بعد استهداف مطار دمشق.. إحصائيات تؤكد تراجع في معدل التبادل التجاري بين سوريا وإيران ● أخبار سورية

بعد استهداف مطار دمشق.. إحصائيات تؤكد تراجع في معدل التبادل التجاري بين سوريا وإيران

تداول باحثون في الشأن الإيراني، إحصائيات تكشف عن تراجع معدلات التبادل التجاري بين إيران وسوريا، خلال الفترة ما بين آذار وتموز الماضيين، مرجعة السبب لتصاعد الغارات الجوية الإسرائيلية على مواقع ميليشيات إيران واستهداف مطار دمشق الدولي.
 
وكانت كشفت الجمارك الإيرانية، عن أن "وزن الصادرات الايرانية إلى سوريا خلال العام الإيراني المنصرم بلغ نحو 133 طنا، بقيمة 218 مليون دولار"، في وقت باتت المنتجات الإيرانية تغزو السوق السورية، في ظل التسهيلات الممنوحة من قبل مؤسسات نظام الأسد.

وأوضح المتحدث باسم الجمارك الايرانية، روح الله لطيفي، أنه "مقارنة بالعام الماضي، شهدت الصادرات الإيرانية إلي سوريا نموا بنسبة 6% في الوزن و79% في القيمة"، ولفت لطيفي إلى أن "حجم الاستيراد من سوريا خلال هذه الفترة بلغ من حيث الوزن نحو 295 ألف طن، بقيمة 30 مليون دولار، وشهد نموا بنسبة 55% في الوزن، و 73% في القيمة".

وسبق أن قدّرت منظمة التنمية التجارية الإيرانية، ارتفاع قيمة الصادرات من إيران إلى سوريا، بنسبة تصل إلى 73%، ونشرت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية تقريرا تحت عنوان "صادرات إيران  إلى سوريا تنمو 73 بالمئة"، تضمن تصريحات المسؤولة في المنظمة "سهيلا رسولي نجاد" التي قالت إن النسبة المعلنة هي لفترة 21 آذار حتى 20 أيار 2021 الماضي.

وبحسب "نجاد" فإن قيمة الصادرات الإيرانية إلى سوريا بلغت 49 مليون دولار وتبوأت المرتبة الـ 14 في الاسواق التصديرية المستوردة للسلع الايرانية، وفق تعبيرها، وأشارت أن قيمة الصادرات إلى سوريا استحوذت على 8 بالمئة من صادرات ايران فيما شكلت قطعات غيار التوربينات البخارية أهم السلع المصدرة بواقع 30 مليون دولار، وموصلات الكهرباء وقضبان الحديد أو الصلب وحليب الأطفال".

وتشير مصادر إعلامية، إلى مؤسسة إتكا، تتبع لوزارة الدفاع الإيرانية، ويديرها مسؤول محسوب على الحرس الثوري الإيراني، وفقا لما نقله موقع اقتصاد المحلي، خلال حديثه عن جولة جديدة من المناقشات بين إدارة المؤسسة السورية للتجارة، الخاضعة للنظام، وبين مؤسسة إتكا الإيرانية.

وفي آيار العام الماضي، نقل موقع اقتصادي داعم للنظام عن مسؤول في "وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك" إعلانه عن التوصل لتفاهم مع مؤسسة إيرانية على افتتاح متجر خاص بها لدى "المؤسسة السورية للتجارة".

وكانت وضعت ما يسمى بـ"غرفة التجارة السورية الإيرانية المشتركة"، عدة مقترحات لمعالجة المعوقات التي تعترض عملها، ومن بينها اعتماد نظام التجارة بالمقايضة، أبرزها مقايضة زيت الزيتون والعدس من سورية بزيت عبّاد الشمس من إيران.

وفي شباط 2020، كشفت الغرفة عن الانتهاء من تجهيز المركز الإيراني في "المنطقة الحرة بدمشق"، لاستقبال البضائع الإيرانية ثم توزيعها في سورية ودول الجوار، كما يمكن إنشاء مركز إيراني آخر في اللاذقية.

وتجدر الإشارة إلى أن تسهيلات النظام السوري والصلاحيات الممنوحة للاحتلال الإيراني حولت الأسواق السورية إلى سوق تصريف للبضائع الإيرانية الرديئة والتي تتسبب بخسائر مادية كبيرة في ميزانية الدولة على حساب الدعم المتبادل بين النظامين الإرهابيين السوري والإيراني، وذلك رغم تصاعد التحذيرات من خطورة تلك المواد الفاسدة على الاقتصاد والمجتمع وسط تجاهل نظام الأسد.