ارتفاع الأسعار سببه قرارات النظام .. باحثة اقتصادية: تحسين المعيشية بـ "التصريحات والوعود" ● أخبار سورية

ارتفاع الأسعار سببه قرارات النظام .. باحثة اقتصادية: تحسين المعيشية بـ "التصريحات والوعود"

انتقدت الباحثة الاقتصادية "رشا سيروب" تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار المتصاعد في مناطق سيطرة النظام، بقولها إن تحسين مستوى المعيشة وتوفر الخدمات العامة يقتصر على الوعود والتصريحات، وبذلك تصبح الحياة الكريمة غير ممكنة التحقق.

وذكرت أنه عندما، يكافح الفساد بالشعارات وتدار عجلة الإنتاج بوضع حجر الأساس، ويدعم المواطن بالاجتماعات، وتعالج التحديات والمخاطر بالمؤتمرات
يكافأ من يستحق وبحاسب الفاسد بالقوانين والتشريعات
النتيجة الحتمية تنمية ورفاه وحياة كريمة بالأحلام.

وأكد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، "فايز قسومة"، أن لحكومة النظام دوراً كبيراً في ارتفاع الأسعار الهائل الذي طرأ على السلع والمواد الموجودة في الأسواق المحلية عام 2022 وأضاف، أن ذلك يتضح من خلال الكثير من القرارات، ذاكراً منها القرار رقم 1070 الذي أصدره مصرف النظام المركزي في العام الماضي.

وتابع، ولكن هذا الأمر تسبب بضغط هائل على شركات الصرافة المحدودة لذا تم تخفيض الكميات المستوردة فبدأت الأسعار بالارتفاع نتيجة انخفاض العرض بالأسواق، وذكر أن تموين النظام أصدرت أيضاً قراراً في آب من العام الحالي يقضي برفع أسعار المشتقات النفطية بنسبة 130% حسب تقديراته.

يضاف إلى ذلك تخفيض الكميات المخصصة للآليات التي تعمل على البنزين، ما دفع المواطنين إلى شراء بنزين من السوق السوداء بأسعار مرتفعة أو اللجوء إلى التهريب من لبنان بسعر 7500 ليرة للتر الواحد أي بزيادة تصل إلى 5000 ليرة عن السعر المدعوم، ما ساهم بشكل كبير في ارتفاع الأسعار أيضاً.

كما أصدرت وزارة الكهرباء قراراً بحجة دفع قطاع الأعمال للتوجه للطاقات البديلة في توليد الكهرباء برفع أسعار الكهرباء الصناعية من 130 ليرة للكيلو واط إلى 560 ليرة للكيلو واط دون أن تقوم بأي دراسة للكلفة الحقيقية ما رفع الأسعار بشكل هائل أيضاً، وخاصة أن ارتفاع تكاليف الإنتاج ينعكس تأثيره الكلي في سعر السلعة النهائية.

وكتب الباحث الاقتصادي "جميل حاتم"، كان لتدهور قيمة النقد الوطني إلى أكثر من 100 ضعف عما كانت عليه عام 2011 انعكاسات خطيرة طالت أكثر من 90 بالمئة من الشعب السوري الذي تحول إلى أشبه بمجتمع الغابة القوي فيه يأكل الضعيف.

وأشار إلى أن الحكومة عمدت خلال السنوات الأخيرة إلى حل جميع أزماتها على حساب المواطن لا على حساب خزينة الدولة ولا على حساب جيوب الديناصورات التي ابتلعت ثروات سوريا وما زالت لافتاً إلى أن تحكم منظومة الفساد أدت إلى الوصول بالوضع الراهن إلى طريق مسدود يتحمل تبعاته المواطن. 

مشيرا إلى أن منظومة الفساد لم تترك للمواطنين أي فسحة أمل للنجاة بعد أن أفرغت البلد من ثرواته وموارده البشرية وطاقاته المبدعة وصولاً إلى المصانع والمزارع والسياحة والنفط والخدمات حتى غدا البلد خالياً من البنى التحتية الأساسية لإعادة الإعمار، فلا كهرباء ولا مياه ولا طرق ولا نفط ولا سكك حديد ولا مشاريع كبرى.

وأضاف لم يكن من إجراءات اتخذتها الحكومات المتعاقبة سوى ابتزاز المواطن وممارسة المزيد من الضغوط عليه حتى فقد روح الاستقرار والأمان ما أدى إلى هروب الرساميل السورية أو تهريبها إلى الخارج، فتوجهات الحكومة بإلقاء الحمل بأكمله على كاهل المواطن إنما هي دليل عجز وفشل  فتارة الضرائب والرسوم وتارة رفع أسعار المحروقات وفقدان البنزين والغاز والمازوت وتارة طبع عملات ورقية لا غطاء لها.

وصولاً إلى تقليص دعم الشرائح الاجتماعية وتقنين الكهرباء وغلاء الأسمدة والأعلاف وارتفاع الضرائب وسرقة المساعدات الغذائية والتحكم بالحوالات الواردة من المغتربين إلى ذويهم وتقليص الخدمات الصحية وغلاء الأدوية وفقر المشافي الحكومية واستغلال تجار الأزمة لهذه الفوضى في الاستمرار بالمزيد من الاحتكار والتلاعب بالأسعار.

وذكر أن السوريون في حالة مأزومة فلا كهرباء ولا مياه ولا تدفئة ولا قدرة على إجراء العمليات الجراحية الباهظة ولا نقل عام للناس والطلاب ولا حلول في المدى المنظور لافتاً إلى أنه ورغم كل الزيادات على الرواتب لازال الموظف لا يحصل على أكثر من 10 بالمئة من أجره الحقيقي أي ما بين 20 إلى 35 دولار شهرياً بينما الأسرة تحتاج إلى ما لا يقل عن مليون و200 ألف ليرة سورية.

هذا وسجلت أسعار المواد الغذائية في الأسواق السورية، ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوعين الأخيرين، بعد أن كانت مستقرة نسبياً قبل قرار مصرف النظام المركزي برفع سعر صرف الدولار مقابل الليرة في أيلول الماضي، الذي أثر مباشرةً على السلع الأساسية التي يتم استيرادها بالسعر المدعوم، وفق مصادر اقتصادية متطابقة.