"أستانا" بجولتها الـ 19 تختتم أعمالها ببيان ختامي مكرر دون نتائج وهذا نصه ● أخبار سورية

"أستانا" بجولتها الـ 19 تختتم أعمالها ببيان ختامي مكرر دون نتائج وهذا نصه

أكدت الدول الضامنة لما يسمى مسار "أستانا"، كل من "روسيا وتركيا وإيران"، في البيان الختامي الصادر اليوم الأربعاء، بعد انتهاء الجولة الـ 19 من الاجتماعات، على ضرورة تنفيذ الاتفاقات الخاصة بالشمال السوري.

وشدد الدول الثلاث في بيان عقب المحادثات في أستانا بشأن سوريا على "ضرورة التنفيذ الكامل لجميع الاتفاقيات القائمة بشأن شمال سوريا"، كما استعرض ممثلو المجتمعون الوضع في منطقة خفض التصعيد في إدلب، واتفقوا على بذل المزيد من الجهود لضمان تطبيع الوضع بشكل مستدام.

ومن أهم المسائل التي تم بحثها خلال الاجتماع مسألة التسوية السورية، وكذلك مسألة التمويل من أجل الترميم المبكر للمرافق الاجتماعية والاقتصادية في البلاد، واتفقوا على عقد  الاجتماع الدولي العشرين حول سوريا بصيغة أستانا في أستانا في النصف الأول من عام 2023.

نص البيان:

بيان مشترك لممثلي إيران وروسيا وتركيا حول الاجتماع الدوليال 19  حول سوريا في صيغة أستانا
(أستانا، 22-23 نوفمبر 2022)
 
إن ممثلي جمهورية إيران الإسلامية والاتحاد الروسي وجمهورية تركيا كضامنين لصيغة أستانا:

1. استرشادا بالاتفاقات التي توصلت إليها القمة الثلاثية للدول الضامنة لعملية أستانا في 19 تموز/يوليه 2022 في طهران، وبحث آخر التطورات الدولية والإقليمية وأكد على الدور الريادي لعملية أستانا في التسوية السلمية للأزمة السورية،

2- أكدوا من جديد التزامهم الثابت بسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدتها وسلامتها الإقليمية، فضلا عن مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وشددوا على ضرورة احترام هذه المبادئ والامتثال لها على الصعيد العالمي؛

3. أعربوا عن عزمهم على مواصلة العمل معا لمكافحة الإرهاب بجميع  أشكاله ومظاهره والوقوف ضد الأجندات الانفصالية الرامية إلى تقويض سيادة سوريا وسلامة أراضيها وكذلك تهديد الأمن القومي للدول المجاورة بما في ذلك من خلال الهجمات والاختراقات عبر الحدود. أدان زيادة وجود وأنشطة الجماعات الإرهابية والجماعات التابعة لها تحت أسماء مختلفة في مختلف أنحاء سوريا، بما في ذلك الهجمات التي تستهدف المنشآت المدنية ومخيمات النازحين داخليا والتي تسفر عن خسائر في الأرواح البريئة. أبرز ضرورة التنفيذ الكامل لجميع الترتيبات المتعلقة بشمال سوريا؛

4.  استعرضوا بالتفصيل الوضع في منطقة خفض التصعيد في إدلب.  واتفقوا لبذل المزيد من الجهود لضمان التطبيع المستدام للوضع هناك وتحسين الوضع الإنساني في المنطقة وحولها. سلطوا الضوء على ضرورة الحفاظ على الهدوء على الأرض من خلال التنفيذ الكامل لجميع الاتفاقات المتعلقة بإدلب؛

5. ناقشوا الوضع في شمال شرق سوريا واتفقوا على أن  الأمن والاستقرار المستمرين في هذه المنطقة لا يمكن تحقيقهما إلا على أساس الحفاظ على سيادة البلاد وسلامة أراضيها. رفض جميع المحاولات الرامية إلى خلق حقائق جديدة على أرض الواقع، بما في ذلك مبادرات الحكم الذاتي غير المشروعة تحت ذريعة مكافحة الإرهاب. أكدوا مجددا  عزمهم على الوقوف ضد الأجندات الانفصالية في شرق الفرات التي تهدف إلى تقويض وحدة سوريا وكذلك تهديد الأمن القومي للدول المجاورة، بما في ذلك من خلال الهجمات عبر الحدود والتسلل. 

أعربوا عن قلقهم البالغ في هذا الصدد إزاء تزايد الأعمال العدائية وجميع أشكال القمع التي تشنها الجماعات الانفصالية ضد المدنيين في شرق  الفرات،  بما في ذلك من خلال قمع المظاهرات السلمية، والتجنيد الإجباري، والممارسات التمييزية في مجال التعليم. 

جددوا معارضتهم للاستيلاء غير القانوني على عائدات النفط التي يجب أن تكون ملكا لسوريا وتحويلها.  أدان أعمال البلدان التي تدعم الكيانات الإرهابية بما في ذلك مبادرات الحكم الذاتي غير المشروعة في سوريا

6.  أدان الهجمات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في سوريا، بما في ذلك على البنى التحتية المدنية. اعتبرها انتهاكا للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وسيادة سوريا وسلامة أراضيها، واعترفت بأنها تزعزع الاستقرار وتزيد من حدة التوتر في المنطقة. التأكيد مجددا على ضرورة الالتزام بالقرارات القانونية الدولية المعترف بها عالميا، بما في ذلك أحكام قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة الرافضة لاحتلال الجولان السوري، وفي مقدمتها قراري مجلس الأمن الدولي 242 و497 اللذين يعتبران أيضا جميع القرارات والتدابير التي تتخذها إسرائيل في هذا الصدد لاغية وباطلة وليس لها أي أثر قانوني؛

7. أعربوا عن اقتناعهم بأنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للصراع السوري، وأكدوا من جديد التزامهم بالمضي قدما في العملية السياسية القابلة للحياة والدائمة التي يقودها السوريون ويملكها السوريون، والتي تيسرها الأمم المتحدة بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254؛

8. أكدوا على الدور الهام الذي تضطلع به اللجنة الدستورية التي أنشئت نتيجة للمساهمة الحاسمة لضامني أستانا وتعزيزا لقرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي؛  تعزيزالتسوية السياسية للصراع السوري؛

9. دعوا إلى عقد الدورة 9 للجنة  الصياغة التابعة للجنة الدستورية السورية في أقرب وقت ممكن مع اتباع نهج بناء من قبل الأطراف السورية. وفي هذا الصدد، أكدوا مجددا عزمهم على دعم عمل اللجنة من خلال التفاعل المستمر مع الأطراف السورية في اللجنة الدستورية والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن، بصفته ميسرا، من أجل ضمان أدائها المستدام والفعال.
شددوا على ضرورة قيام اللجنة الدستورية بأنشطتها دون أي عوائق بيروقراطية ولوجستية؛
 
10. وأعربوا عن اقتناعهم بأنه ينبغي للجنة في عملها أن تحترم اختصاصاتها ونظامها الداخلي الأساسي لتمكين اللجنة من تنفيذ ولايتها المتمثلة في إعداد وصياغة إصلاح دستوري للموافقة الشعبية فضلا عن إحراز تقدم في عملها وأن يحكمها شعور بالحلول التوفيقية والمشاركة البناءة دون تدخل أجنبي وجداول زمنية مفروضة من الخارج تهدف إلى التوصل إلى اتفاق عام بين أعضائها؛

11. كرر الإعراب عن قلقه البالغ إزاء الوضع الإنساني في سوريا. رفض جميع العقوبات الأحادية الجانب، التي تتعارض مع القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك، من بين أمور أخرى، أي تدابير تمييزية من خلال الإعفاءات لبعض المناطق التي يمكن أن تؤدي إلى تفكك هذا البلد من خلال مساعدة الأجنداتالانفصالية؛

12.  شددوا على ضرورة إزالة العقبات وزيادة المساعدات الإنسانية لجميع السوريين في جميع أنحاء البلاد دون تمييز أو تسييس أو شروط مسبقة؛

13. من أجل دعم تحسين الوضع الإنساني في سوريا والتقدم المحرز في عملية التسوية السياسية، دعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية إلى تعزيز مساعداتها لسوريا بأكملها من خلال مشاريع التعافي المبكر والقدرة على الصمود بما في ذلك استعادة أصول البنية التحتية الأساسية - المياه،  الكهرباء والصرف الصحي والصحة والتعليم والمدارس والمستشفيات فضلا عن الأعمال الإنسانية المتعلقة بالألغام وفقا للقانون الإنساني الدولي؛

14. تسليط الضوء على الحاجة إلى تسهيل العودة الآمنة والكريمة والطوعية للاجئين والنازحين داخليا إلى أماكن إقامتهم الأصلية في سوريا امتثالا للقانون الإنساني الدولي، وضمان حقهم في العودة وحقهم في الحصول على الدعم. وفي هذا الصدد، دعا المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدة اللازمة للاجئين والمشردين داخليا السوريين، وأكد من جديد استعداده لمواصلة التفاعل مع جميع الأطراف ذات الصلة، بما في ذلك مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وغيرها من الوكالات الدولية المتخصصة؛

15- أكدوا من جديد عزمهم على مواصلة العمليات المتعلقة بالإفراج المتبادل عن المحتجزين/المختطفين في إطار الفريق العامل المعني التابع لصيغة أستانا. وشدد على أن الفريق العامل هو آلية فريدة أثبتت فعاليتها وضرورتها لبناء الثقة بين الأطراف السورية، وقرر مواصلة عمله بشأن الإفراج عن المحتجزين والمختطفين وتوسيع عملياته بما يتماشى مع ولايته المتعلقة بتسليم الجثث وتحديد هوية الأشخاص المفقودين؛
16.  وبالإضافة إلى القضية السورية، أكدا عزمهما على تعزيز التنسيق الثلاثي في مختلف المجالات من أجل تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي المشترك.
17. أحاط علما مع التقدير بمشاركة وفود الأردن والعراق ولبنان بصفة مراقب في صيغة أستانا فضلا عن ممثلي الأمم المتحدة ولجنة الصليب الأحمر الدولية؛

18.  وإذ نهنئ كازاخستان على إجراء الانتخابات الرئاسية بنجاح في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2022،أعرب عن خالص امتنانه للسلطات الكازاخستانية لاستضافتها في أستانا  الاجتماع الدولي 19بشأن سوريا بصيغة أستانا؛

19. قرر عقد  الاجتماع الدولي العشرين حول سوريا بصيغة أستانا في أستانا في النصف الأول من عام 2023.  أحاط علما بالقرار الوارد  في البيان المشترك للقمة الثلاثية في 19 يوليو 2022 بعقد القمة القادمة في الاتحاد الروسي.