النظام يخفض مخصصات المحروقات بنسبة 40% ويبرر بـ "الحصار والعقوبات"
النظام يخفض مخصصات المحروقات بنسبة 40% ويبرر بـ "الحصار والعقوبات"
● أخبار سورية ٣٠ نوفمبر ٢٠٢٢

النظام يخفض مخصصات المحروقات بنسبة 40% ويبرر بـ "الحصار والعقوبات"

كشفت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي عن تخفيض مخصصات المحروقات بنسبة 40 بالمئة، وبررت القرار بأنه "في إطار استجابة الحكومة للظروف التي يشهدها سوق المشتقات النفطية بسبب الحصار والعقوبات الاقتصادية الجائرة المفروضة على البلد"، حسب تعبيرها.

وذكرت في سياق تسويغ المبررات والذرائع بأن إضافة إلى الحصار والعقوبات فإن القرار جاء "بسبب الظروف التي أخرت وصول توريدات النفط والمشتقات النفطية ولاحقاً للتخفيضات المسبقة على مخصصات الآليات الحكومية من المشتقات النفطية"، وفق تعبيرها.

وأصدر رئيس مجلس الوزراء التابع لنظام الأسد "حسين عرنوس"، بلاغاً طلب فيه من الجهات العامة اتخاذ إجراءات حتى نهاية عام 2022، ومنها "تخفيض الكميات المخصصة من البنزين والمازوت للسيارات السياحية "مخصصة، خدمة" بنسبة 40% ما عدا وسائط النقل الجماعي.

يُضاف إلى ذلك "عدم منح مهمات السفر التي يترتب عليها صرف محروقات بالنسبة للسيارات المذكورة في هذا البلاغ إلا للأسباب الضرورية والملحة باقتراح من الوزير وموافقة مسبقة من رئيس مجلس الوزراء"، وأعلن مجلس الوزراء مناقشة آليات توزيع مادة المازوت على جميع القطاعات في المحافظات والكميات المتوافرة.

وزعم التأكيد على العدالة في التوزيع، مدعيا "بحث واقع توريدات المشتقات النفطية والنقص الحاصل فيها، والإجراءات الحكومية المقترحة لضمان استمرار توزيع المازوت الزراعي والتدفئة، إضافة إلى عمل القطاعات الأساسية كالأفران والمشافي، بالتوازي مع ترشيد استخدام المشتقات النفطية والطاقة".

وألقت قرارات نظام الأسد التي تقضي بخفض مخصصات المحروقات بظلالها على تردي واقع الوقود في مناطق سيطرة النظام، ورغم أن القرارات الأخيرة جاءت بشكل غير معلن، سلطت مصادر إعلامية موالية الضوء على تداعيات شح المحروقات في حين يتوفر بالسوق السوداء بأسعار خارج القدرة الشرائية للمواطنين.

وقدرت صحيفة موالية للنظام بأن المازوت والبنزين سجل بأكثر من 7 آلاف للتر الواحد وسط شح المحروقات "المدعوم"، ينعش السوق السوداء، وسط شكاوى حول وصول رسائل البنزين لـ 15 يوماً والغاز لأكثر من 100 يوم مغ غياب مازوت التدفئة، رغم مزاعم توزيع الدفعة الأولى.

ولفتت إلى أن أزمة المحروقات بلغت ذروتها بشكل لم يكن متوقعاً، واعتبرت أن الأيام القليلة القادمة ستكون الأشد إيلاماً وقسوة على صعيد توافر المحروقات بسبب واقع التوريدات حسب المصادر الرسمية، وبالتالي المزيد من التأثير المباشر في المواطنين، خاصة مع منخفض جوي قادم.

وأكدت تراجع حصة الأسرة من 200 لتر إلى 50 لتراً من المازوت سنوياً، وفق "البطاقة الذكية"، للمازوت المدعوم، دون الحصول على هذه الكمية رغم قلتها، وسط الشح في توفر المحروقات ساهم في فتح الباب على مصراعيه في السوق السوداء، ليصل سعر لتر المازوت والبنزين إلى أرقام كبيرة تجاوزت الـ 7 آلاف ليرة سورية.

ووصلت مدة انتظار رسائل الغاز لأكثر من 100 يوم، رغم تأكيد المعنيين في فرع الغاز أن الزمن الوسطي للرسائل هي 75 يوماً خلال الوقت الحالي، لكن واقع الحال يؤكد تأخرها لدى العديد من المواطنين إلى 120 يوماً، وبالتالي اضطرار البعض إلى تأمينها بشكل أو بأخر وبأسعار مضاعفة.

وكانت أعلنت وزارة النفط والثروة المعدنية لدى نظام الأسد عن "تحسن تدريجي" في توزيع المشتقات النفطية، فيما علق في عضو مجلس التصفيق التابع للنظام بأن الزيادة لا تفي بالغرض، وكذبت مصادر مزاعم عودة المازوت لسرافيس العاصمة وبرر مسؤول لدى نظام الأسد حالة الازدحام بتأخر وصول صهريج المازوت.

هذا ونفت مصادر تابعة لنظام الأسد العودة إلى التوزيع السابق للبنزين والمازوت، وبررت ذلك حتى يتم التأكد من تواتر التوريدات الخارجية، الأمر الذي يعد تنصل من الوعود الإعلامية المتكررة حول تحسن واقع المشتقات النفطية مع وصول توريدات نفطية جديدة إلى مناطق سيطرة النظام.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ