الذكرى السنوية الخامسة لاستشهاد الثائرة الحرة "سعاد الكياري أم عبود"
الذكرى السنوية الخامسة لاستشهاد الثائرة الحرة "سعاد الكياري أم عبود"
● أخبار سورية ٢١ يناير ٢٠٢٣

الذكرى السنوية الخامسة لاستشهاد الثائرة الحرة "سعاد الكياري أم عبود"

مرت خمس سنوات على استشهاد "سعاد الكياري أم عبود" الثائرة الحرة، التي تتمتع برمزية سورية ثورية، كواحدة من النساء البطلات في تاريخ ثورتنا المجيدة، والتي كانت جنباً إلى جنب مع الرجال تقاتل نظام الأسد، بسلاحها لتعطي صورة مضيئة للمرأة السورية التي قارعت ظلم النظام ورفضت الخنوع.

خمس سنوات و "أم عبود" بعيدة عن ساحات القتال والتضحية في درب الثورة إلى جانب الثوار الأحرار في بلدها أبو الظهور بريف إدلب الشرقي، قدمت أخويها شهداء في معارك التحرير وناضلت وقاتلت وحملت السلاح مع الثوار على الجبهات حتى استشهدت وهي تدافع عن أرضها في مواجهة تقدم قوات الأسد.

أم عبود امرأة بألف رجل كما يصفها أبناء وثوار إدلب، كانت تقدم الطعام وتعين الثوار وتطببهم في أبو الظهور، قبل ان تحمل السلاح وتقاتل جنباً إلى جنب إلى جانب الأبطال على الجبهات، عرفت في كل بقاع إدلب وعرفها كل من زار الجبهات قوية صلبة حرة ثائرة صابرة ثابتة.

لم تغير طول السنين قناعات أم عبود ومبادئها بعد استشهاد أخويها وبعد ماشهدته الجبهات من تراخي وتقدم لقوات الأسد، بل أصرت على الاستمرار في درب الثوار، شاركت في معارك تحرير مطار أبو الظهور قبل أعوام عدة مع فصائل الجيش السوري الحر، وعادت لتشارك في الدفاع عن ثرى المطار العسكري وتصد مع الصادقين تقدم الميليشيات الإيرانية وقوات الأسد، لتضرج بدمائها الطاهرة الذكيرة ثرى أبو الظهور بعد أن قضت في معارك التصدي والبطولة.

أم عبود غادرت شهيدة لم تنحن ولم تنكسر وواصلت تضحياتها وصبرها على الشدائد، وقاومت كألف رجل لسنين طويلة كل مرارة الحياة وجور التشرد والقصف والخذلان الذي عاشته في أخر مراحل حياتها عندما رأت الجبهات تفرغ من المقاتلين فحملت سلاحها من جديد لتقاتل إلى جانب الصادقين وتحظى بالشهادة بعد صبر وكفاح ونضال طويل.

وسبق أن أطلقت مديرية التربية والتعليم بإدلب، اسم "الشهيدة سعاد الكياري"، على إحدى المدارس التعليمية بمدينة إدلب، تخليداً للشهيدة التي ضحت بنفسها على درب الحرية حاملة السلاح تقاتل قوات الأسد، وارتقت شهيدة على ثرى أرض أبو الظهور.

ووفق بيان نشرته المديرية في وقت سابق، فقد تقرر تغيير اسم المدرسة التي تحمل اسم "جميلة بوحيرد"، جراء مواقفها الموالية للنظام السوري القتال لشعبه، لتصبح باسم شهيدة الثورة السورية "سعاد الكياري".

وكان الإرهابي "بشار الأسد" منح "جميلة بوحيرد" وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة، وقلّدها الوسام في 28 كانون الثاني/يناير 2009، تقديراً لنضالها لاستعادة استقلال الجزائر خلال مرحلة الاحتلال الفرنسي، ومع اندلاع الربيع العربي وانطلاق الثورة السورية، اصطفت بوحيرد إلى صف النظام مخالفة مبادئها النضالية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ