"استفزازية ولا تمت للواقع بصلة" .. أعضاء بـ"مجلس التصفيق" ينتقدون تصريحات حكومة الأسد ● أخبار سورية

"استفزازية ولا تمت للواقع بصلة" .. أعضاء بـ"مجلس التصفيق" ينتقدون تصريحات حكومة الأسد

شن عدد من أعضاء "مجلس التصفيق" التابع لنظام الأسد هجوماً طال مجلس الوزراء لدى النظام دون التطرق إلى رأس النظام، بينما تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة لوزراء حكومة الأسد على لسان أعضاء "برلمان الأسد" وذلك في عدة مداخلات ومنشورات على مدى الأيام القليلة الماضية.

وتداولت صفحات موالية مقطعاً مصوراً يظهر فيه مداخلة "رانيا حسن"، قالت فيها إن الحكومة لم تؤمن مستلزمات الإنتاج ولم تصارح المواطن بالحقائق، لذا فإن أقل ما يمكن القول لها لقد منحتم الوقت والواقع يقول أنكم اخفقتم"، وأضافت، أن "لا القطاع العام أفلح ولا الخاص ازدهر والخاسر هو المواطن".

ولفتت "حسن"، إلى أن الإخفاق ساد ولم يتم الإيفاء بالوعود والناس باتت محبطة من وطأة الظروف الاقتصادية، وتراجع منظومة القطاع العام في التربية والتعليم والصحة وغيرها، وأكدت أن حكومة حكومة نظام الأسد تخرج على الشاشات بتصريحات استفزازية لا تمت للواقع بصلة، من دراسة الحريرات لفوائد البطاقة الذكية والزواج من غير الأطباء.

فيما قالت نظيرتها "جويدة ثلجة"، أن البرلمان درس قطوع الحسابات بين 2016 و2020 وكانت جميع التبريرات نسخ لصق عن بعضها، وذكرت أن الأجهزة الرقابية لو قامت بدورها الحقيقي والفعال لما تأخر قطع الحساب لتلك الأعوام.

وحمّلت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش والجهاز المركزي للرقابة المالية لدى نظام الأسد مسؤولية الأخطاء بوصفهم جهات معنية بإعداد قطوع الحسابات، ودعت لمحاسبة المقصرين من الجهات الرقابية خلال تلك الفترة ومحاسبة المسؤول عن عدم محاسبتهم متمثلاً برئاسة حكومة النظام.

وذكر البرلماني لدى نظام الأسد "نضال مهنا"، أنه وبرغم كل حديث البيان الوزاري عن جهود لتحسين الوضع المعيشي، إلا أن الواقع يشير لتراجع المؤشرات الاقتصادية وسعر الصرف والحالة المعيشية، وعزا سبب ذلك إلى عدم الاهتمام بطبقة العمال والفلاحين وفشل الحكومة بوضعها على سكة العمل الصحيحة.

وحذّر من استمرار نزيف في الأدمغة والعقول الشابة وإفراغ كوادر القطاع العام إلى القطاع الخاص، أما نظيره  "محمد حموي"، فطالب رئيس الحكومة والوزارات المعنية بالشأن الاقتصادي بمراعاة نقص المواد الأولية المستخدمة في الصناعة، والبحث عن حلول لمعوقات عملية الإنتاج.

وطرح النائب بـ"مجلس التصفيق" "عبد الحميد النقري" تساؤلات حول الحلول الحكومية للخروج من الوضع الاقتصادي، وإلى متى سينتظر المواطن الفرج، وما هي الخطط وكم من الوقت تستغرق وطالب بتحديد هوية الاقتصاد السوري الذي وحتى اليوم لا يمتلك أي هوية، كما اعتبر النائب "أكرم عبد الجليل"، أن الحكومة لم تنفذ ما التزمت به في بيانها.

وأما "رأفت بكار"، أعاد تذكير الحكومة ببيانها الأول الذي مضى عليه أكثر من عام، معتبراً أنه لو أنه تم تطبيق جزء صغير من بنوده لكان الوضع بألف خير، وقال بكار: "أعان الله الحكومة القادمة، لأنها بحاجة لعمل كثير لترقيع ما أفسدته الحالية"، فيما طالب "عدنان أبو الشامات" بإضافة الرقم الصفر على الرواتب وفق تعبيره.

وطالب النائب "حكمت العزب"، بوضع رؤية استراتيجية لحل مشكلة الحمضيات والتفاح، معتبرا أن "هذه المشكلة تتجدد كل عام حتى أنها استدعت التدخل المباشر من السيد الرئيس بشار"، وذلك "في إشارة إلى قرار رأس النظام الإرهابي في العام الماضي بتوجيهات لاستلام التفاح والحمضيات من الفلاحين".

وجاء ذلك وسط مطالب إعلامية أخرها تتطابق من حيث المضمون نقلها "حكمت سلام ومحمد شرابي"، يضاف إلى ذلك "محمد الحسن ونصر عبد الله وخالد شبيب"، فيما بدء الأخير مداخلته بالتوجه لشكر الإرهابي بشار الأسد الذي وصفه بأنه "سيد الوطن"، على زيارة حلب الأخيرة، معتبرا أنها كانت بلسماً لأهالي حلب وكان لها مخرجات إيجابية لاقت ارتياحاً لدى جميع المواطنين، حسب زعمه.

وكذلك طالب عدد من أعضاء المجلس بزيادة الرواتب والأجور وإعلام مجلس الشعب بالزيارات التفقدية التي يقوم بها الوزراء على القطاعات الخدمية والتنموية بالمحافظات لاطلاعهم على قضايا المواطنين ومشاكلهم وحل مشكلة مياه الشرب في الحسكة من خلال زيادة آبار المياه ومحطات التحلية ورصد مبالغ واعتمادات مالية لتأمين المياه عبر الصهاريج وتأمين مخصصاتها من الحصص الدوائية وتكثيف الجهود الحكومية لحل هذه القضايا.

وأشار بعض الأعضاء إلى مطالب تأمين مادة المازوت لمعاصر الزيتون وتوجيه وزارة الكهرباء لتأمين التغذية الكهربائية، والنفط لتأمين المازوت للوحدات التي لا يصلها التيار الكهربائي المعفى من التقنين، وتوجيه التجارة الداخلية باستجرار التفاح والحمضيات تشجيعا للفلاحين، وتأمين منازل لجيل الشباب عبر الجمعيات السكنية بأسعار وأقساط مناسبة، وفق تعبيرهم.

وكتب عضو "مجلس التصفيق"، لدى نظام الأسد "سهيل خضور"، عبر صفحته على الفيسبوك منشوراً بوقت سابق اعتبر خلاله بأن حكومة النظام "تضحك على الشعب"، وتزامن ذلك مع مداخلات من "جويدة ثلجة"، التي هاجمت وزير التموين "عمرو سالم"، ونظيرها "زهير طراف"، الذي انتقد بشكل لاذع رئيس مجلس الوزراء "حسين عرنوس".

وكان أدلى "حسين عرنوس"، رئيس مجلس وزراء النظام بتصريحات تناقلتها وسائل إعلام النظام وقالت إنها جاءت في سياق رده على مداخلات أعضاء "مجلس الشعب"، مبرراً الواقع المعيشي المتدهور في مناطق سيطرة النظام في تجديد لروايات مسؤولي النظام حول تفاقم الأزمات الاقتصادية.

هذا وتعود أسباب تسمية السوريين لـ "مجلس الشعب" الداعم للنظام بـ "مجلس التصفيق" للتأييد الكامل الذي يحظى به رأس النظام السوري من قبل أعضاء المجلس الذي استخدمه نظام الأسد منبراً لتوجيه خطاباته الأولى فيما اكتفى الأعضاء المقربين من أجهزة مخابرات الأسد بالتأييد والتصفيق لمحتوى الخطاب الذي تزامن مع المجازر بحق المدنيين في عموم المحافظات السورية الثائرة ضد نظام الأسد.