اقتصادي يطالب برفع سعر الصرف .. و"الشهابي": تثبيت السعر على أنقاض اقتصاد متعب ومجتمع فقير ● أخبار سورية

اقتصادي يطالب برفع سعر الصرف .. و"الشهابي": تثبيت السعر على أنقاض اقتصاد متعب ومجتمع فقير

قال رئيس غرفة صناعة حلب "فارس الشهابي"، إنه لقد ظهر جلياً بأن مساع تثبيت أسعار الصرف مع أهميتها تفقد مضمونها، وأضاف متسائلا، لنفرح إننا ثبتنا أسعار الصرف على أنقاض اقتصاد متعب و مجتمع فقير، فيما طالب الخبير الاقتصادي "علي الأحمد" برفع سعر الصرف الرسمي.

وحسب "الشهابي"، فإن تثبيت السعر يفقد أهميته اذا لم يكن مقروناً بتحفيز حقيقي للإنتاج وسيؤدي إلى انكماش العملية الانتاجية وشح العرض في الاسواق و انخفاض التصدير وندرة القطع الأجنبي وإلى التضخم الكبير في الأسعار وهذا كله سيقلّص واردات الخزينة من الضرائب و الرسوم بسبب انكماش الدورة الإنتاجية.

وتوقع البقاء في دوامة كيف سنوزع عدد محدود من الدولارات على اقتصاد منكمش يتقلص مع الوقت لنفرح اننا ثبتنا أسعار الصرف على أنقاض اقتصاد متعب و مجتمع فقير، واستطرد: أين هي السياسات والأدوات الاستثنائية الإبداعية التي تحفز العملية الانتاجية.

ولفت إلى أن غياب السياسات التي تنمي كتلة النقد الأجنبي بشكل متناسب مع مستلزمات نمو الإنتاج والطلب، وأضاف، أم أننا لا زلنا نصر على أبسط الحلول و اسرعها في توفير القطع عبر خنق الدورة الاقتصادية و وضعها كلها في صندوق تحت الوصاية الشديدة.

واعتبر أن أكبر كارثة اقتصادية اسمعها من بعض المسؤولين هي اننا ننتظر تحرير منابع النفط لكي نوفر القطع و نخفض أسعار الصرف و ننقذ الاقتصاد، ماذا لو لم يكن لدينا اصلاً موارد نفطية و ثروات معدنية هل كنا سنموت من الجوع، دعه ينتج، دعه يصدّر دعه يمر، لافتا إلى عدم شمول منطقة الليرمون الصناعية كمنطقة متضررة رغم سيطرة قوات الأسد عليها من 2016.
 
وصرح الخبير الاقتصادي "علي الأحمد"، بأن الحوالات المالية تشكّل دعامة للاقتصاد، ولكن ما يحدث على أرض الواقع، أنه عندما يتم التحويل المالي إلى سوريا يتم التحويل بالسعر الرسمي ويصل إلى الناس بقيمة أقل بكثير من السوق السوداء، لذلك معظم الحوالات لا تدخل بصورة رسمية وإنما بالطرق غير المباشرة أو التهريب”.

وأضاف، تشكّل التحويلات الخارجية المورد الدولاري الأهم لحكومة النظام بعد تراجع موارد الخزينة الأساسية، مثل الصادرات والضرائب وفوائض المؤسسات الحكومية، وتزيد التحويلات الخارجية السنوية من المغتربين السوريين عن 3 مليارات دولار سنوياً، حسب تقديراته.

ودعا لإيجاد آلية لرفع سعر الصرف الرسمي أو إحداث مقاربة في سعر الصرف بالنسبة للحوالة، حتى لا يهرب الناس من التحويل الرسمي، وبالتالي يبدد موارد هامة من العملة الأجنبية، وتوقع أن يصل متوسط الحوالات للداخل السوري شهرياً إلى نحو 400 مليون دولار أمريكي.

وكان وصرح مصدر في مصرف النظام المركزي، بأن المضاربة بسعر الصرف وتراجع سعر الليرة في السوق السوداء الحاصل منذ أيام ممنوع، وأن المصرف يتابع لحظة بلحظة ما يحصل في سوق الصرف وسيتدخل بالوقت الذي يراه مناسباً لإعادة الاستقرار إلى السوق، وأن المركزي لا يحدد مسبقاً توقيت تدخله الذي قد يحصل في أي لحظة.

وقال إن المركزي هو من يدير الوارد من قطع أجنبي ولديه القدرة على التدخل وفي التوقيت الذي يحدده هو، لوضع حد لمضاربة التجار وصرافي السوق السوداء على امتداد الأراضي السورية، وهذا التوقيت مرتبط بعوامل عدة لا مجال لذكرها، زاعما تلبية كل عمليات تمويل المستوردات من مواد غذائية أساسية لكن ليس كما يريد التجار بل كما تتطلب حاجة السوق.

وقدر أن في مناطق سيطرة النظام ما يكفي حاجة الأسواق من مواد غذائية أساسية حتى نهاية هذا العام، ولا ضرورة لمزيد من الاستيراد في الوقت الحالي حتى لو تسبب ذلك بإزعاج لبعض التجار الذين يريدون زيادة مكاسبهم على حساب الليرة السورية وسعر صرفها.

هذا ولم تقتصر معاناة السوريين على ارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية وتدني الأجور فقط بل تعدت لتصل إلى صعوبة استلام الحوالات المساندة التي يتلقونها من أقربائهم في الخارج إذا أرادوا استلامها من خلال شركات الصرافة والتحويل المرخصة رسمياً في ظل الإجراءات المتخذة لتقييد التحويل.

وكان رفع مصرف النظام المركزي سعر صرف الليرة السورية إلى 2814 ليرة للدولار الأمريكي الواحد، كما رفع سعر صرف الليرة مقابل اليورو إلى 3051 ليرة سورية، أما بالنسبة لنشرة البدلات فبقي سعر الصرف محدداً بـ 2525 ليرة سورية للدولار الأمريكي الواحد، فيما وصل في السوق الرائجة إلى 4500 ليرة سورية.