بعد اعتقاله في سجون "الجولاني".. ضابط منشق يعلن اعتزاله "حتى تعود الثورة إلى أهلها" ● أخبار سورية

بعد اعتقاله في سجون "الجولاني".. ضابط منشق يعلن اعتزاله "حتى تعود الثورة إلى أهلها"

أعلن النقيب "محمود المحمود"، أحد كوادر "جيش العزة"، والمنشق عن نظام الأسد، اعتزاله العمل العسكري، حتى تعود الثورة إلى أهلها الحقيقيين وتعود إلى مسارها الصحيح في قتال النظام واسقاط العصابة الحاكمة"، وفق مانشر على صفحته الرسمية في "فيسبوك".

وكشف النقيب المعروف بشجاعته وتاريخه الثوري، أنه قد تعرض للاعتقال دون سابق إنذار من قبل عناصر يتبعون لمخفر "كفرلوسين" التابعة لحكومة الإنقاذ (الذراع المدنية لهيئة تحرير الشام)، بحجة مخالفة تموينيّة لم يوقّع عليها حسب ما نشر.

ولفت النقيب محمود إلى أن التهمة التي وجهت له "هي النيل من هيبة المخفر وحكومة الإنقاذ العاملة في إدلب، وذلك في 21 الشهر الفائت حيث مكث "النقيب"  15 يومًا في السجن..!، مؤكداً أنه "لم يعد له أي عمل عسكري حتى تعود الثورة إلى مسارها الصحيح في قتال النظام وإسقاط العصابة الحاكمة".

وقال في منشوره "أصبح أبداء الرأي عند حكومة الإنقاذ وعناصر شرطتهم جرم يعاقب عليه القانون، خرجنا بثورة حرية وكرامة ضد الظلم والاضطهاد والفساد، والاعتقال التعسفي ليقوم مخفر شرطة كفرلوسين باعتقالي تعسغياً وبدون ابلاغ مسبق وبدون ارتكابي أي جرم سوا رفضي التوقيع على مخالفة تموينية".

وأوضح أنه "بسبب ملاسنة مع دورية للشرطة حيث قلت لهم انا لا أعترف بكم ولا بحكومتكم (حكومة الإنقاذ)، وأنا لا اعترف بحكومة حتى نُسقط عصابة النظام في دمشق ومن يُسقط النظام له السمع والطاعة، ليتم اعتقالي بطريقة تشبيحية وتحويلي إلى المحكمة العسكرية في إدلب ليتم محاكمتي بجرم النيل من هيبة المخفر والحكومة والاساءة للمؤسسات الثورية بالسجن لمدة شهر".

 وتساءل النقيب محمود بالقول:" إذا كانت تضحيات الشعب السوري على مدار أحد عشر عام تمثلها حكومة الإنقاذ فعلينا إعادة حساباتنا مرة أخرى، وعليه أعلن اعتزالي العمل العسكري حتى تعود الثورة إلى أهلها الحقيقيين وتعود إلى مسارها الصحيح في قتال النظام واسقاط العصابة الحاكمة".

والنقيب "محمود المحمود" المنحدر من قرية باب الطاقة بريف حماة، ضابط منشق منذ بداية الحراك الشعبي السوري، التحق باكراً بصفوف الجيش السوري الحر، وانضم لاحقا لفصيل "جيش العزة" العامل بريف حماة.

يذكر أنّ سياسة هيئة تحرير الشام تقوم على تخويف وإرهاب المجتمع عبر ممارسة سياسة اعتقال تعسفي عنيفة، ثم إنكار وجود هؤلاء المعتقلين لديها ليتحول مصيرهم إلى مختفين قسرياً، فيما تتعمد استهداف النشطاء البارزين والشخصيات الاجتماعية بهدف تخويف بقية أفراد المجتمع، بحسب مصادر حقوقية.

هذا وسبق أنّ اعتقلت هيئة تحرير الشام عشرات النشطاء والقيادات العسكرية من الجيش السوري الحر بينهم ضباط منشقين وشخصيات قيادية من الحراك الثوري، لايزال الكثير منهم مغيباً في السجون لايعرف مصيرهم، في وقت كانت تفاوض على مبالغ مالية كبيرة للإفراج عن البعض منهم، بينما نفذت أحكام الإعدام بحق آخرين ورفضت تسليم جثثهم لذويهم، رغم كل الوساطات التي تدخلت والشفاعات التي قدمت للإفراج عنهم وتهدئة الشارع المناهض للهيئة وممارساتها.