"أوتشا" تتوقع شتاءً قاسياً بسوريا و"استجابة سوريا" يعتبر إحصائياتها صادمة وغير دقيقة ● أخبار سورية

"أوتشا" تتوقع شتاءً قاسياً بسوريا و"استجابة سوريا" يعتبر إحصائياتها صادمة وغير دقيقة

توقع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أن يكون الشتاء المقبل قاسياً على الشعب السوري، وخاصة النازحين، في ظل انقطاع إمدادات الوقود والكهرباء، لافتة إلى أن ستة ملايين سوري يحتاجون إلى المساعدة لتحمل الشتاء، بزيادة 33% عن العام الماضي، لا سيما في المرتفعات مثل ريف دمشق ومحيط اللاذقية.

ولفت المكتب إلى أن خيام النازحين تشهد حرائق في فصل الشتاء نتيجة سوء استخدام أجهزة التدفئة، فيما تزداد أمراض الجهاز التنفسي، إضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الأساسية.

وأكد "أوتشا" أن السوريين بحاجة ماسة إلى حزم طوارئ للبقاء على قيد الحياة في فصل الشتاء، معرباً عن أسفه لتعرض القدرات الإنسانية للعراقيل بسبب نقص الموارد، لافتاً إلى أنه لم يتلق سوى 26 مليون يورو من أصل 140 مليون، ما يعادل 26.6% من الأموال المطلوبة.

وعبرت عن خشيته من عدم تخصيص مبلغ مليوني يورو للمساعدة الشتوية، ولا الأموال الإضافية لمساعدة 420 ألف سوري على زراعة القمح ابتداء من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

وفي السياق، قال فريق "منسقو استجابة سوريا"، إن الأمم المتحدة أعلنت وفق المتحدث الرسمي للأمم المتحدة أنها بحاجة إلى أكثر من 200 مليون دولار أمريكي لسد فجوة التمويل، وتلبية الاحتياجات المتعلقة بفصل الشتاء لمدة ستة أشهر اعتباراً من تشرين الأول الجاري.

وأوضح أنه بحسب التصريح الصحفي الأخير فإن الاستجابة الإنسانية تعاني من نقص حاد في التمويل ووصلت إلى 26.6% فقط ، الأمر الذي يظهر عدم التزام الدول المانحة فيما تعهدت به خلال وقت سابق، وتظهر نسب الاستجابة المصرح عنها العديد من التساؤلات حول فعالية مؤتمر بروكسل للمانحين وغيرها العشرات من المؤتمرات والتعهدات التي تحدثت عن تقديم الدعم لتمويل الاستجابة الإنسانية.

ونوه منسقو استجابة سوريا إلى أنه أطلق خلال الفترة السابقة نداء عاجل لتمويل عمليات الاستجابة الإنسانية في شمال غربي سوريا بمبلغ يعادل ماتحدثت عنه الأمم المتحدة في كافة الأراضي السورية ، وبالتالي تظهر المعطيات الخلل الكبير في عمليات تقييم الاحتياجات الإنسانية المتزايدة للسكان المدنيين في المنطقة.

وبين الفريق أن تقرير المتحدث باسم الأمم المتحدة تحدث عن وجود 800 ألف نازح ضمن مخيمات النازحين، وهو يتضارب مع المعطيات الميدانية الموثقة لدى منسقو استجابة سوريا أو لدى قطاع المخيمات في الأمم المتحدة، وبالتالي تعتبر أي عملية استجابة إنسانية لمخيمات النازحين غير صحيحة ومنقوصة بسبب خلل المعلومات المصرح عنه.

ولفت إلى حصول قطاع المأوى على تمويل يعادل 26.1 مليون دولار من أصل الاحتياج الإجمالي 140 مليون دولار أي ما يعادل 18% من نسبة الاحتياجات الإنسانية ، وهو أمر لم يلحظ بشكل فعلي بين قاطني المخيمات.

ودعا الفريق، الأمم المتحدة والشركاء الدوليين ومجلس الأمن الدولي على ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية حتى وإن كان عبر خطوط التماس، في محاولة لإظهار التزامهم حول القضية الإنسانية السورية ،لكن لم نرى حتى الآن أي تصريح أو تبرير لدخول قافلتين فقط من خطوط التماس والتي تظهر بشكل جلي مماطلة النظام السوري وروسيا على دخول المساعدات ، الأمر الذي يبرز أهمية استمرار المساعدات الإنسانية عبر الحدود والعمل على فتح معابر اخرى لضمان تدفق المساعدات على الرغم من انخفاضها بشكل كبير وخاصةً خلال عام 2022.

وبين أن تصريحات المتحدث الرسمي للأمم المتحدة الصادمة جاءت حول ضروري تأمين التمويل لمدة ستة أشهر حتى شهر آذار 2023، علماً أن المساعدات الإنسانية عبر الحدود ستنتهي في العاشر من كانون الثاني 2023 ولن تستطيع الأمم المتحدة إدخال أي مساعدات إنسانية للمنطقة خوفاً من استهداف القوافل من قبل روسيا وخاصةً أن روسيا تجهز من جديد لاستخدام الفيتو عند انتهاء التفويض.

وحث الفريق كافة الجهات الإنسانية على العمل بجدية لتقديم المساعدات الإنسانية للسكان المدنيين في المنطقة وتوسيع نقاط العمليات الإنسانية في ظل الظروف الحالية التي يعاني منها مئات الآلاف من المدنيين.