"الشبكة السورية" تقدم تقريراً لـ "الجنة الأممية المعنية بحماية حقوق العمال المهاجرين" يدحض تقارير النظام المضللة ● أخبار سورية

"الشبكة السورية" تقدم تقريراً لـ "الجنة الأممية المعنية بحماية حقوق العمال المهاجرين" يدحض تقارير النظام المضللة

قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، إنها قدمت تقريراً إلى اللجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم التابعة للأمم المتحدة، وهي المنظمة الوحيدة التي قدمت تقريرا يعارض التقرير المضلل الذي قدمه نظام الأسد.

وأوضحت الشبكة السورية أن مهمة اللجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، هي مراقبة تنفيذ التزامات الدول باتفاقية حماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وحماية حقوق الإنسان لملايين العمال المهاجرين حول العالم.

ولفتت إلى أنها لجنة محايدة ومنتخبة وأعضاؤها خبراء مستقلون يمثلون مختلف مناطق العالم، وتقدم اللجنة تقريراً سنوياً إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة عن تنفيذ هذه الاتفاقية يتضمن آراءها وتوصياتها ويستند، على وجه الخصوص، إلى دراسة التقارير المقدمة من الدول الأطراف وما تقدمه من ملاحظات.

ويجوز للجنة أن تدعو الوكالات المتخصصة وغيرها من أجهزة الأمم المتحدة، فضلاً عن المنظمات الحكومية الدولية وغيرها من الهيئات المعنية، إلى تقديم معلومات خطية عن الأمور التي تتناولها هذه الاتفاقية وتقع في نطاق أنشطتها، لتنظر فيها اللجنة.

وأكدت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، أنها منذ قرابة اثني عشر عاماً على توثيق أنماط متعددة من الانتهاكات التي تحصل على الأراضي السورية، ونقوم بأرشفتها ضمن قاعدة بيانات خاصة بنا، وبناءً على عمليات التوثيق اليومية والمتراكمة نتمكن من تقييم مدى انتهاك النظام السوري للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وللقانون الدولي العرفي.

ولفتت إلى أن حكومة الأسد قدمت إلى اللجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم تقريراً يظهر فيه التزاماً كبيراً بالاتفاقية، وبحقوق الإنسان المتعقلة بها، وقد قامت الشبكة السورية بمراجعة هذا التقرير، وقدمت تقريراً موازياً يتضمن دحضاً للعديد من البنود التي وردت في تقرير النظام.

وأثبت تقرير "الشبكة السورية" أن النظام السوري انتهك العديد من بنود الاتفاقية، والعديد من حقوق الإنسان ذات الصلة بها، والشبكة السورية هي المنظمة الوحيدة التي قدمت للجنة تقرير يعارض تقرير النظام السوري، ويمنعه من الاستفراد بهذه المساحة الحقوقية.

واليوم 19/أيلول الجاري، الساعة العاشرة والنصف صباحاً بتوقيت جنيف نظرت اللجنة خلال الجلسة الـخامسة والثلاثين في التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثاني والثالث الذين قدّمهما النظام السوري عن الجمهورية العربية السورية ، وقدمت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ضمن الجلسة مداخلة عرضها المدير التنفيذي فضل عبد الغني.

وركز عبد الغني في مداخلته، أن الانتهاكات التي قام بها النظام السوري خلال السنوات الماضية لا تميز بين مواطن وعامل مهاجر، فهي هجمات واسعة النطاق، وأيضاً عشوائية، مثل قصف أحياء سكنية بشكل كامل، وكذلك عمليات الاعتقال التعسفي التي طالت عشرات آلاف الأشخاص تم معظمها دون تمييز ودون تهم واضحة.

وأكد السيد عبد الغني في القسم الثاني من مداخلته على قانون العمل السوري، وعدم وجود سلطة قضائية مستقلة في سوريا، فالعمال المهاجرون يخضعون إلى قانون العمل السوري المليء بالمواد التي تنتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ولفت إلى أن هناك الكثير من العمال المهاجرين العاملين في شركات تابعة أو مدعومة من قبل الأجهزة الأمنية، ويستحيل لأي عامل سوري أو مهاجر أن يُحَصل أياً من حقوقه أمام القضاء في حال نزاعه مع شركات أو أفراد الأجهزة الأمنية، أو ضمن الجيش، لأن القضاء في سوريا تحت سيطرة الأجهزة الأمنية، فرئيس مجلس القضاء الأعلى هو نفسه رئيس الجمهورية بشار الأسد، وهو في ذات الوقت رئيس الأجهزة الأمنية.

وطالب في نهاية كلمته، أن تقوم اللجنة بالضغط على النظام السوري من أجل تحقيق فصل حقيقي للسلطة القضائية في سوريا عن هيمنة الأجهزة الأمنية، وأكد على أنه لن يكون هناك أية حقوق قانونية أو قضائية للعمال المهاجرين العاملين في سوريا طالما أن السلطة التشريعية والقضائية مهيمن عليها من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة التنفيذية.