"الزامل" ينتقد الأمبيرات.. وزارة الكهرباء ترد على الصناعيين حول التعرفة واشتراكات الخطوط الذهبية 
"الزامل" ينتقد الأمبيرات.. وزارة الكهرباء ترد على الصناعيين حول التعرفة واشتراكات الخطوط الذهبية 
● أخبار سورية ٤ أبريل ٢٠٢٤

"الزامل" ينتقد الأمبيرات.. وزارة الكهرباء ترد على الصناعيين حول التعرفة واشتراكات الخطوط الذهبية 

أصدرت وزارة الكهرباء في حكومة نظام الأسد ما قالت إنها توضيح بخصوص التعرفة للمشتركين الصناعيين رداً على ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أكد صناعيون بأن تعرفة الكهرباء في سوريا أغلى من السعر العالمي.

وقالت الوزارة إنها تقوم بتأمين التغذية الكهربائية للمدن والمناطق الصناعية عبر اشتراكين، أحدهما معفى من التقنين كاملاً على مدار الساعة بسعر 1900 ليرة سورية للكيلو واط ساعي والآخر غير معفى من التقنين بسعر يتراوح من 800 إلى 900 ليرة سورية للكيلو واط ساعي على حسب مستويات التوتر الكهربائي.

وذكرت أن هناك الكثير من المتغيرات التي نواجهها في الفترة الأخيرة تؤثر على قطاعي الكهرباء والصناعة كما هي الحال طيلة سنوات الحرب التي لم تنته، وأهمها ارتفاع تكاليف إنتاج الكهرباء بسبب ارتفاع أسعار المشتقات النفطية وصعوبة تأمين قطع مستلزمات صيانة مكونات المنظومة الكهربائية في ظل الحصار.

وقدرت أن تكلفة إنتاج الكيلو واط ساعي هي 2200 ليرة وتباع للأخوة الصناعيين المشتركين على الخطوط المعفية من التقنين بسعر 1900 ليرة، وزعمت وزارة الكهرباء أن هذا الإجراء تم اتخاذه لضمان استمرارية إنتاج الكهرباء وتأمين التغذية الكهربائية لكافة المشتركين مع التأكيد على استمرارية تقديم كل الدعم لكافة القطاعات الإنتاجية والخدمية والحيوية.

وزعم وزير الكهرباء غسان الزامل، أن الوزارة تعمل جاهدة لتحسين واقع الكهرباء، في ظل التحديات الموجودة والمعوقات المتمثلة في استيراد المشتقات النفطية، التي تؤثر بشكل كبير في آلية العمل، لافتاً إلى أن حجم الاستطاعة التوليدية يقارب 5500 ميغا واط جاهزة للعمل.

ويتراوح حجم المنتج حالياً بين 2000-2200 نتيجة عدم توافر حوامل الطاقة، كاشفاً عن وجود إقبال كبير من المستثمرين على الاستثمار بالطاقات المتجددة سواء الريحية أم الشمسية، وفق كلمة له في ندوة أقيمت بعنوان الاستثمار في قطاعي المياه والكهرباء، فيما اعتبر وزير الموارد المائية بأن سوريا سوريا من أوائل الدول التي أتاحت مياه الشرب النظيفة لمواطنيها.

وادعى بأن الوزارة توجهت لرفع تسعيرة الكهرباء للمناطق الصناعية والتجارية إلى ما يقارب سعر التكلفة، الأمر الذي سيؤدي إلى توجه معظم الصناعيين إلى تأمين جزء من احتياجاتهم عن طريق الطاقات المتجددة، وتطرق وزير الكهرباء إلى الأمبيرات التي تعد ممنوعة بشكل نهائي في قانون الكهرباء رغم كل التحديثات التي نصت على تشجيع الاستثمار، معتبراً أن الاستثمار بالأمبيرات يعد من أسوأ أنواع الاستثمارات.

واعتبر أن الأمبيرات سيئة من حيث التكلفة أم من حيث التشويه البصري والسمعي، مؤكداً أن رؤية وزارة الكهرباء خلال الفترة الحالية لا تتضمن تشريع هذا الاستثمار على الرغم من أنه أصبح حقيقة واقعة في الكثير من المدن، وحول مطالب الصناعيين بتخفيض تعرفة الكهرباء، ادعى أن الأسعار ما تزال دون سعر التكلفة، وهذه التسعيرة ستلزم الصناعيين بالاتجاه نحو التقنين الطاقي واستعمال تجهيزات موفرة للطاقة الكهربائية.

إضافة إلى تأمين جزء من احتياجاتهم عن طريق الطاقات المتجددة التي تعتبر أرخص أنواع الطاقات، لافتاً إلى أنه تم خلال الندوة الاستماع إلى الكثير من الطروحات التي يمكن تنفيذ البعض منها، لذا ستضع الوزارة خطة لتنفيذ مخرجات هذه الندوة الحوارية التي سيكون لها مردود هام على تطوير واقع قطاع الطاقة الكهربائية.

وقالت صحيفة محلية إن مجلس الشعب التابع للنظام، ناقش في آذار الماضي، أداء وزارة الكهرباء والقضايا المتصلة بعملها بصورة تقليدية، لكن غير التقليدي بالعرض الذي قدمه وزير الكهرباء غسان الزامل، هو الإفصاح الواضح عن نية الوزارة باستكمال ما بدأته من خصخصة من جهة، وتخفيض الدعم على المواطنين من الجهة الأخرى عن طريق تخفيض التوليد بحجة عدم توفر المشتقات النفطية.

مع العلم أن هذه المشتقات بالمقابل متوفرة وبالكميات الكافية في السوق السوداء وللفعاليات الاقتصادية ولتجار الأمبيرات، وأضافت الصحيفة، أنه من الواضح بداية، استناداً إلى التوجهات العامة المعلنة أعلاه، عزم وزارة الكهرباء للسعي قدماً بموضوع استكمال خصخصة هذا القطاع الاقتصادي والخدمي الحيوي.

وذكرت أن الهدف من عناوين التشاركية في قطاع الطاقة الكهربائية يتمحور حول منح بعض الشركاء المحظيين فرصة نهب وتكسّب تدر عليهم أرباحاً سهلة وسريعة تحت مظلة الاستثمار التشاركي وبذريعة تحسين الخدمة، على حساب الاقتصاد الوطني، وعلى حساب المواطنين ومن جيوبهم، ولا تحسّن بالمقابل.

واعتبرت أن جل السياسات الحكومية تعمل لمصلحة البعض المحظيين من كبار أصحاب الأرباح، على حساب القطاعات الهامة والمصلحة العامة، والإنتاج والعملية الإنتاجية، والاقتصاد الوطني، وهو ما ينعكس سلباً على عموم الوضع الاقتصادي والمعيشي في سوريا.

ولفتت إلى أنه رغم أهمية الحديث عن دعم المنظومة الكهربائية إلّا أنه لا مسوغ لشرعنة الخصخصة لهذا القطاع المهم تحت أي عنوان، ومهما كانت الأسباب والمسوغات والذرائع وقالت في حين ترفع حكومة النظام الدعم تدريجياً عن الكهرباء، وتخفض التوليد عمداً بحجة النقص في النفط تدعم في المنحى الآخر مشاريع الطاقات المتجددة عن طريق القروض.

مع العلم أن صندوق دعم الطاقة يمر من خلال مسارب المتربّحين من بعض الشركات الخاصة التي منحت الحصرية في تنفيذ المشروعات المنزلية والخدمية المدعومة من الصندوق، وبأسعار تفوق أسعار السوق، ولكنها الملاذ الوحيد لمحدودي الدخل المفقرين كي ينعموا بكهرباء محدودة في ظل واقع أليم".

وقال رئيس اتحاد الصناعيين وغرفة صناعة دمشق "غزوان المصري"، إن أسعار الكهرباء في سوريا أغلى من السعر العالمي في دول المنطقة، فيما سخر موالون للنظام من تصريح سابق لوزير الكهرباء "غسان الزامل" عام 2021 قال فيه إنه سيكون هناك تحسن ملحوظ في 2022، أما في 2023 سيعود إنتاج الكهرباء لما قبل عام 2011.

وكان حذر عضو الهيئة العامة لغرفة صناعة دمشق "محمود المفتي" من إغلاق عدد من المنشآت الصناعية أبوابها مع ارتفاع تكاليف الإنتاج، ولاسيما بعد غلاء حوامل الطاقة، ومنها الكهرباء بالدرجة الأولى، وفق حديثه لوسائل إعلام تابعة للنظام.

هذا قال نائب رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق وريفها لدى نظام الأسد "لؤي نحلاوي"، إن الصناعات في سوريا تأثرت بشكل كبير بسبب رفع تعرفة سعر الكهرباء التي زادت بنسبة تراوحت بين 10-12 ضعفا ما سبب صدمة قوية بكلف الصناعة، فيما نقل موقع محلي عن أصحاب مهن وصول فواتيرهم إلى ملايين الليرات، وسط انسحاب كثير من المنشآت من الخدمة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ