بعد تهيئة كوادر على قياسها .. "الإنقاذ" تنهي عمل معلمين متطوعين وسط تبريرات غير منطقية
بعد تهيئة كوادر على قياسها .. "الإنقاذ" تنهي عمل معلمين متطوعين وسط تبريرات غير منطقية
● أخبار سورية ٢ يوليو ٢٠٢٢

بعد تهيئة كوادر على قياسها .. "الإنقاذ" تنهي عمل معلمين متطوعين وسط تبريرات غير منطقية

أصدرت "مديرية التربية والتعليم"، التابعة لما يسمى بـ "حكومة الإنقاذ السوريّة"، في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، قراراً ينص على إنهاء خدمة شريحة من المعلمين في التربية بداعي بلوغ السن القانوني، الأمر الذي أثار استياء العديد من العاملين في المجال التعليمي وسط مؤشرات على وجود دوافع مبيتة من قبل الإنقاذ لتعزيز نفوذها.

وينص القرار الصادر عن "دائرة الشؤون الإدارية"، في مديرية تربية حكومة "الإنقاذ"، التابعة لـ "هيئة تحرير الشام"، على "إنهاء خدمة العاملين في مديرية التربية والتعليم الذين بلغوا السن القانوني لإنهاء الخدمة"، حسب كلامها.

وبررت المديرية في قرارها الصادر حديثاً "بناءً على أحكام النظام الداخلي لمديرية التربية والتعليم في إدلب، وعلى مقتضيات المصلحة العامة وحرصا على حسن سير العمل"، وحمل القرار تاريخ 30 حزيران الفائت، وتوقيع مدير التربية "محمود الباشا".

وأثار القرار جدلاً واسعاً وانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تم استبعاد المعلمين المتطوعين وفق قرار وصف بأنه "ظالم"، حيث يجري تنفيذه بدون تعويض أو تنظيم أي فعاليات مادية أو معنوية تقديرا لجهودهم بالعمل التطوعي المضني لسنوات طويلة.

وقال عاملون في مجال التربية التعليم في محافظة إدلب إن هذا قرار مجحف بحق المعلم، وأكدوا أن مثل كهذه قرارات تؤخذ عندما يكون كل معلم على رأس عمله يتقاضى أجره بشكل متواصل وتكون التربية الحرة قادرة على إعطاء راتب تقاعدي يحفظ للمعلم المتقاعد كرامته.

يُضاف إلى ذلك الإشارة إلى أن حتى المعلمين المتقاعدين من عدة سنوات الأغلبية انقطعت رواتبهم، ما يجعل القرار ذو تداعيات كبيرة وخطيرة لم تنظر لها "الإنقاذ"، رغم وضوحها بغية تعزيز نفوذها ورفد المجال التعليمي بمعلمين مقربين منها بعد تخريج دفعات من جامعة إدلب الخاضعة لنفوذها.

واعتبر ناشطون أن القرار جاء بمثابة "طرد علني"، من العمل وذلك بعد كل الشقاء والتعب، لإفساح المجال لتوظيف معلمين وسط اتهامات باعتماد أسلوب الواسطات والمحسوبيات ويأتي إنهاء عمل المعلمين المتطوعين عقب تجاهل "الإنقاذ"، تقديم أي منح مالية وسط استغلالها رعاية بعض المنظمات لمنشآت التعليمية في بعض المناطق.

وفي شباط/ فبراير الفائت أصدرت المدارس المتطوعة في تربية حماة وتربية إدلب بياناً، أعلنت خلاله عن تعليق الدوام حتى تأمين حقوق المعلم المستحقة وهي على الأقل راتب شهري له، وذلك تحت إضراب عام يحمل اسم "إضراب الكرامة للمعلمين"، الأمر الذي تكرر دون جدوى مع تصاعد الحركات الاحتجاجات المطالبة بتحسين وضع المعلمين المتطوعين.

وأشارت مصادر مطلعة في حديثها لشبكة "شام"، الإخبارية بوقت سابق إلى مساعي "الإنقاذ"، عبر وزارة التربية والإدارات التعليمية التابعة لها إلى تهيئة معلمين تضمن خلالهم تعزيز نفوذها وإحكام قبضتها على قطاع التعليم، حيث باتت ترفد عبر هذه الكوادر التي لا يزال بعضها قيد التجهيز، المنشآت التعليمية.

ولفتت إلى وجود تسهيلات غير مسبوقة وسلسلة من المغريات والترغيب، لأفراد مقربين من الإنقاذ وذراعها العسكري، بدءاً من الترغيب بالتسجيل ومروراً بضمان النجاح وتحقيق المستوى المفروض لدخول قطاع التعليم، وليس انتهاءً بتأمين فرصة العمل في القطاع في منهجية أثارت حفيظة عدة جهات وأفراد مهتمين في مجال التعليم والتربية.

وأبدت تخوفها المصادر وقتذاك مع تزايد ظاهرة إنتاج الكوادر التعليمية التي تدين بالولاء لسلطات الأمر الواقع بشكل كامل، وانعكاس ذلك على الأجيال التي تتلقى التعليم عبرهم، حيث يجري إقصاء الخبرات التعليمية التي يتم تعيين بعضها بشكل مؤقت ريثما تتجهز الدفعات التي تعمل "الإنقاذ" على رفدها ضمن القطاع التعليمي.

هذا وتجدر الإشارة إلى أن مصادر محلية لفتت إلى سياسة خطيرة تنتهجها ما يسمى بـ"حكومة الإنقاذ السوريّة"، وتشمل عدة قطاعات غير التعليم والتربية، وتقوم هذه السياسة على تهيئة سلسلة تسهيلات للحصول على شهادات علمية ومقاعد دراسية مجانية وثم نجاح سريع ليصار إلى تعيين هذه الشخصيات في منظمات المجتمع المدني وفرضها على القطاعات الصحة والتعليم والخدمات وغيرها، فيما تواصل جني الأموال عبر الموارد الخاضعة لسيطرتها في شمال غرب سوريا.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ