
النظام يرفع دولار الحوالات وانتقادات متجددة لرفع دولار الجمارك والطيران
حدد مصرف النظام المركزي، وفق بيان رسمي نشره اليوم الخميس، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي بـ 7,800 ليرة للدولار الواحد في نشرة الحوالات والصرافة، وسط استمرار انتقادات قرار رفع نشرة دولار الجمارك والطيران.
وجاء رفع سعر صرف الدولار ضمن نشرة الحوالات والصرافة بعد أن كان 7,500 في حين تم تحديد سعر صرف اليورو الواحد بسعر 8562.62 وذلك وفق النشرة ذاتها، فيما وصل سعر الصرف في السوق المحلية بأكثر من 9 آلاف و200 ليرة للدولار الواحد.
ورفع نظام الأسد الدولار الجمركي، الأمر الذي اعتبرته الوزيرة السابقة والخبيرة الاقتصادية "لمياء عاصي"، بأن تأثيره على الأسعار يجب أن يكون بنسبة قليلة جدا، كون غالبية المواد الاستهلاكية تخضع لرسوم مخفضة أو معفاة بالكامل، ووصفت القرار بالخطوة الضرورية باتجاه سعر صرف موحد.
وأضافت أن تعدد سعر الصرف يحمل الدولة خسارات مالية كبيرة، ويجب المحافظة على الإيرادات العامة للدولة كون الإيراد الجمركي يشكل الجزء الأساسي منها، مشيرة إلى أن التضخم له أسباب كبيرة وليس أهمها الدولار الجمركي، بل هناك التمويل التضخمي والعراقيل على الاستيراد.
وأشارت من جهة ثانية إلى أنه من عوامل أي انفتاح اقتصادي أو جذب للاستثمارات وجود سعر صرف واضح وموحد، أما بالنسبة لتدني القدرة الشرائية وتدني الدخل فهذه مشاكل بحاجة لحل من قبل الحكومة وليس المصرف.
فيما أكد الرئيس السابق للجنة الصادرات في غرفة تجارة دمشق فايز قسومة أن رفع سعر صرف الدولار الجمركي من 4000-6500 سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار وكل مادة حسب نسبة رسومها، وقال قسومة إن المشكلة الأكبر التي ترفع الأسعار ليست الدولار الجمركي بل هي وجود المنصة.
ولفت إلى أن ما يحدث هو "أن التاجر لا يعرف على أي سعر صرف سيمول مستورداته" فهو يودع 50 بالمئة من المبلغ لدى شركة الصرافة وبعد شهرين يودع الباقي، وحينما يحين دوره بالتمويل الذي قد يتأخر لأشهر يجد أنه تم تسعير قيمة ماله وفقا لسعر صرف جديد.
وهذا ما يكبده خسارة قد تصل 40 بالمئة في بعض الحالات وكأن التاجر يدفع قيمة بضائعه مرتين، وأشار إلى أنه هذا ما يدفع التاجر للتحوط ورفع الأسعار احترازياً مضيفاُ أن أموال الاقتصاد الوطني يجب ألا تكون بيد شركات الصرافة "5 شركات" بل يجب أن يكون للمصرف دور قيادي ويحدد سعر واضح للتمويل ويتحمل هو المخاطرة.
وقال إن هذه الأمور جعلت التجار تعزف عن الاستيراد بسبب الخسائر، بالتالي انعدمت التنافسية وارتفعت الأسعار، قائلا إن تحسين سعر الصرف لا يكون بالمنصة التي تكبح الاستيراد بل يكون بتكبير الاقتصاد وزيادة الإنتاج وتوفير حوامل الطاقة.
هذا ويحدد نظام الأسد صرف الدولار الأمريكي بسعر 7,800 وفق نشرة الحوالات والصرافة، و6,532 وفق نشرة المصارف، و6,500 وفق نشرة الجمارك والطيران، في الوقت الذي يسجل في السوق الموازية 9,250 ليرة سورية مقابل الدولار الأمريكي الواحد.