، وقال المصدر، إن قيادة "حماس" اتخذت قرارها نحو هذا التوجّه الجديد، "بالإجماع".

وفي وقت سابق عبر عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" موسى أبو مرزوق، عن أمله أن تكون هناك الكثير من التغيرات التي تسمح فعلا باستئناف علاقاتنا مع دمشق، واصفاً أن هذا الملف معقد، كما لفت إلى أن علاقات حركته مع تركيا مستقرة، وأن الحركة ملتزمة بالتفاهمات والاتفاقات، مشيرا إلى تشويش كبير تتعرض له هذه العلاقة.

وأضاف أن "الأساس في مثل هذه الأمور هو علاقتنا مع شعبنا الفلسطيني الموجود في سوريا، وما سوى ذلك من العلاقات هي على الأجندة ونأمل أن تكون هناك تغيرات إيجابية في المستقبل"، وسبق أن قال "خالد مشعل" رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج، إنه لا توجد اتصالات مع النظام السوري في الوقت الحاضر، وتنمى أن تبقى سوريا موحدة.

وشدد مشعل "في الوقت الحاضر لا توجد اتصالات مع دمشق" وذكر بالفترة التي كانت حركة حماس موجودة فيها بدمشق قبل الثورة السورية، ووصفها بأنها فترة ذهبية في الدعم الرسمي والشعبي، حسب رأيه.

ولفت إلى أن الظروف لم يعد متاح للتواصل مع النظام السوري حاليًا، مؤكدا أن حركته لا تعادي أي أحد وأنه يتألم لما يجري في سوريا وتمنى أن تبقى سوريا موحدة، وكان "إسماعيل هنية" رئيس المكتب السياسي لحماس قد زار طهران مع وفد الحركة، وشارك في جنازة مجرم العصر "قاسم سليماني" الذي قتل في غارة أمريكية في العراق.