بعد يومين على معلومات وفاة المتهم بقتل الطفلة "جوى" .. النظام تجاهل مطالب التوضيح ● أخبار سورية

بعد يومين على معلومات وفاة المتهم بقتل الطفلة "جوى" .. النظام تجاهل مطالب التوضيح

أثارت شخصيات موالية لنظام الأسد تساؤلات حول تجاهل إعلام النظام الرسمي ووزارة الداخلية إصدار أي تعليق على معلومات وفاة المتهم بقتل واغتصاب طفلة في حمص، الأمر الذي يزيد الجدل حول الحادثة التي شابها الكثير من التضارب والتخبط من قبل إعلام النظام والجهات الرسمية التابعة له.

وبعد يومين من تناقل خبر وفاة المدعو "مدين الأحمد"، لم يصدر أي توضيح رغم تكرار دعوات نفي أو تأكيد هذه الأنباء، حيث قالت مصادر إعلامية موالية إن "الأحمد" أدخل في حالة حرجة إلى مشفى ابن النفيس لإجراء عمل جراحي وتوفي أثناء العملية، وفق تعبيرها.

وقال "وحيد يزيك"، مراسل إذاعة محلية موالية لنظام الأسد في حمص إن هناك حالة ترقب وانتظار تأكيد أو نفي من وزارة الداخلية حول وفاة "مدين الأحمد"، المتهم بقتل الطفلة "جوى استنبولي"، بحمص بعد اخبار ومعلومات عن وفاته، دون أي تعليق رسمي.

وتشير المعلومات إلى وفاة المتهم ودفنه في مدينة حمص تحت تشديد أمني بمحيط مكان الدفن في حي الزهراء الموالي للنظام بحمص، وترجح مصادر أن قتل المتهم قد تم بشكل متعمد للتغطية الفاعل الحقيقي، بعد أن ألصقت التهمة به، وسط غموض كبير يلف القضية التي قد ترتبط بنشاط والد الطفلة مع الحديث عن خلافات نشبت مؤخرا بينه وبين شخصيات من حزب الله اللبناني.

وقبل أيام قال قاضي محكمة بداية الجزاء في دمشق "طارق الكردي"، إن الطفلة جوى استانبولي ليست الوحيدة مع تسجيل العديد من القضايا المشابهة سنوياً لكنها لا تطرح على الإعلام، وذكر أن دعاوى الاعتداء الجنسي بمختلف درجاته التي ترد لمحاكم دمشق تقدر بنحو 8 حالات شهريا.

وصرح "الكردي"، بأن أغلب دعاوى الاعتداء هي لأطفال وتشكل نسبتهم 75 بالمئة من مجمل القضايا، بينما أقل الأعمار كانت لطفل عمره أربع سنوات، لافتا إلى أن غالبية حالات الاعتداء التي تقع على أطفال تحت سن العشر سنوات تؤدي للوفاة.

وكان بث تلفزيون النظام السوري اعترافات مصورة قال إنها تظهر قاتل الطفلة "جوى طارق استنبولي"، بعد عدة أيام من إعلان العثور عليها في مكب نفايات قرب مقبرة تل النصر الواقعة على أطراف مدينة حمص، وسط تناقضات كبيرة دفعت موالين للنظام للتشكيك في رواية النظام حول اختطاف ومقتل الطفلة، مع نبش القبر وإعادة إصدار تقرير من الطب الشرعي يزيد التناقضات حول الحادثة.

وحسب اعترافات القاتل "مدين الأحمد"، وهو من جيران عائلة الطفلة جوى، فإنه استدرج الطفلة إلى منزله وقام باغتصابها وقتلها "خنقاً"، ثم رمي الجثة في حاوية قمامة في الحي، ورغم استعانة نظام الأسد بالكلاب البوليسية بمحيط منزل العائلة، ذكر أن سبب القبض عليه هو نسيان مناديل ورقية عليها آثار دماء حيث ضبطها عناصر من الأمن الجنائي في منزله.

وأثارت الاعترافات الواردة عبر إعلام النظام الرسمي ووزارة الداخلية جدلا وانتقادات واسعة، نظرا إلى عدم مراعاة ظروف الأهل خلال إبراز عبارات تصف الجريمة بشكل مروع، فيما ناقضت الرواية عبر التلفزيون السوري، رواية داخلية الأسد التي قالت إن الطفلة وجدت في مكب نفايات و"عليها آثار تعذيب وضرب بأداة حادة"، دون التطرق إلى الاغتصاب خلال تقرير الطب الشرعي.

وتتزايد عمليات القتل والخطف في مناطق سيطرة النظام، وسط تصاعد وتيرة الفلتان الأمني بشكل كبير ووصلت حوادث الاعتداء والقتل والسرقة إلى مستويات غير مسبوقة مع الحديث عن وجود حالات يوميا لا سيّما في مناطق انتشار الميليشيات الموالية للنظام والتي تعيث قتلا وترهيبا بين صفوف السكان.

هذا وانقسمت الشخصيات الموالية للنظام ما بين مشكك ومدافع عن رواية نظام الأسد، فيما قالت صفحات إخبارية موالية إن الطب الشرعي بصدد نشر بيان توضيحي للتناقض بين الروايتين، وسط شكوك حول تكتم النظام على حلقة مفقودة في الحادثة لا سيّما مع الكشف عن انضمام الجاني سابقا إلى صفوف شبيحة الأسد، كما أن والد الضحية هو مسؤول أمني في ميليشيات الفرقة الرابعة في جيش النظام.