"الشبكة السورية" تُحلل تقرير مرصد الذخائر العنقودية وتؤكد: سوريا الدولة الأسوأ في العالم ● أخبار سورية

"الشبكة السورية" تُحلل تقرير مرصد الذخائر العنقودية وتؤكد: سوريا الدولة الأسوأ في العالم

قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في تقرير لها، إن التقرير السنوي الثالث عشر الصادر عن التحالف الدولي للقضاء على الذخائر العنقودية والحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية (ICBL-CMC) لرصد استخدام الأسلحة العنقودية في العالم، أكد أن ربع ضحايا الذخائر العنقودية في العالم وقعت في سوريا وما زالت الدولة الأسوأ في العالم.


ويقود التحالف جهود المجتمع المدني العالمي لصالح حظر الذخائر العنقودية، ومنع وقوع المزيد من الضحايا ووضع حد للمعاناة التي تسببها هذه الأسلحة، و"الشبكة السورية لحقوق الإنسان" عضو في هذا التحالف الدولي، وتساهم في تزويد التحالف بشكل دوري بالبيانات التي يوثقها فريقها العامل على الأرض في سوريا.


ويتضمن ذلك معلومات عن الضحايا الذين قتلوا أو أصيبوا، ومكان وقوع الحادثة، ومحاولة التعرف على الجهة التي قامت باستخدام الذخائر العنقودية، والتي تكون إما النظام السوري أو النظام الروسي، فلم نوثق طوال اثني عشر عاماً استخداماً للذخائر العنقودية من قبل بقية أطراف النزاع في سوريا.

وقامت "الشبكة السورية" بتعميم التقرير السنوي، ومراجعته والتعليق عليه، موضحة أبرز النتائج التي خلص إليها التقرير عن سوريا، حيث أكد أن سوريا كانت في كل عام البلد الأسوأ في العالم من حيث حصيلة ضحايا الذخائر العنقودية، وذلك منذ عام 2012، وقد سجلت أعلى حصيلة للضحايا أيضاً في عام 2021، والتي بلغت 37 ضحية.


ولفتت إلى أن هذه الحصيلة تشكل قرابة 25 % من الحصيلة الإجمالية للضحايا على مستوى العالم في عام 2021. وأشار التقرير إلى أنَّ ثلثي الضحايا في هذا العام 2021 كانوا من الأطفال. وأضافَ أن جميع الضحايا في عام 2021 قد قتلوا أو أصيبوا جراء بقايا ذخائر عنقودية قد ألقيت في وقت سابق، وبذلك فهو أول عام لم يشهد سقوط ضحايا جراء هجمات عنقودية جديدة منذ بدء استخدام هذه الذخائر في سوريا في عام 2012. 

ذكر التقرير أنَّ 13 محافظة سورية من أصل 14 قد تعرضت لهجمات بذخائر عنقودية منذ عام 2012. وأشار إلى انخفاض في حصيلة الهجمات العنقودية منذ منتصف عام 2017، مع استمرارها طيلة عامي 2019 و2020 مستشهداً بتقريرين أصدرتهما الشبكة السورية في 19/ نيسان/ 2019 بعنوان "توثيق قرابة 457 هجوماً للنظامين السوري والروسي باستخدام الذخائر العنقودية.


وبينت أن 24 منها بعد اتفاق سوتشي" وفي 27/ شباط/ 2020 بعنوان "النظام السوري يعود لاستخدام الذخائر العنقودية مرات عدة ضد الأحياء السكنية في محافظة إدلب وما حولها مما يشكل جرائم حرب"، وقال إنَّ آخر هجوم موثق بالذخائر العنقودية كان في آذار/ 2021، ولفت إلى أنه من الممكن أن تكون حصلت هجمات بعد هذا التاريخ لم يتم الإبلاغ عنها. 

وفي سياق متصل عرض التقرير رسماً بيانياً أظهر نسبة حصيلة ضحايا الذخائر العنقودية في سوريا إلى بقية دول العالم، موزعةً بحسب الأعوام منذ عام 2012، ولاحظت الشبكة السورية لدى تحليل البيانات أن سوريا سجلت في الغالبية العظمى من الأعوام ما يزيد عن 50 % من حصيلة الضحايا في بقية دول العالم مجتمعة. 

 

ويشكل ما سجله التقرير عن عام 2021 أدنى معدل سنوي مسجل في سوريا منذ عام 2012 وهو ربع الضحايا الذين سقطوا في العالم أجمع، وأشار التقرير إلى أن سوريا هي ثاني أسوأ دولة في العالم من حيث عدد ضحايا الذخائر العنقودية منذ بدء حفظ البيانات في منتصف ستينيات القرن الماضي حتى نهاية عام 2021 حيث سجلت 4318 ضحية.

 وقالت الشبكة: "لقد عانى أطفال سوريا وشعبها من مئات حالات بتر الأطراف والإعاقة؛ بسبب استخدام قوات النظام السوري/ الروسي للذخائر العنقودية بشكل كثيف وعلى مناطق واسعة، وإنَّ هذه المخلفات التي لا تزال منتشرة على نحوٍ كثيف في سوريا تُشكِّل عائقاً كبيراً أمام عمليات عودة النَّازحين وتحرُّك عمال الإغاثة والدفاع المدني وآلياتهم، وتُشكِّل خطراً على عملية إعادة الإعمار والتنمية".

وتعمل الشبكة السورية لحقوق الإنسان في هذه الشراكة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للتحالف الدولي للقضاء على الذخائر العنقودية وللحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية بشكل جماعي بما في ذلك "إيقاف استخدام الذخائر العنقودية والألغام الأرضية المضادة للأفراد، وخفض عدد الأراضي الملوثة بالذخائر العنقودية والألغام الأرضية، وإحراز تقدم ملموس في نوعية الحياة لضحايا الألغام والذخائر العنقودية".

وأكدت الشبكة أن الذخائر العنقودية والتي استخدمت طوال السنوات الماضية ستشكل تهديداً حقيقياً لحياة السوريين وبشكل خاص أطفالهم، وللتخفيف من فداحة المخاطر فإننا بحاجة إلى مزيدٍ من الدعم اللوجستي لصعوبة توثيق الأماكن التي انتشرت فيها الذخائر العنقودية، كما يجب أن يزداد الدعم للمنظمات العاملة في إزالة هذه المخلفات، وبشكل خاص الدفاع المدني، وللمنظمات الطبية العاملة على علاج حالات البتر والإعاقة.